وفِي حَمَّامٍ وفِيمَا يَتْبَعُهُ فِي بَيْعٍ وَحَشٍّ وَأَعْطَانِ إبِلٍ وهي مَا تُقِيمُ فِيهَا وَتَأْوِي إلَيْهَا
Its commentaries
(وَ) لَا تَصِحُّ أَيْضًا تَعَبُّدًا صَلَاةٌ (فِي حَمَّامٍ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (وَ) لَا تَصِحُّ أَيْضًا (فِيمَا يَتْبَعُهُ فِي بَيْعٍ) لِتَنَاوُلِ اسْمِهِ لَهُ.
فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَكَانِ الْغُسْلِ وَالْمَسْلَخِ وَالْأَتُونِ وَكُلِّ مَا يُغْلَقُ عَلَيْهِ بَابُهُ (وَ) لَا تَصِحُّ أَيْضًا تَعَبُّدًا صَلَاةٌ فِي (حَشٍّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضْمِهَا فَيُمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ دَاخِلَ بَابِهِ،
وَلَوْ غَيْرَ مَوْضِعِ الْكَنِيفِ، وَلَوْ مَعَ طَهَارَتِهِ مِنْ النَّجَاسَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا مَنَعَ الشَّرْعُ مِنْ الْكَلَامِ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، كَانَ مَنْعُ الصَّلَاةِ أَوْلَى، وَهُوَ لُغَةً الْبُسْتَانُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَحَلِّ قَضَاءِ الْحَاجَةِ: لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ فِي الْبُسْتَانِ، وَهِيَ الْحُشُوشُ: فَسُمِّيَتْ الْأَخْلِيَةُ فِي الْحَضَرِ حُشُوشًا بِذَلِكَ. (وَ) لَا تَصِحُّ أَيْضًا تَعَبُّدًا صَلَاةٌ فِي (أَعْطَانِ إبِلٍ) جَمْعُ عَطَنٍ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَهِيَ الْمَعَاطِنُ جَمْعُ مَعْطِنٍ بِكَسْرِهَا لِحَدِيثِ «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَمْ نَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْحَدِيث أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ صَحِيحٌ " وَهِيَ " أَيْ الْأَعْطَانُ (مَا تُقِيمُ فِيهَا) الْإِبِلُ (وَتَأْوِي إلَيْهَا) طَاهِرَةً كَانَتْ أَوْ نَجِسَةً، فِيهَا إبِلٌ حَالَ الصَّلَاةِ أَوْ لَا لِعُمُومِ الْخَبَرِ.
وَأَمَّا مَا تَبِيتُ فِيهِ الْإِبِلُ فِي مَسِيرهَا أَوْ تَنَاخُ فِيهِ لِعَلَفِهَا أَوْ سَقْيِهَا، فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَطَنٍ.
(و) لا تصح الصلاة أيضاً تعبداً في (حمام وما يتبعه في بيع) ؛ لتناول الاسم له. فلا فرق بين مكان الغسل والمسلخ والأتون وكل ما يغلق عليه باب الحمام. والدليل على عدم صحة الصلاة في المقبرة والحمام قول النبي صلى الله عليه وسلم:" الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة " . رواه أبو داود. (و) لا تصح الصلاة أيضاً تعبدا في (حُشّ) بفتح الحاء وضمها مع طهارته من النجاسة. وهو لغة: البستان.
ثم أطلق على محل قضاء الحاجة؛ لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، وهي الحشوش فسميت الأخلية في الحضر حشوشاً بذلك. (وأعطان إبل) واحدها عطن بفتح الطاء، وهي المعاطن، واحدها معطن بكسرها. (وهي: ما تقيم فيها) الإبل (وتأوي إليها) . قاله الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه.
وقيل: مكان اجتماعها إذا صدرت عن المنهل.
أما منع الصلاة في الحُشّ؛ فإنه لما منع الشرع من ذكر الله تعالى والكلام فيه كان منع الصلاة فيه من باب أولى.
وأما منعه في أعطان الإبل؛
فلما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مبارك الإبل " . رواه أحمد وأبو داود.
وقال ابن خزيمة: لم نر خلافاً بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح.
ولا فرق في المعاطن بين أن تكون فيها إبل عند الصلاة أو لا، ولا أن تكون المعاطن طاهرة أو نجسة.
فأما المواضع التي تبيت فيها الإبل في مسيرها أو تناخ فيها لعلفها أو ورودها فلا يمنع من الصلاة فيها.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.