وَيَجْهَرُ بِهَا إمَامٌ وَمَأْمُومٌ مَعًا وَيَجْهَرُ بِهَا غَيْرُهُمَا
Its commentaries
(وَيَجْهَرُ بِهَا) أَيْ آمِينَ (إمَامٌ وَمَأْمُومٌ مَعًا) اسْتِحْبَابًا ; لِقَوْلِ عَطَاءٍ " كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ: ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ بَعْدَهُ يَقُولُونَ: آمِينَ،
وَمَنْ خَلْفَهُمْ آمِينَ، حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدِهِ.
وَاللَّجَّةُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ: اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: آمِينَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
وَقَالَ إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَالتَّأْمِينُ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ لَا لِلْمَأْمُومِ، فَلِذَلِكَ تَبِعَهُ فِي الْجَهْرِ، وَلِهَذَا يَجْهَرُ الْمُنْفَرِدُ بِالتَّأْمِينِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ، صَرَّحَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ (وَيَجْهَرُ بِهَا غَيْرُهُمَا) أَيْ غَيْرُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ تَبَعًا لَهَا
(ويجهر بها) أي: بكلمة آمين استحبابا (إمام ومأموم معا) .
قال في " الإنصاف ": قاله المصنف في " المغني " و" الكافي " والمجد في " شرحه " والشارح وابن تميم والزركشي وهو المذهب على ما اصطلحناه في الخطبة. والوجه الثانى: يقوله بعد الإمام. وقدمه في " الرعايتين " و" الحاويين " و" الحواشي " و" تجريد العناية ".
قلت: وهو الأظهر. وأطلقهما في " الفروع ". انتهى. (وغيرهما) أي: ويجهر بها غير الإمام والمأموم، وهو المنفرد (فيما يجهر فيه) من الصلاة. والأصل في مشروعية الجهر بها ما أخرجه الدارقطني من حديث أبي هريرة قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: آمين " . قال الدارقطني: إسناده حسن. وصححه ابن حبان والحاكم،
وقال: إنه على شرط الشيخين.
وأخرج الشافعي بسنده عن ابن جريج عن عطاء قال:" كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين ومن خلفهم آمين، حتى إن للمسجد للجة" .
واللَجة، بلام مفتوحة وجيم مشدودة: اختلاط الأصوات.
وأما جهر المأموم بـ" آمين " فإن التأمين ليس لقراءة المأموم وإنما هو لقراءة إمامه فيتبعه في الجهر، والجهر بالتاًمين تابع للجهر بالقراءة، ولهذا يجهر المنفرد بالتاًمين في الصلاة الجهرية. صرج بذلك الزركشي وعلله بأنه في معنى الإمام والمأموم.
* قوله: (يجهر بها إمام ومأموم معًا) هذا هو السنة، وقوله -عليه السلام- "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا" معناه: إذا أراد، جمعًا بين الحديثين، بل وليوافق أول هذا الحديث آخره، وهو:"فإنه من وافق تأمينُه تأمين الإمام غفر له".
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.