وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مُشَاعًا كَنِصْفٍ أَوْ مُعَيَّنًا غَيْرَ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ وَنَحْوِه مِنْ رَقِيقٍ عَتَقَ كُلُّهُ
Its commentaries
لِحَدِيثِ الْأَثْرَمِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ قَالَ لِغُلَامِهِ عُمَيْرٍ: (يَا عُمَيْرُ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَك عِتْقًا هَنِيئًا فَأَخْبِرْنِي بِمَالِكَ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ غُلَامَهُ فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِمَالٍ فَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ» (وَلِأَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ كَانَ لِسَيِّدِهِ. فَأَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا فَبَقِيَ مِلْكُهُ الْآخَرُ كَمَا لَوْ بَاعَهُ. وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ قَالَ أَحْمَدُ يَرْوِيه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ كَانَ صَاحِبَ فِقْهٍ. فَأَمَّا الْحَدِيثِ فَلَيْسَ فِيهِ بِالْقَوِيِّ.
[فَصْلٌ وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مُشَاعًا كَنِصْفٍ وَنَحْوِهِ] ِ كَعُشْرٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ (أَوْ) أَعْتَقَ جُزْءًا
(مُعَيَّنًا) كَيَدٍ وَرِجْلٍ وَإِصْبَعٍ وَنَحْوِهَا (غَيْرَ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ وَنَحْوِهَا) كَدَمْعٍ وَعَرَقٍ وَرِيقٍ وَلَبَنٍ وَمَنِيٍّ وَبَيَاضٍ وَسَوَادٍ وَسَمْعٍ وَبَصَرٍ وَلَمْسٍ وَذَوْقٍ (مِنْ رَقِيقٍ) يَمْلِكُهُ (عَتَقَ كُلُّهُ) لِحَدِيثِ «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالٍ» وَكَالطَّلَاقِ، وَلِأَنَّ مَبْنَى الْعِتْقِ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ
Adds nothing on this mas’ala.
[فصل: فيمن أعتق جزءاً مشاعاً] (فصل. ومن أعتق جزءاً مشاعاً) من رقيقه،
(كنصف، ونحوه) ؛ كثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن، (أو) أعتق جزءاً (معيناً) ؛ كيد ورجل وأصبع وأنف وأذن ونحو ذلك، (غير شعر وظفر وسن، ونحوه) ؛ كدمع وريق وعرق ولبن ومنى وبياض وسواد وسمع وبصر وشم ولمس وذوق (من رقيق) يملكه: (عَتَقَ كُلُّه) .
قال ابن عبد البر: عامة العلماء بالحجاز والعراق قالوا: يعتق كله إذا أعتق نصفه.
وقال حماد وأبو حنيفة: يعتق منه ما أعتق ويستثني في باقيه.
وروي عن مالك: في رجل أعتق نصف عبد. فقال: أرى نصفه حراً ونصفه رقيقاً؛ لأنه تصرف في بعضه. فلم يسر إلى باقيه، كالبيع.
ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أعتق شقصاً له من مملوك فهو حر من ماله " .
ولأنه إزالة ملك عن بعض مملوكه الآدمي. فزال عن جميعه؛ كالطلاق. ويفارق البيع فإنه لا يحتاج إلى السعاية، ولا ينبني على التغليب والسراية.
وكذا إذا أعتق عضواً معيناً منه؛ كرأسه وعينه. وبهذا قال الشافعي.
وقال أصحاب الرأي: إن أعتق رأسه أو ظهره أو بدنه أو بطنه أو جسده أو نفسه أو فرجه: عتق كله؛ لأن حياته لا تبقى بدون ذلك.
وإن أعتق يده أو عينه أو عضواً لبقى حياته بدونه لم يعتق " لأنه يمكن إزالة ذلك مع بقائه. فلم يعتق " كإعتاقه شعره وسنه.
ولنا: أنه أعتق عضواً من أعضائه. فيعتق جميعه؛ كرأسه.
بخلاف ظفره ونحوه؛ لأن هذه الأشياء تزول ويخرج غيرها. فأشبهت الريق والعرق.
فصل * قوله: (أو نصييه)
وكذا بعض نصيبه، وكذا أيضًا كل نصيبه ويعض نصيب شريكه ، فالغرض المثال لا التخصيص.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.