Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَأَقَلُّ مُدَّةِ حَمْلٍ) يَعْنِي (سِتَّةَ أَشْهُرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} مَعَ قَوْله تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} وَالْفِصَالُ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الرَّضَاعِ ; لِأَنَّهُ يَنْفَصِلُ بِذَلِكَ عَنْ أُمِّهِ وَإِذَا سَقَطَ حَوْلَانِ مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا بَقِيَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ هِيَ مُدَّةُ الْحَمْلِ، وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ " أَنَّهُ رُفِعَ إلَى عُمَرَ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهَمَّ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} وَقَالَ " {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥] " فَحَوْلَانِ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ ثَلَاثُونَ شَهْرًا فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا فَوَلَدَتْ مَرَّةً أُخْرَى لِذَلِكَ الْحَدِّ ".

وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ،

5,536

فَأَمَّا دُونَ ذَلِكَ فَلَمْ يُوجَدْ (وَغَالِبُهَا) أَيْ مُدَّةِ الْحَمْلِ (تِسْعَةُ) أَشْهُرٍ ; لِأَنَّ غَالِبَ النِّسَاءِ يَلِدْنَ كَذَلِكَ (وَأَكْثَرُهَا) أَيْ مُدَّةِ الْحَمْلِ (أَرْبَعُ سِنِينَ) ; لِأَنَّ مَا لَا تَقْدِيرَ فِيهِ شَرْعًا يَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْوُجُودِ وَقَدْ وُجِدَ مَنْ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ.

قَالَ أَحْمَدُ: نِسَاءُ بَنِي عَجْلَانِ يَحْمِلْنَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَامْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ حَمَلَتْ ثَلَاثَ بُطُونٍ كُلُّ دَفْعَةٍ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَبَقِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(وأقل مده حمل) يعيش: (ستة أشهر) ، لأن الله سبحانه وتعالى قال: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) .

والمراد بالانفصال: انقضاء أقل مدة الرضاع، لأن الولد ينفصل بذلك عن أمه.

16,503

فإذا أسقط الحولان التي هي مدة الرضاع والفصال من ثلاثين شهرا بقى ستة أشهر مدة الحمل.

وقد روى الأثرم بإسناده عن أبي الأسود:" أنه رفع إلى عمر أن امرأة ولدت لستة أشهر. فهم عمر برجمها. فقال له علي: ليسي لك ذلك. قال الله سبحانه وتعالى:: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}،

16,504

وقال: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) . فحولان وستة أشهر وثلاثون شهرا. فخلى عمر سمبيلها فولدت مرة أخرى كذلك الحد " .

وذكو ابن قتيبة في " المعارف ": أن عبدالملك بن مروان ولد لستة أشهر.

16,505

فأما دون ذلك فلم يوجد. (وغالبها) أي: غالب مدة الحمل: (تسعة) أي: تسعة أشهر، لأن غالب النساء يلدن فيها. (وأكثرها) أي: أكثر مدة الحمل: (أربع سنين) على الأصح، لأن ما لا تقدير فيه من الشرع يرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد من تحمل أربع سنين.

قال الإمام أحمد: نساء بنى عجلان يحملن أربع سنين، وامرأة محمد بن عجلان حملت ثلاث بطون كل دفعه أربع سنين، وبقى محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي في بطن أمه أربع سنين.

16,506

فإذا ثبت وجود ذلك وجب أن يجعل ذلك أقصى مدة الحمل؛ لأن في الحكم بدونه مخالفة للوجود وحكم على ما تكرر وقوعه بالبطلان من غير دليل.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (وأقل مدة حمل. . . إلخ) (قيل كانت مدة حمل مريم بعيسى ستة أشهر، وعن عطاء وأبي العالية والضحَّاك : سبعة أشهر،

3,202

وقيل: ثمانية [أشهر]، ولم يعش مولود وضع لثمانية إلا عيسى،

3,203

وقيل: ثلاث ساعات، وقيل: حملته في ساعة، وصوِّر في ساعة، ووضعته في ساعة حين زالت الشمس من وضعها ، وعن ابن عباس كانت مدة الحمل ساعة واحدة، كما حملته نبذته.

3,204

وقيل: حملته وهي بنت ثلاث عشرة سنة،

3,205

وقيل: بنت عشر، وقد كانت حاضت حيضتَين قبل أن تحمل، وقالوا: ما من مولود إلا يستهل غيره)، قاله الزمخشري في تفسير سورة مريم .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.