وَتَلْحَقُ بِهِ زِيَادَةٌ بَعْدَ عَقْدِ فِيمَا يُقَرِّرُهُ ويُنَصِّفُهُ وَتَمْلِكُ بِهِ مِنْ حِينِهَا
Its commentaries
(وَتَلْحَقُ بِهِ) أَيْ: الْمَهْرِ (زِيَادَةٌ بَعْدَ عَقْدِ) النِّكَاحِ مَا دَامَتْ فِي حِبَالِهِ (فِيمَا يُقَرِّرُهُ) أَيْ: الْمَهْرَ كَامِلًا كَمَوْتٍ، وَدُخُولٍ، وَخَلْوَةٍ. (وَ) فِيمَا (يُنَصِّفُهُ) كَطَلَاقٍ، وَخُلْعٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} ; وَلِأَنَّ مَا بَعْدَ الْعَقْدِ زَمَنٌ لِفَرْضِ الْمَهْرِ فَكَانَ حَالَةُ الزِّيَادَةِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةِ فَيَثْبُتُ لِلزِّيَادَةِ حُكْمُ الْمُسَمَّى وَلَا يُغْتَفَرُ إلَى شُرُوطِ الْهِبَةِ (وَتَمْلِكُ) الزِّيَادَةَ (بِهِ) أَيْ: بِجَعْلِهَا (مِنْ حِينِهَا) أَيْ: الزِّيَادَةِ لَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَجُوزُ تَقَدُّمُهُ عَلَى سَبَبِهِ وَلَا وُجُودُهُ فِي حَالِ عَدَمِهِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ عَقِبَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْإِعْطَاءُ
(وتُلحق به) أي: بالمهر (زيادة بعد عقد) أي: عقد النكاح ما دامت في حباله: (فيما يُقرِّرُه) أي: يقرر المهر كاملاً، (و) فيما (ينصِّفُه) على الأصح.
قال أحمد في الرجل يتزوج المرأة على مهر فلما رآها زادها في مهرها: فهو جائز.
فإن طلقها قبل الدخول فلها نصف الصداق الأول ونصف الزيادة. وبهذا قال أبو حنيفة.
وقال الشافعي: لا تلحق الزيادة بالعقد؛ لأن الزوج ملك البضع بالمسمى في العقد بعد لزومه. فلم يحصل بالزيادة شيء من المعقود عليه. فلا تكون عوضاً في النكاح؛ كما لو وهبها شيئاً.
ولأنها زيادة في عوض العقد بعد لزومه. فلم تلحق به؛ كالبيع.
ولنا: قول الله سبحانه وتعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} ولأن ما بعد العقد زمن لفرض المهر. فكان حالة للزيادة؛ كحالة العقد. وبهذا فارق البيع والإجارة.
وقوله: إنه لم يحصل بالزيادة شيء من المعقود عليه يبطل بجيمع الصداق فإن الملك ما حصل به، ولهذا صح خلوه عنه.
إذا ثبت هذا فإن معنى لحوق الزيادة: أنه يثبت لها حكم المسمى في العقد، في أنها تتنصف بالطلاق قبل الدخول، ولا تفتقر إلى شروط الهبة. وليس معناه: أن الملك يثبت فيها من حين العقد.
ولأنها ثبتت لمن كان الصداق له؛ لأن الملك لا يجوز تقدمه على سببه ولا وجوده في حال عدمه، وإنما يثبت الملك بعد سببه من حينئذ. (وتُملك) الزيادة (به) أي: بجعلها (من حينها. فما) زاده زوج
* قوله: (وتلحق به زيادة بعد عقد) ما دامت في حباله .
* قوله: (وتملك به من حينها) ؛ أيْ: حين الزيادة.
* قوله: [(فقولها)] ؛ أيْ: بيمينها؛ لأن الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكمًا كالأول، ولها المهر في العقد الثاني إن كان دخل بها ونصف المهر في العقد الأول إن ادعى أنه لم يدخل بها قبل الطلاق،
وإن أصر على الإنكار سئلت المرأة،
فإن ادَّعت أنه دخل بها في النكاح الأول ثم طلقها طلاقًا بائنًا ثم نكحها نكاحًا ثانيًا حلفت على ذلك واستحقت،
وإن أقرت بما يسقط نصفه أو جميعه لزمها ما أقرت به، ذكره في الشرح .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.