أَدَاءُ الصَّلَاةِ، حَتَّى الْجُمُعَةِ يُدْرَكُ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ وَلَوْ آخِرَ وَقْتِ ثَانِيَةٍ فِي جَمْعٍ
Its commentaries
[فَصْلٌ فِيمَا يُدْرَكُ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَحُكْمُ قَضَائِهَا] (أَدَاءُ الصَّلَاةِ، حَتَّى) صَلَاةُ (الْجُمُعَةِ يُدْرَكُ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ) فِي الْوَقْتِ، سَوَاءٌ أَخَّرَهَا الْعُذْرُ أَوْ لَا. لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلْبُخَارِيِّ " فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ " وَكَإِدْرَاكِ الْمُسَافِرِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ، كَإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ (وَلَوْ) كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي كَبَّرَ فِيهِ لِلْإِحْرَامِ (آخِرَ وَقْتِ ثَانِيَةٍ فِي جَمْعٍ) فَتَكُونُ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا فِيهِ أَدَاءً، كَمَا لَوْ لَمْ يَجْمَعْ، فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا لِخُرُوجِ وَقْتِهَا، بَلْ يُتِمُّهَا أَدَاءً
Adds nothing on this mas’ala.
[فصل: في وقت أداء الصلاة] (فصل. أداء) الصلاة المكتوبة
(حتى) صلاة (الجمعة يدرك) بالبناء للمفعول أي: يدركه المصلي (ب) وجود (تكبيرة إحرام) يأتي بها في وقت لك الصلاة. (ولو) كانت التكبيرة انما وجدت (اخر وقت) صلاة (ثانية في جمع) أي جمع تأخير.
ومعنى إدراك الأداء: هو بناء ما خرج منها عن الوقت على تحريمة الأداء في الوقت، ووقوعه موقعه في الصحة والأجزأء. قاله المجد فى " شرحه " وتابعه في " مجمع البحرين " وابن عبيدان.
قال في " الفروع ": وظاهر كلامه في " المغني " انها مسألة القضاء والأداء الآتية بعد ذلك.
ومقتضى إطلاق المتن انها تكون أداء كلها في حق من كان تأخيره لعذر؛ كحائض تطهر. أو لغير عذر؛ كمن كان تأخيره تكاسلا وهو المذهب، وعليه الجمهور.
وقيل: يكون ما وقع في الوقت أداء وما وقع خارجه قضاء.
وقيل: تكون أداء في المعذور دون غيره.
وعن الإمام رواية ثانية: أن الأداء لا يدرك بدون ركعة؛ كالجمعة في حق المسبوق؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من ادرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " . وجميع الصلوات في ذلك سواء. ووجه المذهب: ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته،
وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته " . متفق عليه.
وللنسانى:" فقد أدركها " .
ولأن الإدراك إذا تعلق به حكم في الصلاة استوى فيه الركعة وما دونها؛ كإدراك الجماعة، وإدراك المسافر صلاة المقيم.
فصل * قوله: (حتى الجمعة) وإنما أفرد الجمعة بالذكر؛ لئلا يتوهم أن أداءها كجماعتها، لا يدرك إلا بركعة، كما فعله صاحب الإنصاف في هذا المحل.
* قوله: (بتكبيرة إحرام) ؛ أيْ: في وقتها الحقيقي أو الحكمي، بدليل الغاية التي يذكرها.
* قوله: (ولو أخَّر وقت ثانية) قول المحشِّي في تعليل أصل المسألة: "ومعنى إدراك الأداء هو بناء ما خرج منها عن الوقت على تحريمة الأداء في الوقت، ووقوعه موقعه في الصحة والإجزاء" يقتضي أن المراد أن الذي يحكم بكونه أداء في مسألة الجمع هي التي وقعت تحريمتها في الوقت،
فلو كان الذي أدركه في الوقت تحريمة الأولى كانت الثَّانية قضاء قطعًا؛ لأنه لا يتأتى فيها بناء، وأيضًا الجمع يصير الوقتين وقتًا واحدًا؛ أيْ: في الجملة، لا الصلاتين صلاة واحدة، وإلا لكفى فيهما نِيَّة واحدة،
وعلى هذا مشى شيخنا في شرح الإقناع حيث قال: "ولو كان الوقت الذي أدرك فيه تكبيرة الإحرام آخر وقت ثانية في جمع، وكبر فيه للإحرام، فتكون التي أحرم بها أداء، كما لو لم تجمع"، انتهى.
* قوله: "مطلقًا"؛ أيْ: أخطأ أو أصاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.