فَإِنْ ائْتَمَّ مُقِيمٌ بِمُقِيمٍ مِثْلِهِ إذَا سَلَّمَ إمَامٌ مُسَافِرٌ أَوْ مَنْ سُبِقَ بِمِثْلِهِ فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُمَا فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ صَحَّ
Its commentaries
(فَإِنْ ائْتَمَّ مُقِيمٌ بِمُقِيمٍ مِثْلِهِ إذَا سَلَّمَ إمَامٌ مُسَافِرٌ) قَصَرَ الصَّلَاةَ وَكَانَا ائْتَمَّا بِهِ صَحَّ (أَوْ) ائْتَمَّ (مَنْ سُبِقَ) بِرَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ (بِمِثْلِهِ فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُمَا) بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِمَا (فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ صَحَّ) ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ جَمَاعَةٍ إلَى جَمَاعَةٍ لِعُذْرِ السَّبْقِ،
فَإِنْ ائْتَمَّ مَسْبُوقٌ بِإِمَامِ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فِي قَضَاءِ مَا فَاتَهُ أَوْ كَانَا فِي جُمُعَةٍ لَمْ يَصِحَّ، قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهَا إذَا أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ لَمْ تُقَمْ فِيهِ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَفِيهِ نَظَرٌ،
فَإِنْ ذَلِكَ لَيْسَ إقَامَةً ثَانِيَةً، وَإِنَّمَا هُوَ تَكْمِيلٌ لَهَا بِجَمَاعَةٍ، فَغَايَتُهُ: أَنَّهَا فُعِلَتْ بِجَمَاعَتَيْنِ، وَهُوَ لَا يَضُرُّ،
وَقِيلَ: لَعَلَّهُ لِاشْتِرَاطِ الْعَدَدِ لَهَا فَيَلْزَمُ لَوْ ائْتَمَّ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ بِآخَرَ يَصِحُّ
(فإن ائتم مقيم ب [) مقيم (مثله إذا سلم إمامـ) ـهما الـ (ـمسافر) لكونه قصر الصلاة، (أو) ائتم (من سبق) أي: مسبوق بركعة أو أكثر (بمثله في قضاء ما فاتهما) بعد سلام إمامهما، وكان ذلك (في غير جمعة: صح) ذلك في أحد الوجهين. وحكى بعضهم الخلاف روايتين.
قال في " الإنصاف ": أحدهما يجوز ذلك. وهو المذهب. قاله المصنف والشارح- يعني الموافق وشارح " المقنع " وصاحب " الفروع " وغيرهم لما حكوا الخلاف هنا: بناء على الاستخلاف. وجزم بالجواز هنا في " الوجيز " و" الإفادات " و" المنور " وغيرهم، وصححه في " التصحيح " و" النظم " و" تصحيح المحرر "، وقدمه في " الهداية " و" التلخيص " و" الرعاية " وابن تميم.
قال المجد في " شرحه ": هذا ظاهر رواية مهنا.
والوجه الثانى: لا يجوز.
قال المجد في " شرحه ": هذا منصو ص أحمد في رواية صالح.
وعنه: لا يجوز هنا، وإن جوزنا الاستخلاف. اختاره المجد في " شرحه ". وفرق بينها ، - يعني: بين ما إذا ائتم مسبوق بمثله -، وبين مسأله الاستخلاف من وجهين. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
ووجه ما في المتن: أنه انتقال من جماعة إلى جماعة لعذر السبق.
واستثنى الجمعة من ذلك قيل: لعله لاشتراط العدد لها. فيلزم لو ائتم تسعة وثلاثون بآخر يصح.
وقال القاضي: لأنها إذا أقيمت بمسجد لم تقم فيه مرة ثانية،
وفي هذا نظر فإنه ليس فيه ذلك إقامة ثانية، وإنما هو تكميل لها بجماعة. فغايته: أنها فعلت بجماعتين. وهذا لا يضر كما لو صليت ركعة منها بستين ثم فارق عشرون وصليت الثانية بأربعين.
* قوله: (أو من سبق بمثله) انظر هل المراد المثلية في عدد الركعات، وظاهر كلامهم أنه غير معتبر،
ولا يصح أن يحمل أيضًا على المثلية في مطلق السبق، لما سيأتي للمصنف في مسألة الاستخلاف-، أن للإمام أن يستخلف من لم يدخل معه في الصلاة،
حيث قال:
"والأصح يبتدئ الفاتحة من لم يدخل معه" فإنه صريح في أن استخلافه صحيح، غير أن عليه البداءة، إلا أن يقال: إن قوله: "أو من سبق بمثله" مجرد تصوير ، لا تقييد للمسألة بصورة معينة، لا يصح الائتمام في غيرها .
* قوله: (في غير جمعة صحَّ) ؛ لأنه انتقال من جماعة إلى جماعة، واستثناء الجمعة قيل: لِعِلَّةِ اشتراط العدد لها، فيلزم لو ائتم تسيعة وثلاثون بآخر تصحُّ ،
وقال القاضي : لأنها إذا أقيمت بمسجد لم تُقَم فيه مرة ثانية،
وفي هذا نظر، فإنه ليس في هذا إقامة ثانية، وإنما هو تكميل لها بجماعة، فغايته أنها فُعلت بجماعة، وهذا لا يضر كما لو صُليت الركعة الأولى منها بستين، ثم فارقه عشرون وصُليت الثانية بأربعين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.