وَإِنْ عَادَ مِلْكُهُ وَلَوْ بَعْدَ وُجُودِهَا حَالَ زَوَالِهِ عَادَتْ
Its commentaries
(وَإِنْ عَادَ مِلْكُهُ) أَيْ: الْمُعَلَّقُ بِشِرَائِهِ أَوْ إرْثِهِ وَنَحْوِهِ (وَلَوْ بَعْدَ وُجُودِهَا) أَيْ: الصِّفَةِ (حَالَ زَوَالِهِ) أَيْ: مِلْكِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ (عَادَتْ) الصِّفَةُ فَيُعْتَقُ إنْ وُجِدَتْ فِي مِلْكِهِ ; لِأَنَّ التَّعْلِيقَ وَالشَّرْطَ وُجِدَا فِي مِلْكِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَتَخَلَّلْهُمَا زَوَالُ مِلْكٍ وَلَا وُجُودُ صِفَةٍ حَالَ زَوَالٍ وَلَا يُعْتَقُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ بِكَمَالِهَا كَالْجُعَلِ فِي الْجَعَالَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وإن عاد ملكُه) أي: ملك المعلق على من علق عتقه بصفة (ولو بعد وجودها) أي: وجود الصفة (حال زواله) أي: زوال ملك المعلق عنه (عادت) الصفة. فمتى وجدت وهو في ملكه عتق على الأصح، لأن التعليق والشرط وجدا في ملكه. فأشبه ما لو لم يتخللهما زوال ملك ولا وجود الصفة حال زواله.
ولا يعتق قبل وجود الصفة بكمالها، كالجُعل في الجعالة.
فلو قال لعبده:
إذا أديت ألفاً فأنت حر لم يعتق حتى يؤدي جميعه.
قال في " شرح المقنع ": وذكر القاضي أن من أصلنا أن العتق المعلق بصفة يوجد بوجود بعضها، كما لو قال: أنت حر إن أكلت رغيفاً فأكل نصفه.
ولا يصح ذلك لوجوه:
أحدها: أن أداء الألف شرط للعتق. وشروط الأحكام يعتبر وجودها بكمالها لثبوت الأحكام. وتنتفي بانتفائها، كسائر شروط الأحكام.
الثانى: أنه إذا علقه على وصفِّ ذي عدد فالعدد وصف في الشرط،
ومن علق الحكم على شرط ذي وصف لم يثبت ما لم توجد الصفة؛ كقوله لعبده: إن خرجت عارياً فأنت حر فخرج لابساً لم يعتق. فكذلك العدد.
الثالث: أنه متى كان في اللفظ ما يدل على الكل لم يحنث حتى يفرغ مما يسمى صلاة ويصوم يوماً.
ولو قال لامرأته: إن حضت حيضة فأنت طالق: لم تطلق حتى تطهر من الحيضة. وذِكْرُ الألف هاهنا يدل على أنه أراد ألفا كاملة.
الرابع: أن الأصل الذي ذكره فيما إذا قال: إذا أكلت رغيفاً فأنت حر: أنه يعتق بأكل بعضه: ممنوع.
وأما إذا حلف لا يفعل شيئاً ففعل بعضه يحنث في رواية في موضع يحتمل إرادة البعض، ويتناوله اللفظ، كمن حلف لا يصلي فشرع في الصلاة، أو لا يصوم فشرع في الصوم، أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه ونحو هذا، لأن الشارع في الصلاة والصيام قد صلى وصام ذلك الجزء الذي شرع فيه، والقدر الذي شربه من الإناء هو ماء الإناء. وقرينة حاله تقتضي المنع من الكل فيقتضي الامتناع من الكل،
ومتى فعل البعض فما امتنع من الكل فحنث لذلك.
ولو حلف على فعل شيء لم يبرأ إلا بفعل الجميع.
وفي مسألتنا تعليق الحرية على أداء الألف يقتضى وجود أدائها. فلا يثبت الحكم المعلق عليها دون أدائها؛ كمن حلف ليؤدين ألفاً لا يبرأ حتى يؤديها.
الخامس: أن موضوع الشرط في الكتاب والسنة والأحكام الشرعية على أنه لا يثبت المشروط بدون شرطه. فقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة " .
فلو قال بعضها لم يستحق إلا العقوبة.
وقوله:" من أحيا أرضاً ميتة فهي له " : لا تكون له بشروعه في الإحياء.
ولو قال في المسابقة: من سبق إلى خمسة إصابات فهو سابق لم يكن سابقاً إذا سبق إلى أربع.
ولو قال: من رد ضالتي فله عليَّ دينار لم يستحقه بالشروع في ردها. فكيف تخالف موضوعات الشرع واللغة بغير دليل؟ وإنما الرواية التي جاءت عن أحمد في الأيمان فيمن حلف أن لا يفعل شيئاً ففعل بعضه يحنث؛ لأن اليمين على الترك يُقصد بها المنع فنزلت منزلة النهى والنهي عن فعل شيء يقتضي المنع من بعضه.
بخلاف تعليق المشروط على الشرط.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.