وامرأة أبيه وابنه وإن بعدتا
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَامْرَأَةُ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَإِنْ بَعُدَا)
أَمَّا حَلِيلَةُ الْأَبِ فَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فَتَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَالْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ اسْتَدَلَّ بِهَا الْمَشَايِخُ كَصَاحِبِ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ عَلَى ثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالزِّنَا بِنَاءً عَلَى إرَادَةِ الْوَطْءِ بِالنِّكَاحِ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ حُرْمَةُ امْرَأَةِ الْأَبِ وَالْجَدِّ مَا يُطَابِقُهَا مِنْ إرَادَةِ الْوَطْءِ قَصُرَ عَنْ إفَادَةِ تَمَامِ الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ حَيْثُ قَالَ: وَلَا بِامْرَأَةِ أَبِيهِ، وَتُصَدَّقُ امْرَأَةُ الْأَبِ بِعَقْدِهِ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَمْ يَفْسُدْ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ.
وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَلَى اعْتِبَارِ لَفْظِ النِّكَاحِ فِي نِكَاحِ الْآبَاءِ فِي مَعْنًى مَجَازِيٍّ يَعُمُّ الْعَقْدَ وَالْوَطْءَ، وَلَك النَّظَرُ فِي تَعْيِينِهِ وَيَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ يُوجِبُ اعْتِبَارَهَا فِي الْمَجَازِيِّ وَلَيْسَ لَك أَنْ تَقُولَ ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الْمَوْطُوءَةِ بِالْآيَةِ وَالْمَعْقُودِ عَلَيْهَا بِلَا وَطْءٍ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْحُكْمُ الْحُرْمَةَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَلَفْظُ الدَّلِيلِ صَالِحٌ لَهُ كَانَ مُرَادًا مِنْهُ بِلَا شُبْهَةٍ فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ تَابِعٌ لِلنَّصِّ أَوْ الْقِيَاسِ، عَنْ أَحَدِهِمَا يَكُونُ،
وَلَوْ كَانَ عَنْ عِلْمٍ ضَرُورِيٍّ يُخْلَقُ لَهُمْ، يَثْبُتُ بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ مُرَادٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِعِ إذَا احْتَمَلَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ إنَّ الْآيَةَ تَتَنَاوَلُ مَنْكُوحَةَ الْأَبِ وَطْئًا وَعَقْدًا صَحِيحًا وَإِنْ كَانَ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ وَفِي النَّفْيِ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَمَا يَجُوزُ فِي الْمُشْتَرَكِ أَنْ يَعُمَّ جَمِيعَ مَعَانِيهِ فِي النَّفْيِ اهـ.
ضَعِيفٌ فِي الْأُصُولِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَا فِي النَّفْيِ وَلَا فِي الْإِثْبَاتِ وَلَا عُمُومَ لِلْمُشْتَرَكِ مُطْلَقًا قَالَ الْأَكْمَلُ فِي التَّقْرِيرِ وَالْحَقُّ أَنَّ النَّفْيَ لَمَّا اقْتَضَاهُ الْإِثْبَاتُ فَإِنْ اقْتَضَى الْإِثْبَاتُ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ فَالنَّفْيُ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْيَمِينِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَبْسُوطِ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ مَوْلَاك وَلَهُ أَعْلَوْنَ وَأَسْفَلُونَ أَيُّهُمْ كَلَّمَ حَنِثَ فَلَيْسَ بِاعْتِبَارِ عُمُومِ الْمُشْتَرَكِ فِي النَّفْيِ كَمَا تَوَهَّمَهُ الْبَعْضُ، وَإِنَّمَا هُوَ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْكَلَامِ مَتْرُوكَةٌ بِدَلَالَةِ الْيَمِينِ إلَى مَجَازٍ يَعُمُّهُمَا وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُوَالِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ عِتْقٌ وَهُوَ بِعُمُومِهِ يَتَنَاوَلُ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ اهـ.
لَكِنْ اخْتَارَ الْمُحَقِّقُ فِي التَّحْرِيرِ أَنَّهُ يَعُمُّ فِي النَّفْيِ؛ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي النَّفْيِ وَالْمَنْفِيُّ مَا سُمِّيَ بِاللَّفْظِ وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي الْأُصُولِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْلَى أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ لِلْعَقْدِ كَمَا هُوَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ وَيُسْتَدَلُّ لِثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالْوَطْءِ الْحَرَامِ بِدَلِيلٍ آخَرَ وَفِي الْمُحِيطِ رَجُلٌ لَهُ جَارِيَةٌ، فَقَالَ قَدْ وَطِئْتهَا لَا تَحِلُّ لِابْنِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، فَقَالَ قَدْ وَطِئْتهَا، يَحِلُّ لِابْنِهِ أَنْ يُكَذِّبَهُ وَيَطَأَهَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهُ وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ يَسَعُهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْأَبَ وَطِئَهَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَلَمَّا أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا وَجَدَهَا مُفْتَضَّةً، قَالَ لَهَا: مَنْ افْتَضَّك؟
فَقَالَتْ: أَبُوك إنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ كَذَّبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ اهـ.
، وَأَمَّا حَلِيلَةُ الِابْنِ فَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} فَإِنْ اُعْتُبِرَتْ الْحَلِيلَةُ مِنْ حُلُولِ الْفِرَاشِ أَوْ حَلِّ الْإِزَارِ تَنَاوَلَتْ الْمَوْطُوءَةَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًى فَيَحْرُمُ الْكُلُّ عَلَى الْآبَاءِ وَهُوَ الْحُكْمُ الثَّابِتُ عِنْدَنَا وَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا لِلِابْنِ أَوْ بَنِيهِ وَإِنْ سَفَلُوا قَبْلَ الْوَطْءِ.
وَالْفَرْضُ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ تَحْرُمُ عَلَى الْآبَاءِ وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِهِ مِنْ الْحِلِّ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى حُرْمَةِ الْمَزْنِيِّ بِهَا لِلِابْنِ عَلَى الْأَبِ فَيَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِي أَعَمَّ مِنْ الْحِلِّ، وَالْحِلُّ ثَمَّ يُرَادُ بِالْأَبْنَاءِ الْفُرُوعِ فَتَحْرُمُ حَلِيلَةُ الِابْنِ السَّافِلِ عَلَى الْجَدِّ الْأَعْلَى،
وَكَذَا حَلِيلَةُ ابْنِ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفَلَ وَكَمَا تَحْرُمُ حَلِيلَةُ الِابْنِ مِنْ النَّسَبِ تَحْرُمُ حَلِيلَةُ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعِ، وَذِكْرُ الْأَصْلَابِ فِي الْآيَةِ لِإِسْقَاطِ حَلِيلَةِ الِابْنِ الْمُتَبَنَّى كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَلِيلَةَ الزَّوْجَةُ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ فَتَحْرُمُ زَوْجَةُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ مُطْلَقًا بِالْآيَةِ،
وَأَمَّا حُرْمَةُ مَنْ وَطِئَهَا مِمَّنْ لَيْسَ بِزَوْجَةٍ فَبِدَلِيلٍ آخَرَ وَكَوْنُهَا مِنْ حُلُولِ الْفِرَاشِ لَا يَقْتَضِي تَنَاوُلَهَا لِلْمَوْطُوءَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَغَيْرِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَيْدِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُغْرِبِ فَسَّرَهَا بِالزَّوْجَةِ، ثُمَّ قَالَ؛ لِأَنَّهَا تُحِلُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ حُرْمَةُ امْرَأَةِ الْأَبِ وَالْجَدِّ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ فَإِنْ أُرِيدَ مِنْ حُرْمَةٍ بِلَفْظِ مِنْ الْجَارَّةِ بُدِّلَ بِهِ وَالْمَعْنَى عَلَيْهَا ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ تَابِعٌ لِلنَّصِّ أَوْ الْقِيَاسِ، عَنْ أَحَدِهِمَا يَكُونُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ النَّصِّ أَوْ الْقِيَاسِ الْمَأْخُوذِ مِنْ النَّصِّ فَافْهَمْ اهـ.
فَقَوْلُهُ عَنْ أَحَدِهِمَا يَكُونُ أَيْ يُوجَدُ وَيَنْشَأُ بَيَانٌ لِلتَّبَعِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْأَصْلَابَ فِي الْآيَةِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالُوا لَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْءِ زَوْجَةُ مَنْ تَبَنَّاهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِابْنٍ لَهُ وَلَا تَحْرُمُ بِنْتُ زَوْجِ الْأُمِّ وَلَا أُمُّهُ وَلَا أُمُّ زَوْجَةِ الْأَبِ وَلَا بِنْتُهَا وَلَا أُمُّ زَوْجَةِ الِابْنِ وَلَا بِنْتُهَا وَلَا زَوْجَةُ الرَّبِيبِ وَلَا زَوْجَةُ الرَّابِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(و) حرم أيضاً تزوج (امرأة أبيه) لقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} عدل عن من لأنه أريد به الصفة، أي: المنكوحة أو الزوجة،
وقيل: ما صدر به على إرادة المفعول، أي: المنكوحة وأورد أن الآية استدل بها المشايخ على ثبوت حرمة المصاهرة بالزنا على إرادة الوطء بالنكاح معنى وبتقديره فلا دلالة على إرادة الحكم المطلوب هنا، أعني: الحرمة بنفس العقد إلا أن يراد بالنكاح معنى مجازي يعم العقد والوطء ولك النظر في تعيينه لكنه يحتاج إلى دليل يوجب اعتباره في المجازي كذا في (الفتح) ،
ولو اشترى أمة من ميراث أبيه كان له وطؤها حتى يعلم أن الأب وطئها ولو بإخبار الأب حيث كانت ملكه
لا إن كانت في غير ملكه
فلو تزوج بكراً فوجدها مفضاة وادعت أن أباه أفضاها إن صدقها بانت منه بلا مهر وإلا لا كذا في (المحيط) .
وحرم أيضاً تزوج امرأة أبيه (وابنه وإن بعدا) ، أي: الأب والابن لقوله تعالى: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} بناء على أن الحليلة مأخوذة من الحل بكسر الحاء لكنه يقصر عن إفادة حرمة الموطوءة بملك اليمين أو بشبهة أو الزنا واعتبارها من حلول الفراش أو حل الإزار، يقصر أيضاً عن إفادة حرمة المعقود والكل رضاعاً، والجمع بين الأختين نكاحاً ووطئاً بملك يمين
فلو تزوج أخت أمته الموطوءة لم يطأ واحدة منهما حتى يبيعها عليها.
قال في (الفتح) : فيجب اعتباره في الأعم من الحل والحل ثم يراد بالأبناء الفروع فتحرم حليلة الابن السافل على الجد الأعلى،
قال في (البحر) : والظاهر أن المراد بها الزوجة كما في (المغرب) ، وحرمة الموطوءة غيرها بدليل آخر وذكر الأصلاب في الآية لإسقاط حليلة المتبني لا لإحلاله حليلة الابن برضاها.
(وَامْرَأَةِ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَإِنْ بُعْدَا) أَيْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَامْرَأَةُ ابْنِهِ وَإِنْ بَعُدَ الْأَبُ وَالِابْنُ بِأَنْ كَانَ أَبَ الْأَبِ أَوْ أَبَ الْأُمِّ أَوْ أَبَ أُمِّ الْأَبِ،
وَإِنْ عَلَا أَوْ كَانَ ابْنُ الِابْنِ،
وَإِنْ سَفَلَ أَمَّا امْرَأَةُ الْأَبِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} فَيَتَنَاوَلُ مَنْكُوحَةَ الْأَبِ وَطْئًا وَعَقْدًا صَحِيحًا،
وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْآبَاءِ يَتَنَاوَلُ الْآبَاءَ وَالْأَجْدَادَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ وَفِي النَّفْيِ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَمَا يَجُوزُ فِي الْمُشْتَرَكِ أَنْ يَعُمَّ جَمِيعَ مَعَانِيهِ فِي النَّفْيِ،
وَأَمَّا امْرَأَةُ الِابْنِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} وَذَكَرَ الْأَصْلَابَ لِإِسْقَاطِ اعْتِبَارِ التَّبَنِّي لَا لِإِحْلَالِ حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} وَلَفْظُ الْأَبْنَاءِ يَتَنَاوَلُ أَبْنَاءَ الْأَوْلَادِ،
وَإِنْ سَفَلُوا وَلَا يُشْتَرَطُ دُخُولُ الِابْنِ وَلَا الْأَبِ لِإِطْلَاقِ النَّصِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: أَوْ أَبَ الْأُمِّ) الَّذِي فِي خَطِّ لِلشَّارِحِ أَبُو. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَبَ أُمِّ الْأَبِ) الَّذِي بِخَطِّ الشَّارِحِ أَبُو اهـ وَاسْمُ الْأَبِ يَتَنَاوَلُ الْأَجْدَادَ وَالْأَبَ الْحَقِيقِيَّ بِاعْتِبَارِ عُمُومِ الْمَجَازِ وَهُوَ الْأَصْلُ فَثَبَتَتْ الْحُرْمَةُ فِي الْجَمِيعِ نَصًّا أَوْ إجْمَاعًا كَمَا مَرَّ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فِي الْمَحَلَّيْنِ ثَبَتَ نَصًّا وَقَدْ مَرَّ وَهَذَا نَهْيٌ بِمَعْنَى النَّفْيِ؛ إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ هُوَ النَّهْيَ لَكَانَ يَنْعَقِدُ نِكَاحُهَا؛ لِأَنَّ النَّهْيَ فِي الْأَفْعَالِ الشَّرْعِيَّةِ لَا يَعْدَمُ الْمَشْرُوعِيَّةَ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَفْيٌ) أَيْ مَعْنًى،
وَإِنْ كَانَ نَهْيًا صُورَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ} [النساء: ٢٣] إلَخْ) وَسُمِّيَتْ حَلِيلَةً؛ لِأَنَّهَا حَلَّتْ لِلِابْنِ مِنْ الْحِلِّ، أَوْ لِأَنَّهَا تَحِلُّ فِرَاشَهُ، وَهُوَ يَحِلُّ فِرَاشَهَا مِنْ الْحُلُولِ. اهـ. كَافِي
(قَوْلُهُ: يَتَنَاوَلُ أَبْنَاءَ الْأَوْلَادِ، وَإِنْ سَفَلُوا) فَتَحْرُمُ امْرَأَةُ ابْنِ ابْنِهِ وَامْرَأَةُ ابْنِ بِنْتِهِ. اهـ. أَقْطَعُ،
فَإِنْ قِيلَ: ابْنُ الِابْنِ لَا يَكُونُ مِنْ صُلْبِهِ فَكَيْفَ يَصِحُّ تَعْدِيَةُ هَذَا التَّحْرِيمِ إلَيْهِ مَعَ هَذَا التَّقْيِيدِ قُلْنَا مِثْلُ هَذَا اللَّفْظِ يُذْكَرُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْأَصْلَ مِنْ صُلْبِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} وَالْمَخْلُوقُ مِنْ التُّرَابِ هُوَ الْأَصْلُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ كَيْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.