وَإِلَّا وَقَفَ الْأَمْرُ حَتَّى يُكَلَّفَ
Its commentaries
(وَقَفَ الْأَمْرُ حَتَّى يُكَلَّفَ) فَيَخْتَارَ مِنْهُنَّ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ لَا حُكْمَ لَهُ لِقَوْلِهِ وَلَا يَخْتَارُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ; لِأَنَّهُ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِالشَّهْوَةِ فَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ فِيهِ مَقَامَهُ وَسَوَاءٌ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عَقْدٍ أَوْ عُقُودٍ وَسَوَاءٌ اخْتَارَ الْأَوَائِلَ أَوْ الْأَوَاخِرَ نَصًّا، لِمَا رَوَى قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ «أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْد الثَّقَفِيِّ «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وقف الأمر حتى يكفف) ، سواء تزوجهن في عقد واحد أو في عقود، وسواء اختار الأوائل أو الأواخر. نص على ذلك أحمد. وبه قال الحسن ومالك والليث والثوري والشافعي وإسحاق ومحمد بن الحسن.
وقال أبو حنيفه وأبو يوسف: إن كان تزوجهن في عقد واحد انفسخ النكاح في جميعهن،
وإن كان في عقود فنكاح الأوائل صحيح ونكاح ما زاد على أربع باطل؛ لأن العقد إذا تناول أكثر من أربع فتحريمه من طريق الجمع. فلا يكون مخيرًا فيه بعد الاسلام؛ كما لو تزوجت المرأة بزوجين في حال الكفر ثم أسلموا. ولنا: ما روى قيس بن الحارث قال: " أسلمت وتحتي ثمان نسوة فأتيت للنبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: اختر منهن أربعًا " . رواه الإمام أحمد وأبو داود.
وروى محمد بن سويد الثقفي:" أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فأسلمن معه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعاً " . رواه الترمذي.
ورواه مالك في " موطئه " عن الزهري مرسلاً. ورواه الشافعي في "مسنده " عن ابن علية عن معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه، إلا أنه غير محفوظ، غلط فيه معمر، وخالف فيه أصحاب الزهري. كذلك قال الإمام أحمد والترمذي وغيرهما.
ولأن كل عدد جاز له ابتداء العقد عليه جاز له إمساكه بنكاح مطلق فى حال الشرك؛ كما لو تزوجهن بغير شهود.
وأما إذا تزوجت زوجين فنكاح الثانى باطل،
وإن جمعت بينهما لم يصح؛ لأنها لم تملكه جميع بضعها.
ولأن ذلك ليس بسائغ عند أحد من أهل الأديان.
ولأن المرأة ليس لها اختيار النكاح وفسخه.
بخلاف الرجل.
وأما كون الأمر يوقف مع عدم تكليف الزوج إلى أن يكلف؛ لأن غير المكلف لا حكم لقوله، وليس لوليه الاختيار؛ لأن ذلك حق يتعلق بالشهوة فلا يقوم غيره مقامه.
فإذا كلف كان له أن يختار حينئذ.
ولو في عقد واحد . * قوله: (وقف) ( [و] (٣) عليه النفقة إلى أن يختار)، إقناع ، ويأتي مثله في المتن.
* قوله: (حتى يكلف)
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.