Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَصَلِّ بِالنَّاسِ الْعِشَاءَيْنِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ) أَيْ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمْعَ تَأْخِيرٍ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ بِجَمْعٍ فَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بِالْإِقَامَةِ الْأُولَى» .

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا تَطَوُّعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَلَوْ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً عَلَى الصَّحِيحِ،

7,043

وَلَوْ تَطَوَّعَ بَيْنَهُمَا أَعَادَ الْإِقَامَةَ كَمَا لَوْ اشْتَغَلَ بَيْنَهُمَا بِعَمَلٍ آخَرَ وَفِي الْهِدَايَةِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَادَ الْأَذَانُ كَمَا فِي الْجَمْعِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّا اكْتَفَيْنَا بِإِعَادَةِ الْإِقَامَةِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْمَغْرِبَ بِمُزْدَلِفَةَ ثُمَّ تَعَشَّى ثُمَّ أَفْرَدَ الْإِقَامَةَ بِالْعِشَاءِ» وَإِلَى أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ لَا يَخْتَصُّ بِالْمُسَافِرِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ بِسَبَبِ النُّسُكِ فَيَجُوزُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَغَيْرِهِمْ وَإِلَى أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِمَامُ كَمَا شُرِطَ فِي الْجَمْعِ الْمُتَقَدِّمِ؛

لِأَنَّ الْعِشَاءَ تَقَعُ أَدَاءً فِي وَقْتِهَا، وَالْمَغْرِبَ قَضَاءً، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ بِجَمَاعَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ قَبْلَ حَطِّ رَحْلِهِ بَلْ يُنِيخُ جِمَالَهُ وَيَعْقِلُهَا، وَهَذِهِ لَيْلَةٌ جَمَعَتْ شَرَفَ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْتَهِدَ فِي إحْيَائِهَا بِالصَّلَاةِ وَالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا تَطَوُّعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ) أَيْ بَلْ يُصَلِّي سُنَّةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْوِتْرَ بَعْدَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ مَوْلَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْجَامِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ السَّامِي فِي مَنْسَكِهِ كَذَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ لِلْقَارِي.

(قَوْلُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) لَا أَصْلَ لِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ فَعَلَهُ،

2,996

وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ وَالْمَغْرِبَ قَضَاءً) دَفَعَهُ فِي النَّهْرِ بِمَا فِي السِّرَاجِ أَنَّهُ يَنْوِي فِي الْمَغْرِبِ الْأَدَاءَ لَا الْقَضَاءَ. اهـ.

2,997

قُلْت: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي،

note

وَلَمَّا كَانَ وَقْتُ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتَ الْعِشَاءِ إلَخْ،

2,998

وَكَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الدَّلِيلَ الظَّنِّيَّ أَفَادَ تَأْخِيرَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ أَيْ عَدَمِ خُرُوجِهِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فِي خُصُوصِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ.

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ لَيْلَةٌ جَمَعَتْ شَرَفَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ)

2,999

قَالَ فِي النَّهْرِ وَقَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي شَرَفِهَا عَلَى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ كُنْت مِمَّنْ مَالَ إلَى ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهَا أَفْضَلُ لَيَالِي السَّنَةِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وصل بالناس العشاءين) أي: المغرب والعشاء (بأذان) واحد (وإقامة) واحدة،

3,064

وقال زهو بإقامتين قياسًا محلى الجمع الأصول اواختاره الطحاوي قلنا: قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك كما في (مسلم) ولأنه ثمة العصر متقدمة عن وقتها المعهود فاحتيج إلى الإقامة،

3,065

وان مغرب والعشاء وقتهما واحد بدليل أنه ينوي في المغرب الأداء لا القضاء كما في (الزواج (وبه اندفع ما في (البحث) من أن المغرب تقع قضاء وقوله بالناس بيان لكونها بجماعة لكنها ليبست شموط بل مندوبة قبل أن يحط رحله،

3,066

قال الإمام المحبوبة: وكذا الإمام والإحرام أقول: وينبغي اشتراط الإحرام لكن في المغرب مؤديًا

note

وأشار بقوله وإقامة إلى أنه لا يتطوع بينهما ولو سنة مؤكدة في الأصح،

3,067

فلو ولم يجز المغرب في الطريق، تم صل الفجر بغلس، تم قف مكبرًا مهللاً ملبيًا مصليًا على النبي- صلي الله عليه وسلم- داعيًا ربك بحاجتك، وقف على جبل قزح إن أمكنك وإلا فبقرب منه وفي موقف إلا بطن محصر، ثم إلى منى بعدما أسفر جدًا فعل أعاد الإقامة ومقابل الأصح أنه لا يعيدها لو أتى بالراتبة على وزان ما هو في الجمع الأول، هذا وينبغي له إحياء هذه الليلة الجامعة لشرف الزمان والمكان وقد وقع السؤال في شرفها على ليلة الجمعة وقدم كنت ممن مال إلى ذلك ثم رأيت في (الجوهرة) أنها أفضل ليالي السنة،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَصَلِّ بِالنَّاسِ الْعِشَاءَيْنِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ) وَقَالَ زُفَرُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ لِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَّاهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ؛ وَلِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ صَلَّاهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَيُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اعْتِبَارًا بِالْجَمْعِ الْأَوَّلِ وَبِالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الْقَضَاءِ وَلَنَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ بِجَمْعٍ فَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ بِالْإِقَامَةِ الْأُولَى» قَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَمْعِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهِ وَالْقَوْمُ حُضُورٌ فَلَا يُفْرَدُ بِالْإِقَامَةِ وَالْعَصْرُ بِعَرَفَةَ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ؛

لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى وَقْتِهِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْإِعْلَامِ بِهَا وَلَا يَتَطَوَّعْ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَمْ يَتَطَوَّعْ بَيْنَهُمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَوْ تَطَوَّعَ أَوْ تَشَاغَلَ بِشَيْءٍ آخَرَ بَيْنَهُمَا أَعَادَ الْإِقَامَةَ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْعِشَاءُ بَيْنَهُمَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَصَلِّ بِالنَّاسِ الْعِشَاءَيْنِ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ الْجَمَاعَةُ لِهَذَا الْجَمْعِ إجْمَاعًا. اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ) أَيْ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ. اهـ. كَاكِيٌّ قَوْلُهُ أَوْ تَشَاغَلْ) أَيْ سَوَّى بَيْنَ التَّطَوُّعِ وَالتَّشَاغُلِ بِشَيْءٍ آخَرَ فِي إعَادَةِ الْإِقَامَةِ، وَهُوَ يُوَافِقُ مَا ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ وَلَكِنْ أُشِيرَ فِي مَبْسُوطِ الْإِسْبِيجَابِيُّ الَّذِي اخْتَصَرَهُ مِنْ مَبْسُوطِ الْبَزْدَوِيِّ أَنَّهَا فِي التَّطَوُّعِ وَإِلَى إعَادَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي التَّعَشِّي وَغَيْرِهِ فَقِيلَ قَالَ زُفَرُ يُعِيدُهُمَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ الْفَصْلُ بِهِ فَيُفْرِدُ الثَّانِيَةَ بِهِمَا إذَا كَانَ فَصَلَ بِالتَّعَشِّي. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ أَعَادَ الْإِقَامَةَ) أَيْ لِوُقُوعِ الْفَصْلِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَ الْأَذَانِ كَمَا فِي الْجَمْعِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّا اكْتَفَيْنَا بِإِعَادَةِ الْإِقَامَةِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَّى الْمَغْرِبَ بِمُزْدَلِفَةَ ثُمَّ تَعَشَّى ثُمَّ أَفْرَدَ الْإِقَامَةَ لِلْعِشَاءِ» كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

2,457

قَالَ فِي الْفَتْحِ الْأَصْلُ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ هُوَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ فَعَلَهُ

2,458

وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ وَلَفْظُهُ قَالَ «فَلَمَّا أَتَى جَمْعًا أَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا ثُمَّ تَعَشَّى ثُمَّ أَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ» اهـ

(قَوْلُهُ وَالْعِشَاءُ بَيْنَهُمَا) قَالَ السُّرُوجِيُّ: لَكِنَّ ظَاهِرَهُ بِإِعَادَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمْ يَحُجَّ إلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً» فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى مَا نُقِلَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّ حَجَّةً بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.