Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(ثُمَّ يَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ) مَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَرَوَاهُ أَنَسٌ أَيْضًا. وَعَمِلَ بِهِ عُمَرُ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ إمَامُنَا، وَجُوِّزَ الِاسْتِفْتَاحُ بِغَيْرِهِ مِمَّا وَرَدَ.

وَقَوْلُهُ:" سُبْحَانَكَ " أَيْ تَنْزِيهًا لَكَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِكَ مِنْ النَّقَائِصِ وَالرَّذَائِلِ، " وَبِحَمْدِكَ " أَيْ بِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ " وَتَبَارَكَ اسْمُكَ " أَيْ كَثُرَتْ بَرَكَاتُهُ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ تَعَالَى، وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَصَرَّفْ مِنْهُ مُسْتَقْبَلٌ وَلَا اسْمُ فَاعِلٍ " وَتَعَالَى جَدُّكَ " أَيْ ارْتَفَعَ قَدْرُكَ وَعَظُمَ،

926

وَقَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ الْغِنَى.

فَالْمَعْنَى: ارْتَفَعَ غِنَاكَ عَنْ أَنْ يُسَاوِيَهُ غِنَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ " وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ " أَيْ لَا إلَهَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ وَتُرْجَى رَحْمَتُهُ وَتُخَافُ سَطْوَتُهُ غَيْرُكَ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ثم يستفتح) استحبابا في قول أكثر اهل العلم. وكان مالك لا يراه بل يكبر ويقرأ (فيقول) ما اختاره الإمام أحمد وضي الله تعالى عنه مما وود من ألفاظه،

وهو ما روت عائشة قالت:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) " . رواه أبوداود وابن ماجه والترمذي.

وروى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله من رواية النسائي والترمذي . ورواه أنس ايضا ، وعمل به عمر بين يدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلذلك اختاره إمامنا وجوز الأستفتاح بغيره.

ومنه ما روي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما إنا من المشركين. أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وإنا أول المسلمين. اللهم! أنت الملك لا إله إلا أنت. أنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جمعيا. فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

واهدنى لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت. واصرف عني سيئها فإنه لا يصرف عني سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك. إنا بك وإليك، تباركت ربنا وتعاليت. أستغفرك وأتوب إليك " (٢) . رواه مسلم وأبوداود.

وهذا هو المختار عند الشافعي وابن المنذر.

ومنه ما روى أبو هريرة قال: "

2,320

قلت: يا رسول الله لِلَّهِ أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؛ قال: أقول: اللهم! باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم! نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم! اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد " (٣) . متفق عليه. واحتج القاضى على أفضلية ما في المتن بقوله سبحانه وتعالى: (وسبح بحمد ربك حين تقوم) [الطور: ٤٨] قال: يعني إلى الصلاة. فذكر التسبيح دون غيره.

واختار الآجري قول ما في خبر علي كله.

2,321

قال في " الفروع ": واختار ابن هبيرة وشيخنا جمعهما

2,322

ويجوز بما ورد نص عليه. انتهى.

ومعنى سبحانك اللهم. أي: أنزهك اللهم عما لا يليق بك من النقائص والرذائل. وبحمدك أي: وبحمدك سبحتك. وتبارك: تفاعل من البركة، وبارك فاعل من واحد ومعناه زاد، وتبارك فعل مختص بالله سبحانه وتعالى لم يستعمل في غيره، ولذلك لم يتصرف منه مستقبل ولا اسم فاعل. وهو صفة فعل أي: كثرت بركاته. وقوله: وتعالى جدك أي: ارتفع قدرك وعظم.

قال أنس:" كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد في أعيننا " . أي: عظم.

2,323

وقال الحسن: الجد الغنى، ومنه قوله:" ولا ينفع ذا الجد منك الجد " ، أي لا ينفع ذا الغنى غناه منك.

وعلى هذا فمعنى قوله: وتعالى جدك أي: ارتفع غناك عن أن يساوي غنى أحد من خلقك.

2,324

وقال مجاهد: تعالى جدك أي: ذكرك.

2,325

وقال بعضهم: جلالك.

وقال ابن عباس: قدرك وأمرك وهذا كله متجه، لأن الجد هو حظ المجدود من الخيرات والأوصاف الجميلة. فجد الله سبحانه وتعالى هو الحظ الأكمل من السلطان الباهر والصفات العالية والعظمة.

2,326

ومن هذا قول اليهود حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة للأنصار:" يا بني قيلة! هذا جدكم الذي تنتظرون " أي: حظكم من الخيرات وبختكم.

وقوله: ولا إله غيرك، أي: لا إله يستحق أن يعبد وترجى رحمته وتخاف سطوته غيرك.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.