ثُمَّ يَقُولُ قَائِمًا مَعَ قُدْرَةٍ لِمَكْتُوبَةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا
Its commentaries
(ثُمَّ يَقُولُ) مُصَلٍّ إمَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (قَائِمًا مَعَ قُدْرَةٍ) عَلَى قِيَامٍ (لِمَكْتُوبَةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ) لَا تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ بِغَيْرِهِ نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ،
قَالَ فِي شَرْحِهِ: مِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ قَبْلَ ذَلِكَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: قَبْلَ التَّكْبِيرِ تَقُولُ شَيْئًا قَالَ: لَا يَعْنِي لَيْسَ قَبْلَهُ دُعَاءٌ مَسْنُونٌ، إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، اهـ.
وَتَقَدَّمَ لَكَ كَلَامُهُ فِي آخِرِ الْأَذَانِ. وَيَكُونُ التَّكْبِيرُ (مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا) فَلَا يُجْزِئُ: أَكْبَرُ اللَّهُ، وَلَا إنْ سَكَتَ بَيْنَهُمَا مَا يُمْكِنُ فِيهِ كَلَامٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ، وَتُسَمَّى تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ بِهَا فِي عِبَادَةٍ يَحْرُمُ بِهَا أُمُورٌ، وَالْإِحْرَامُ الدُّخُولُ فِي حُرْمَةٍ لَا تُنْتَهَكُ، وَحِكْمَةُ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِهَذَا اللَّفْظِ: اسْتِحْضَارُ الْمُصَلِّي عَظَمَةَ مَنْ تَهَيَّأَ لِخِدْمَتِهِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَمْتَلِئَ هَيْبَةً فَيَحْضُرَ قَلْبُهُ وَيَخْشَعَ وَلَا يَغِيبُ.
(ثم يقول) كل من إمام ومأموم حال كونه (قائما مع قدرة لمكتوبة: الله أكبر) من غير دعاء قبل ذلك.
قيل لأحمد: قبل التكبير نقول شيئا؟ قال: لا. يعني ليس قبله دعاء مسنون. إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه.
ولأن الدعاء يكون بعد العبادة؛ لقوله تعالى:{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}.
ولا تنعقد الصلاة بغير هذا اللفظ. نص عليه. وهذا قول مالك؛ لما روى أبو حميد الساعدي قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة استقبل القبله ورفع يديه وقال: الله أكبر " . رواه ابن ماجه وصححه ابن حبان.
ويكون تكبيره (مرتبا متواليا) ؛ لما روى رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" لايقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، ثم يستقبل القبله ويقول: الله أكبر" . رواه أبوداود.
ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم عدول عن هذا اللفظ حتى فارق الدنيا.
والحكمة في افتتاح الصلاة بهذا اللفظ كما قاله القاضي عياض :
استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ليمتلأ هيبة فيحضر قلبه ويخشع ولا يغيب.
وسميت هذه التكبيرة التي يدخل بها في الصلاة تكبيره الإحرام؛ لأن الإحرام هو الدخول في حرمة لا تنتهك.
ولما كانت هذه التكبيرة يدخل بها في عبادة يحرم فيها أمور قيل لها: تكبيرة الإحرام.
وعلم مما تقدم أنه يشترط لصحة تكبيرة الإحرام للمكتوبة أن يأنى بالتكبير قائما مع القدرة على القيام،
Adds nothing on this mas’ala.
* قوله: (لمكتوبة) ؛ أيْ: مفروضة، يشمل الفرض الكفائي، والنذر، وظاهر كلامه الاختصاص بفرض العين فقط.
* قوله: (اللَّه كبر) قال القاضي. . . . . . عياض : "والحكمة في افتتاح الصلاة بهذا اللفظ استحضار المصلي عظَمة من تهيأ لخدمته، والوقوف بين يديه، ليمتلئ هيبة، فيخضع قلبه ويخشع، ولا يغيب".
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.