Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَفْسَدَهَا فَأَقَامَ بِمَكَّةَ وَقَضَى وَحَجَّ لَا إلَّا أَنْ يَعُودَ إلَى أَهْلِهِ) أَيْ لَوْ أَفْسَدَ الْكُوفِيُّ عُمْرَتَهُ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ وَقَضَى الْعُمْرَةَ مِنْ عَامِهِ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَى وَطَنِهِ بَعْدَ الْخُرُوجِ عَنْ إحْرَامِ الْفَاسِدَةِ ثُمَّ يَعُودَ مُحْرِمًا مِنْ الْمِيقَاتِ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا،

7,208

أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ سَفَرَهُ انْتَهَى بِالْفَسَادِ فَلَمَّا قَضَاهَا صَارَتْ عُمْرَتُهُ مَكِّيَّةً وَلَا تَمَتُّعَ لِأَهْلِ مَكَّةَ،

7,209

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ عُمْرَتَهُ مِيقَاتِيَّةٌ وَحِجَّتَهُ مَكِّيَّةٌ فَصَارَ مُتَمَتِّعًا وَلَا يَضُرُّهُ كَوْنُ الْعُمْرَةِ قَضَاءً عَمَّا أَفْسَدَهُ إنْ كَانَتْ قَضَاءً وَفِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَعُودَ إلَى أَهْلِهِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ الْإِقَامَةُ بِمَكَانٍ غَيْرِ وَطَنِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَكَّةَ أَوْ غَيْرَهَا وَلَا خِلَافَ فِيمَا إذَا أَقَامَ بِمَكَّةَ،

7,210

وَأَمَّا إذَا أَقَامَ بِغَيْرِهَا فَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ وَقَالَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّهُ إنْشَاءُ سَفَرٍ فَهُوَ كَالْعَوْدِ إلَى وَطَنِهِ، وَلَهُ أَنَّ سَفَرَهُ الْأَوَّلَ بَاقٍ مَا لَمْ يَعُدْ إلَى وَطَنِهِ، وَقَدْ انْتَهَى بِالْفَاسِدِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيَّدَتْ نَقْلَ الطَّحَاوِيِّ، وَقَيَّدَهُ فِي الْمَبْسُوطِ بِأَنْ يُجَاوِزَ الْمَوَاقِيتَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

7,211

أَمَّا إذَا جَاوَزَهَا قَبْلَهَا ثُمَّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فِيهَا كَانَ مُتَمَتِّعًا عِنْدَ الْإِمَامِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ صَارَ فِي حُكْمِ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَتْ وَهُوَ دَاخِلَ الْمَوَاقِيتِ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ كَمَا هُوَ حَرَامٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَا تَنْقَطِعُ هَذِهِ الْحُرْمَةُ بِخُرُوجِهِ مِنْ الْمَوَاقِيتِ بَعْدَ ذَلِكَ كَالْمَكِّيِّ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو أفسدهما) أي: أفسد الكوفي العمرة السابقة بأن جامع قبل أفعالها (وأقام بمكة) ليس بقيد والمواد بموضع لا أهل له فيه دل على ذلك قوله إلا أن يعود (وقضى) عمرته (وحج) من عام ذلك، (لا) أي: لا يكون متمتعًا لأن سفره انتهى بالفاسدة، وصارت عمرته الصحيحة مكية ولا تمتع لأهل مكة

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ أَفْسَدَهَا فَأَقَامَ بِمَكَّةَ وَقَضَى وَحَجَّ لَا إلَّا أَنْ يَعُودَ إلَى أَهْلِهِ) يَعْنِي لَوْ أَفْسَدَ الْكُوفِيُّ عُمْرَتَهُ أَقَامَ بِمَكَّةَ وَقَضَاهَا وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ سَفَرَهُ انْتَهَى بِالْفَاسِدِ، وَصَارَتْ عُمْرَتُهُ الصَّحِيحَةُ مَكِّيَّةً، وَلَا تَمَتُّعَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَقَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعُودَ إلَى أَهْلِهِ يَعْنِي يَعُودُ إلَى أَهْلِهِ بَعْدَ مَا مَضَى فِي الْفَاسِدِ، وَبَعْدَ مَا حَلَّ مِنْهُ ثُمَّ قَضَاهَا وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ عُمْرَتَهُ مِيقَاتِيَّةٌ، وَحَجَّتُهُ مَكِّيَّةٌ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ فَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا ضَرُورَةً،

2,299

وَلَوْ خَرَجَ إلَى الْبَصْرَةِ، وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى أَهْلِهِ فَقَضَاهَا لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّهُ أَنْشَأَ سَفَرًا، وَقَدْ تَرَفَّقَ فِيهِ بِنُسُكَيْنِ وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ إلَى مَوْضِعٍ لِأَهْلِهِ التَّمَتُّعُ فَقَدْ أُلْحِقَ بِهِمْ فَصَارَ كَأَهْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ

2,300

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَيْسَ لَهُمْ تَمَتُّعٌ فَكَذَا هُوَ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى السَّفَرِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَرْجِعْ إلَى وَطَنِهِ وَقَدْ انْتَهَى بِالْفَاسِدِ وَلَمْ يُنْشِئْ سَفَرًا آخَرَ غَيْرَهُ فَصَارَ الْحَاصِلُ أَنَّ عِنْدَهُ الْخُرُوجَ مِنْ الْمِيقَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعُودَ إلَى أَهْلِهِ كَالْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ وَعِنْدَهُمَا كَالرُّجُوعِ إلَى وَطَنِهِ.

وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَيْثُ إنَّ خَارِجَ الْمِيقَاتِ لَهُ حُكْمُ الْوَطَنِ، وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ هَذَا إذَا خَرَجَ مِنْ الْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

2,301

فَأَمَّا إذَا خَرَجَ مِنْهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ قَضَى الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا بِالْإِجْمَاعِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَضَاهَا) أَيْ بَعْدَ مَا عَادَ إلَى أَهْلِهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ هَذَا إلَخْ) هَذَا الْقَيْدُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَفْسَدَهَا ثُمَّ خَرَجَ إلَى مَكَان غَيْرِ بَلَدِهِ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.