وَلَوْ عَلَّقَهُ وَلَوْ نَوَى فِي وَقْتِ كَذَا ... نَحْوِهِ تَخَصَّصَ بِهِ
Its commentaries
(وَلَوْ عَلَّقَهُ) أَيْ: الطَّلَاقَ بِأَنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ ذَهَبْتِ لِلْهِنْدِ، وَنَحْوِهِ فَتَطْلُقُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ ; لِأَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَ لَهَا غَيْرُ الَّذِي قَالَتْهُ لَهُ إذْ الْمُنَجَّزُ غَيْرُ الْمُعَلَّقِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَلَهُ التَّمَادِي إلَى قُبَيْلِ الْمَوْتِ (وَلَوْ نَوَى) بِقَوْلِهِ جَوَابًا لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ (فِي وَقْتِ كَذَا وَنَحْوِهِ) كَإِرَادَتِهِ إنْ ذَهَبَتْ مَكَانَ كَذَا أَوْ إنْ كُنْت عَلَى صِفَةِ كَذَا (تَخَصَّصَ بِهِ) فَلَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ أَوَّلًا لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ وَلَا الثَّانِي حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُهُ وَنَحْوُهُ ;
لِأَنَّ تَخْصِيصَ اللَّفْظِ الْعَامِّ بِالنِّيَّةِ سَائِغٌ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَغَدَّى، وَنَوَى ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا مُعَيَّنًا أَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ، وَنَوَى بِمَا يَكْرَهُهُ فَلَا يَحْنَثُ إذَا كَلَّمَهُ بِمَا يُحِبُّهُ، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ولو نوى) بقوله: أنت طالق (في وقت كذا ونحوه، تخصَّص به) .
قال في " الإنصاف ": فهذه وقعت زمن ابن جرير الطبري فأفتى بأنه لا يقع إذا علقه بأن قال لها: أنت طالق ثلاثاً إن أنا طلقتك.
وقال في " الفروع ": طلقت،
ولو علقه.
وجزم في " المستوعب ": بأنها تطلق إذا قالت بكسر التاء، وقاله.
وقال في موضع: إذا قاله، وعلقه بشرط: تطلق.
وإن فتح التاء مذكراً فحكى ابن عقيل عن القاضي: أنها تطلق، لأنه واجهها بالإشارة والتعيين. فسقط حكم اللفظ. نقله في " المستوعب ".
وقال: حكي عن أبي بكر أنه
قال في " التنبيه ": إنها لاتطلق. قال: ولم أجدها في "التنبيه ".
وذكر كلام ابن جرير لابن عقيل فاستحسنه،
وقال: لو فتح التاء تخلص.
وقال في "الفروع ": ولو كسر التاء تخلص، وبقي معلقا. ذكره ابن عقيل. قال ابن الجوزي: وله التمادي إلى قبيل الموت.
وقيل: لا يقع عليه شيء؛ لأن استثناء ذلك معلوم بالقرينة.
قال في " بدائع الفوائد ": وفيه وجه آخر أحسن من وجهي ابن جرير وابن عقيل، وهو جار على أصول المذهب، وهو: تخصيص اللفظ العام بالنية؛ كما لو حلف لا يتغدى ونيته غداء يومه: قصر عليه،
ولو حلف لا يكلمه ونيته: تخصيمالكلام بما يكرهه: لم يحنب إذا كلمه بما يحبه. ونظائره كثيرة وعلله بتعاليل جيدة.
قلت: وهو الصواب. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.