وَمَا سُمِّيَ أَوْ فُرِضَ مُؤَجَّلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَحِلَّهُ صَحَّ وَمَحَلُّهُ الْفُرْقَةُ
Its commentaries
(وَمَا سُمِّيَ) فِي الْعَقْدِ مِنْ صَدَاقٍ مُؤَجَّلٍ (أَوْ فُرِضَ) بَعْدَ الْعَقْدِ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا (مُؤَجَّلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَحِلَّهُ) بِأَنْ قِيلَ: عَلَى كَذَا مُؤَجَّلًا (صَحَّ) نَصًّا (وَمَحَلُّهُ الْفُرْقَةُ) الْبَائِنَةُ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ، وَالْعُرْفُ فِي الصَّدَاقِ الْمُؤَجَّلِ تَرْكُ الْمُطَالَبَةِ بِهِ إلَى الْمَوْتِ أَوْ الْبَيْنُونَةِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ مَعْلُومًا بِذَلِكَ،، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ جَعْلُ بَعْضِهِ حَالًّا، وَبَعْضِهِ مُؤَجَّلًا بِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ كَمَا هُوَ مُعْتَادٌ الْآنَ
بِخِلَافِ الْأَجَلِ الْمَجْهُولِ كَقُدُومِ زَيْدٍ فَلَا يَصِحُّ لِجَهَالَتِهِ،
وَأَمَّا الْمُطْلَقُ فَإِنَّ أَجَلَهُ الْفُرْقَةُ بِحُكْمِ الْعَادَةِ وَقَدْ صَرَفَهُ هُنَا عَنْ الْعَادَةِ ذِكْرُ الْأَجَلِ، وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَبَقِيَ مَجْهُولًا.
قَالَ فِي الشَّرْحِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَبْطُلَ التَّسْمِيَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَبْطُلَ التَّأْجِيلُ، وَيَحِلَّ انْتَهَى.
قُلْت: وَالثَّانِي هُوَ مُقْتَضَى مَا سَبَقَ فِي الْبَيْعِ فَهُنَا أَوْلَى.
[فَصْلٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ] وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ صَحَّ النِّكَاحُ نَصًّا وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَفْسُدُ بِجَهَالَةِ الْعِوَضِ فَلَا يَفْسُدُ بِتَحْرِيمِهِ كَالْخُلْعِ ; وَلِأَنَّ فَسَادَ الْعِوَضِ لَا يَزِيدُ عَلَى عَدَمِهِ وَلَوْ عُدِمَ فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ فَكَذَا إذَا فَسَدَ
(وما سُمى) من صداق مؤجلا (أو فرض) من الصداق (مؤجلاً، ولم يُذكر محله) بأن قال: علي كذا مؤجلا: (صح) . نص عليه، (ومحله: الفرقة) بينهما.
قال أحمد: إذا تزوج على العاجل والآجل لا يحل الآجل إلا بموت أو فرقة؛ لأن كل لفظ مطلق يحمل على العرف، والعرف في الصداق ترك المطالبة به إلى حين الفرقة بالموت أو البينونة فيحمل عليه فيصير حينئذ معلوما بذلك.
فأما أن يجعل الأجل مدة مجهولة؛ كقدوم زيد ونحوه لم يصح التأجيل لجهالته. وإنما صح المطلق؛ لأن أجله الفرقة بحكم العادة وقد صرفه هاهنا عن العادة ذكر الأجل ولم يبينه، فبقي مجهولا.
قال في " شرح المقنع ": فيحتمل أن تبطل التسمية، ويحتمل أن يبطل التأجيل ويحل. انتهى. ] فصل: في الصداق المحرم]
ولا يلزم القائل أن يزوجه ابنته . * قوله: (ومَحِلُّهُ: الفرقةُ) ؛ أيْ: البائنة .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.