وشدّ الهميان في وسطه
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَشَدَّ الْهِمْيَانِ فِي وَسَطِهِ) أَيْ لَا يَجْتَنِبُهُ وَهُوَ بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ، وَيُشَدُّ عَلَى الْحَقْوِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ فِيهِ نَفَقَتُهُ أَوْ نَفَقَةُ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلُبْسِ مَخِيطٍ وَلَا فِي مَعْنَاهُ.
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ شَدُّ الْمِنْطَقَةِ وَالسَّيْفِ وَالسِّلَاحِ وَالتَّخَتُّمُ بِالْخَاتَمِ، وَمِمَّا لَا يُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا الِاكْتِحَالُ بِغَيْرِ الْمُطَيِّبِ وَأَنْ يَخْتَتِنَ وَيَفْتَصِدَ وَيَقْلَعَ ضِرْسَهُ وَيَجْبُرَ الْكَسْرَ وَيَحْتَجِمَ،
وَأَنْ يَحُكَّ رَأْسَهُ وَبَدَنَهُ غَيْرَ أَنَّهُ إنْ خَافَ سُقُوطَ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَكَّهُ بِرِفْقٍ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِالْحَكِّ الشَّدِيدِ.
(قَوْلُهُ وَمِمَّا لَا يُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا إلَخْ) تَكْمِيلٌ لِمُبَاحَاتِ الْإِحْرَامِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ ذَكَرَ مِنْهَا فِي اللُّبَابِ نَزْعَ الضِّرْسِ وَالظُّفْرِ الْمَكْسُورِ وَالْفَصْدَ وَالْحِجَامَةَ بِإِزَالَةِ شَعْرٍ وَقَلْعَ الشَّعْرِ النَّابِتِ فِي الْعَيْنِ وَالتَّوْشِيحَ بِالْقَمِيصِ وَالِارْتِدَادَ بِهِ وَالِاتِّزَارَ بِهِ وَبِالسَّرَاوِيلِ وَالتَّحَرُّمَ بِالْعِمَامَةِ أَيْ الِاتِّزَارُ بِهَا مِنْ غَيْرِ عَقْدِهَا وَغَرْزُ طَرَفِ رِدَائِهِ فِي إزَارِهِ، وَإِلْقَاءُ الْقَبَاءِ وَالْعَبَاءِ وَالْفَرْوَةِ عَلَيْهِ بِلَا إدْخَالِ مَنْكِبَيْهِ وَوَضْعُ خَدِّهِ عَلَى وِسَادَةٍ وَوَضْعُ يَدِهِ أَوْ يَدِ غَيْرِهِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ أَنْفِهِ وَتَغْطِيَةُ اللِّحْيَةِ مَا دُونَ الذَّقَنِ وَأُذُنَيْهِ وَقَفَاهُ وَيَدَيْهِ أَيْ بِمِنْدِيلٍ وَنَحْوِهِ
بِخِلَافِ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ وَسَائِرِ بَدَنِهِ سِوَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَحَمْلُ إجَّانَةٍ أَوْ عَدْلٍ أَوْ جُوَالِقَ عَلَى رَأْسِهِ
بِخِلَافِ حَمْلِ الثِّيَابِ، وَأَكْلُ مَا اصْطَادَهُ حَلَالٌ، وَأَكْلُ طَعَامٍ فِيهِ طِيبٌ إنْ مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ تَغَيَّرَ، وَالسَّمْنُ وَالزَّيْتُ وَالشَّيْرَجُ وَكُلُّ دُهْنٍ لَا طِيبَ فِيهِ وَالشَّحْمُ وَدَهْنُ جُرْحٍ أَوْ شِقَاقٍ وَقَطْعُ شَجَرِ الْحِلِّ وَحَشِيشِهِ رَطْبًا وَيَابِسًا وَإِنْشَادُ الشِّعْرِ أَيْ الْمُبَاحُ وَالتَّزَوُّجُ وَالتَّزْوِيجُ وَلَوْ قَبْلَ سَعْيِ الْحَجِّ وَذَبْحُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ وَالْبَطِّ الْأَهْلِيِّ وَقَتْلُ الْهَوَامِّ وَالْجُلُوسُ فِي دُكَّانِ عَطَّارٍ لَا لِاشْتِمَامِ رَائِحَةٍ اهـ.
أَيْ لَا لِقَصْدِ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَةً، وَزَادَ فِي الْكَبِيرِ وَضَرْبُ خَادِمِهِ أَيْ إذَا اسْتَحَقَّ «لِضَرْبِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَبْدَهُ الَّذِي أَضَلَّ النَّاقَةَ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا زَامِلَتُهُ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَمْنَعْهُ» ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا اشْتَهَرَ أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ ضَرْبُ الْجِمَالِ عَلَى إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَإِنْ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ إضَافَتِهِ إلَى فَاعِلِهِ فَيُفِيدُ كَمَالَ تَحَمُّلِهِ فِي سَبِيلِهِ اهـ.
مِنْ شَرْحِ اللُّبَابِ لِمُنْلَا عَلِيٍّ الْقَارِي، وَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُشْتَهِرَةِ عَلَى الْأَلْسُنِ أَنَّ الثَّانِيَ أَظْهَرُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ الْجَرَّاحِيُّ عَنْ الْمَقَاصِدِ الْحَسَنَةِ لِلسِّنْجَارِيِّ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْأَعْمَشِ،
وَأَنَّ ابْنَ حَزْمٍ حَمَلَهُ عَلَى الْفَسَقَةِ مِنْ الْجَمَّالِينَ يَعْنِي إنْ سَاغَ لَهُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَإِلَّا أَعْلَمَ الْأَمِيرَ أَوْ نَحْوَهُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُوَ مِنْ نَوَادِرِ الْأَعْمَشِ،
وَقَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَلَيْسَ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ ضَرْبُ الْجِمَالِ خِلَافًا لِلْأَعْمَشِ ثُمَّ حَكَى حَمْلَ ابْنِ حَزْمٍ السَّابِقَ اهـ. مَا فِي الْمَقَاصِدِ اهـ.
(و) لا يتق أيضًا (شد الهيمان في وسطه) بكسر الهاء من همي الماء والدمع يهمي هميًا إذا سأل سمي به لأنه يهمي ما فيه ما يجعل فيه الدراهم ويشد على الحقو وفتح الهاء فيه غلط لا فرق في ذلك بين نفقته ونفقة غيره
وأشار إل أن له أيضًا شد المنطقة والسيف/ والسلاح، ولا يتق أيضًا الاكتحال بغير المطيب والاحتقان والفصد والحجامة وقلع الضرس وحك رأسه وبدنه لكن برفق إن خاف سقوط شيء من الشعر به،
Adds nothing on this mas’ala.
(وَشَدُّ الْهِمْيَانِ فِي وَسَطِهِ) وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَشُدُّ إذَا كَانَتْ فِيهِ نَفَقَةُ غَيْرِهِ،
وَإِنْ شَدَّ افْتَدَى لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَوْثَقِي عَلَيْك نَفَقَتَك بِمَا شِئْت حِينَ سَأَلَتْ عَنْهُ؛» وَلِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ فَلَا يُبَاحُ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِيهِ نَفَقَتُهُ وَلَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُطْلِقُهُ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ وَلَا هَذَا لَيْسَ بِلُبْسِ مَخِيطٍ وَلَا فِي مَعْنَاهُ فَلَا يُكْرَهُ كَمَا إذَا كَانَ فِيهِ نَفَقَةُ نَفْسِهِ،
وَكَذَا شَدُّ الْمِنْطَقَةِ وَالسَّيْفِ وَالسِّلَاحِ وَالتَّخَتُّمُ بِالْخَاتَمِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ كَرِهَ شَدَّ الْمِنْطَقَةِ بِالْإِبْرَيْسَمِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَشَدَّ الْهِمْيَانَ فِي وَسَطِهِ) وَسِينُ الْوَسَطِ مُتَحَرِّكٌ إذَا دَخَلَهُ حَرْفُ الْجَارِ فَلَا يُقَالُ جَلَسْت فِي وَسْطِ الدَّارِ وَالْهِمْيَانُ فُعْلَانَ مِنْ هَمَى الْمَاءُ وَالدَّمْعُ يَهَمِي هَمَيَانًا إذَا سَالَ وَسُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَهَمِي بِمَا فِيهِ هـ كَاكِيٌّ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.