Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَابْدَأْ بِالْمَسْجِدِ بِدُخُولِ مَكَّةَ) الْبَاءُ الْأُولَى بَاءُ التَّعْدِيَةِ وَهُوَ إيصَالُ مَعْنَى مُتَعَلِّقِهَا بِمَدْخُولِهَا، وَالثَّانِيَةُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ أَوْلَى وَهِيَ إذَا دَخَلَ مَكَّةَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ فَعَلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -،

6,960

وَكَذَا الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَنَّ مِنْ الِاغْتِسَالَاتِ الْمَسْنُونَةِ الِاغْتِسَالَ لِدُخُولِهَا، وَهُوَ لِلنَّظَافَةِ فَيُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَلَمْ يُقَيَّدْ دُخُولُ مَكَّةَ بِزَمَنٍ خَاصٍّ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ لَيْلًا دَخَلَهَا أَوْ نَهَارًا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَخَلَهَا نَهَارًا فِي حِجَّتِهِ وَلَيْلًا فِي عُمْرَتِهِ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْكَرَاهَةِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ الدُّخُولِ لَيْلًا فَلَيْسَ تَقْرِيرًا لِلسُّنَّةِ بَلْ شَفَقَةً عَلَى الْحَاجِّ مِنْ السُّرَّاقِ،

6,961

وَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ فَالدُّخُولُ نَهَارًا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ،

6,962

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ بَابِ الْمُعَلَّا لِيَكُونَ مُسْتَقْبِلًا فِي دُخُولِهِ بَابَ الْبَيْتِ تَعْظِيمًا،

6,963

وَإِذَا خَرَجَ فَمِنْ السُّفْلَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَقْدِيمَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى سُنَّةُ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا،

6,964

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مُلَبِّيًا فِي دُخُولِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ فَيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - دَخَلَ مِنْهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِبَابِ السَّلَامِ مُتَوَاضِعًا خَاشِعًا مُلَبِّيًا مُلَاحِظًا جَلَالَةَ الْبُقْعَةِ مَعَ التَّلَطُّفِ بِالْمُزَاحِمِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَقْدِيمَ الرِّجْلِ الْيُمْنَى سُنَّةٌ إلَخْ) أَيْ فَيُقَدِّمُهَا عِنْدَ دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ

2,877

قَالَ فِي الْفَتْحِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك اهـ.

2,878

وَفِي مَنَاسِكِ تِلْمِيذِهِ السِّنْدِيِّ وَشَرْحِهِ لِمُنْلَا عَلِيٍّ وَقَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فِي الدُّخُولِ أَيْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ، وَيَقُولُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك وَقَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الْخُرُوجِ مِنْهُ قَائِلًا مَا سَبَقَ إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ هُنَا أَبْوَابَ فَضْلِك بَدَلَ أَبْوَابِ رَحْمَتِك لِحَدِيثٍ وَرَدَ كَذَلِكَ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وأبدأ بالمسجد) الحرام من باب بني شيبة وهي المسمى بباب السلام والباء للتعدية وفي قوله: (بدخول مكة) للسببية والمجرور في محل نصب على الحال أي: حال كونك ملتبسًا بدخولك مكة ففاعل المصدر محذوف لأن هذا أول شيء فعل- صلي الله عليه وسلم-

3,003

وكذا الخلفاء بعده يعني لم يشتغل بشيء من أفعال الحج قبله فلا يرد أنه توضأ أولاً

3,004

ويندب أن يدخلها من المعلى ويخرج من أسفل وأفاد كلامه أن مكة اسم للبلد ويقال لها: بكة أيضًا

3,005

وقيل بالباء المسجد وبالميم البلد سميت بذلك لأنها تبك الذنوب أي: تذهبها

3,006

وقيل: لأن الناس يتباكون فيها أي: يزدحمون في الطواف.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَابْدَأْ بِالْمَسْجِدِ بِدُخُولِ مَكَّةَ) لِمَا رَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ «أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ» ثُمَّ حَجّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ عُمَرُ كَذَلِكَ ثُمَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْت أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ثُمَّ حَجَجْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ رَأَيْت الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ؛

وَلِأَنَّ مَقْصُودَهُ بِسَفَرِهِ زِيَارَةُ الْبَيْتِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِهِ وَيَكُونُ مُلَبِّيًا فِي دُخُولِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ فَيَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَخَلَ مِنْهُ وَخَرَجَ مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ؛ وَلِأَنَّ بَابَ بَنِي شَيْبَةَ قُبَالَةَ الْبَيْتِ وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فِي دُخُولِهِ وَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك وَأَدْخَلَنِي فِيهَا اللَّهُمَّ أَنِّي أَسْأَلُك فِي مَقَامِي هَذَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَرَسُولِك وَأَنْ تَرْحَمَنِي وَتُقِيلَ عَثْرَتِي وَتَغْفِرَ ذَنْبِي وَتَضَعَ عَنِّي وِزْرِي وَيُلَاحِظُ جَلَالَةَ الْبُقْعَةِ وَيَتَلَطَّفُ بِمَنْ يُزَاحِمُهُ وَيَعْذُرُهُ وَيَرْحَمُهُ؛

لِأَنَّ الرَّحْمَةَ مَا نُزِعَتْ إلَّا مِنْ قَلْبِ شَقِيٍّ فَإِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْبَيْتِ الْمُطَهَّرِ كَبَّرَ وَهَلَّلَ ثَلَاثًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَك هَذَا تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَزِدْ مِنْ شَرَفِهِ وَعِظَمِهِ وَكَرَمِهِ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَيَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا لَقِيَ الْبَيْتَ كَانَ يَقُولُ أَعُوذُ بِرَبِّ الْبَيْتِ مِنْ الدَّيْنِ وَالْفَقْرِ وَمِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ» وَلَا يَبْدَأُ فِي الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ بَلْ بِاسْتِلَامِ الرُّكْنِ وَالطَّوَافِ لِمَا رَوَيْنَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَا يَبْدَأُ فِي الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ)

2,386

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قَالُوا أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ مُحْرِمًا كَانَ أَوَّلًا الطَّوَافُ لَا الصَّلَاةُ اللَّهُمَّ إلَّا إنْ دَخَلَ فِي وَقْتِ مَنْعِ النَّاسِ مِنْ الطَّوَافِ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ مَكْتُوبَةٌ أَوْ خَافَ فَوَاتَ الْمَكْتُوبَةِ أَوْ الْوِتْرَ أَوْ السُّنَّةَ رَاتِبَةً أَوْ فَوَاتَ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَيُقَدِّمُ كُلَّ ذَلِكَ عَلَى الطَّوَافِ ثُمَّ يَطُوفُ فَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَطَوَافُ تَحِيَّةٍ أَوْ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فَطَوَافُ الْقُدُومِ، وَهُوَ أَيْضًا تَحِيَّةٌ إلَّا أَنَّهُ أَخَصُّ بِهَذِهِ الْإِضَافَةِ هَذَا إنْ دَخَلَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنْ دَخَلَ فِيهِ فَطَوَافُ الْفَرْضِ يُغْنِي كَالْبُدَاءَةِ بِصَلَاةِ الْفَرْضِ يُغْنِي عَنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ بِالْعُمْرَةِ فَطَوَافُ الْعُمْرَةِ لَا يُسَنُّ فِي حَقِّهِ طَوَافُ الْقُدُومِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَبِّرْ) أَيْ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ اهـ قَوْلُهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ يَعْنِي عِنْدَ التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الطَّوَافِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ» تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِيهِ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَ بِقِيَاسِ الشُّبْهَةِ لَا الْعِلَّةِ وَيَكُونُ بَاطِنُهُمَا فِي هَذَا الرَّفْعِ إلَى الْحَجَرِ كَهَيْئَتِهِمَا فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ

2,387

وَكَذَا يَفْعَلُ فِي كُلِّ شَوْطٍ إذَا لَمْ يَسْتَلِمْهُ. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.