والمجوسيّة والوثنيّة
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالْمَجُوسِيَّةُ وَالْوَثَنِيَّةُ) أَيْ وَحَرُمَ تَزَوُّجُهُمَا عَلَى الْمُسْلِمِ،
أَمَّا الْمَجُوسِيَّةُ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ» أَيْ اُسْلُكُوا بِهِمْ طَرِيقَتَهُمْ يَعْنِي عَامِلُوهُمْ مُعَامَلَتَهُمْ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ،
وَأَمَّا الْوَثَنِيَّةُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} وَالْمُرَادُ بِالْمَجُوسِ عَبَدَةُ النَّارِ وَذِكْرُ الْكِتَابِيَّةِ بَعْدَهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَجُوسَ لَا كِتَابَ لَهُمْ، وَقَدْ نُقِلَ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إبَاحَةُ نِكَاحِ الْمَجُوسِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا إلَّا أَنَّ مَلِكَهُمْ وَاقَعَ أُخْتَهُ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ فَرُفِعَ كِتَابُهُمْ فَنُسُّوهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْكَلَامُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ نِكَاحِهِمْ لِكَوْنِهِمْ عَبَدَةَ النَّارِ فَهُمْ دَاخِلُونَ فِي الْمُشْرِكِينَ فَكَوْنُهُمْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ أَوَّلًا لَا أَثَرَ لَهُ وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى حُرْمَةِ الْوَثَنِيَّةِ وَهِيَ الْمُشْرِكَةُ.
وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ هِيَ الَّتِي تَعْبُدُ الْوَثَنَ أَيْ الصَّنَمَ وَالنَّصُّ عَامٌّ يَدْخُلُ تَحْتَهُ سَائِرُ الْمُشْرِكَاتِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَدْخُلُ فِي عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ عَبَدَةُ الشَّمْسِ وَالنُّجُومِ وَالصُّوَرِ الَّتِي اسْتَحْسَنُوهَا وَالْمُعَطِّلَةُ وَالزَّنَادِقَةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ وَالْإِبَاحِيَّةُ وَفِي شَرْحِ الْوَجِيزِ وَكُلُّ مَذْهَبٍ يَكْفُرُ بِهِ مُعْتَقِدُهُ فَهُوَ يُحَرِّمُ نِكَاحَهَا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْمُشْرِكِ يَتَنَاوَلُهُمْ جَمِيعًا اهـ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَنْ اعْتَقَدَ مَذْهَبًا يَكْفُرُ بِهِ، إنْ كَانَ قَبْلَ تَقَدُّمِ الِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ فَهُوَ مُشْرِكٌ،
وَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ كَمَا لَا يَخْفَى وَقَالَ الرُّسْتُغْفَنِيُّ لَا تَجُوزُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالِاعْتِزَالِ وَقَالَ الْفَضْلُ لَا يَجُوزُ بَيْنَ مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ كَافِرٌ
وَمُقْتَضَاهُ مَنْعُ مُنَاكَحَةِ الشَّافِعِيَّةِ وَاخْتُلِفَ فِيهَا هَكَذَا، قِيلَ: يَجُوزُ،
وَقِيلَ: يَتَزَوَّجُ بِنْتَهمْ وَلَا يُزَوِّجُهُمْ بِنْتَه وَعَلَّلَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِقَوْلِهِ تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي بَابِ الْوَتْرِ وَالنَّوَافِلِ إيضَاحَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَّ الْقَوْلَ بِتَكْفِيرِ مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ غَلَطٌ
وَيَجِبُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ شَاكًّا فِي إيمَانِهِ وَالشَّافِعِيَّةُ لَا يَقُولُونَ بِهِ، فَتَجُوزُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِلَا شُبْهَةٍ.
وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَمُقْتَضَى الْوَجْهِ حِلُّ مُنَاكَحَتِهِمْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ عَدَمُ تَكْفِيرِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ كَمَا قَدَّمْنَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَئِمَّةِ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ وَأَفَادَ بِحُرْمَةِ نِكَاحِهِمَا حُرْمَةَ وَطْئِهِمَا أَيْضًا بِمِلْكِ الْيَمِينِ خِلَافًا لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَجَمَاعَةٍ، لَوْ وَرَدَ الْإِطْلَاقُ فِي سَبَايَا الْعَرَبِ كَأَوْطَاسٍ وَغَيْرِهَا وَهُنَّ مُشْرِكَاتٌ وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ مَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ لِلْآيَةِ،
فَأَمَّا أَنْ يُرَادَ بِالنِّكَاحِ الْوَطْءُ أَوْ كُلٌّ مِنْهُ وَمِنْ الْعَقْدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُشْتَرِكٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ أَوْ خَاصٌّ فِي الضَّمِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأَمْرَيْنِ وَيُمْكِنُ كَوْنُ سَبَايَا أَوْطَاسٍ أَسْلَمْنَ، وَقَيَّدْنَا بِالْمُسْلِمِ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ: وَتَحِلُّ الْمَجُوسِيَّةُ وَالْوَثَنِيَّةُ لِكُلِّ كَافِرٍ إلَّا الْمُرْتَدَّ اهـ.
يَعْنِي يَجُوزُ تَزَوُّجُ الْيَهُودِيِّ نَصْرَانِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً وَعَكْسُهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ حَيْثُ الْكُفْرُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ نِحَلُهُمْ.
Says nothing on this mas’ala.
(و) حرم أيضاً تزوج (المجوسية) نسبة إلى مجوسي وهم عبدة النار وعدم والوثنية، وحل تزوج الكتابية، جواز نكاحهم ولو بملك يمين وهو قول الصحابة وفقهاء الأمصار وعليه أجمع الأئمة الأربعة لخبر: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم) قال المطرزي: أي اسلكوا بهم طريقتهم يعني عاملوهم معاملتهم في إعطاء الأمان بأخذ الجزية منهم وغير نصب على الحال وما قيل من أنهم كان لهم كتاب فواقع ملكهم أخته فأسرى به فنسوه رد بأن العبرة للحالة الراهنة على أنه في (القاموس) قال: مجوس كصبور صغير الأذنين وضع ديناً ودعا إليه. (و) حرم أيضاً تزوج (الوثنية) نسبة إلى عبادة الوثن وهو ما له جثة أي صورة إنسان من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر تنحت والجمع أوثان والصنم صورة بلا جثة هكذا فرق بينهما كثير من أهل اللغة،
وقيل: لا فرق وقيل: يطلق الوثن على غير الصورة كذا في (البناية) ، وحرمة نكاحها بالإجماع والنص ويدخل في عبدة الوثن عبدة الشمس والنجوم والصور المستحسنة والمعطلة والزنادقة والباطنية والإباحية وكل مذهب يكفر به معتقدة لأن اسم الشرك يتناول الكل.
وأما المعتزلة: فتجوز مناكحتهم لأنا لا نكفر أحداً من أهل القبلة وإن وقع إلزاماً في المباحث
بخلاف من خالف القواطع المعلومة من الدين بالضرورة كالقائل بقدم العالم ونفي العلم بالجزئيات على ما صرح به المحققون.
أقول: وكذا القول بالإيجاب بالذات ونفي الاختيار كذا في (الفتح)
قال في (البحر) : إن من اعتقد مذهباً بكفره إن كان قبل تقدم الاعتقاد الصحيح فهو مشرك وإن طرأ عليه فهو مرتد
(وَالْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ) أَيْ حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهُمَا
وَكَذَا لَا يَجُوزُ وَطْؤُهُمَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَقَالَ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ: يَجُوزُ تَزَوُّجُ الْمَجُوسِيَّةِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَجُوسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَوَاقَعَ مَلِكُهُمْ أُخْتَهُ، وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ فَرُفِعَ كِتَابُهُمْ فَنَسَوْهُ،
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: يَجُوزُ وَطْءُ الْمُشْرِكَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِوُرُودِ الْأَثَرِ بِجَوَازِ وَطْءِ سَبَايَا الْعَرَبِ، وَلَنَا قَوْله تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ، وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ» وَالنِّكَاحُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ، أَوْ نَقُولُ: هُوَ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ فَيَتَنَاوَلُ الْوَطْءَ وَالْعَقْدَ، وَمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ مِنْ جَوَازِ وَطْئِهِنَّ مَحْمُولٌ عَلَى الْوَطْءِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ بِمَا تَلَوْنَا، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا رُوِيَ أَنَّ الْمَجُوسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؛
لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْحَالَةُ الْحَاضِرَةُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَثَنِيَّ أَيْضًا مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْحَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالْمَجُوسِيَّةِ) عَلَيْهِ الْأَرْبَعَةُ. اهـ. فَتْحٌ وَالْمُرَادُ بِالْمَجُوسِ عَبَدَةُ النَّارِ اهـ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالْوَثَنِيَّةِ) أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَعْبُدُ الْوَثَنَ، وَهُوَ الصَّنَمُ. اهـ.
أَتْقَانِيٌّ قَالَ قَاضِي خَانْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ: وَمِنْ الْمُحَرَّمَاتِ الْكَافِرَةُ بِكُفْرٍ مَخْصُوصٍ لَا تَحِلُّ الْوَثَنِيَّةُ لِلْمُسْلِمِ وَتَحِلُّ لِكُلِّ كَافِرٍ إلَّا الْمُرْتَدَّ،
وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُرْتَدَّةِ لِأَحَدٍ وَالْمَجُوسِيَّةُ لَا تَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ، وَتَحِلُّ لِكُلِّ كَافِرٍ إلَّا الْمُرْتَدَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ) قَالَ أَحْمَدُ: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بَاطِلٌ، وَاسْتَعْظَمَهُ جِدًّا. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) أَيْ وَمَالِكٌ لَكِنَّهُ قَالَ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: سُنُّوا بِهِمْ) أَيْ اُسْلُكُوا بِهِمْ طَرِيقَتَهُمْ يَعْنِي عَامِلُوهُمْ مُعَامَلَتَهُمْ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ وَأَخْذِ الْجِزْيَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ) قَالَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: بِمَا تَلَوْنَا) وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ}. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَحَلَّ تَزَوُّجُ الْكِتَابِيَّةِ) أَيْ الْحُرَّةِ
أَمَّا الْأَمَةُ فَسَيَأْتِي حُكْمُهَا مَتْنًا وَشَرْحًا اهـ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُفْعَلَ أَيْ التَّزْوِيجُ بِالْكِتَابِيَّةِ وَلَا تُؤْكَلَ ذَبِيحَتُهُمْ إلَّا لِلضَّرُورَةِ، وَتُكْرَهُ الْكِتَابِيَّةُ الْحَرْبِيَّةُ إجْمَاعًا لِافْتِتَاحِ بَابِ الْفِتْنَةِ مِنْ إمْكَانِ التَّعَلُّقِ الْمُسْتَدْعِي لِلْمُقَامِ مَعَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ تَعْرِيضِ الْوَلَدِ عَلَى التَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَعَلَى الرِّقِّ بِأَنْ تُسْبَى، وَهِيَ حُبْلَى فَتُولَدُ رَقِيقًا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَالْكِتَابِيُّ مِنْ يُقِرُّ بِنَبِيٍّ وَيُؤْمِنُ بِكِتَابٍ، وَالسَّامِرِيَّةُ مِنْ الْيَهُودِ
أَمَّا مَنْ آمَنَ بِزَبُورِ دَاوُد وَصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَشِيثٍ فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ عِنْدَنَا ثُمَّ
قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى: قَالُوا هَذَا يَعْنِي الْحِلُّ إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ الْمَسِيحَ إلَهًا
أَمَّا إذَا اعْتَقَدَهُ فَلَا، وَفِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: وَيَجِبُ أَنْ لَا يَأْكُلُوا ذَبَائِحَ أَهْلِ الْكِتَابِ إذَا اعْتَقَدُوا أَنَّ الْمَسِيحَ إلَهٌ وَأَنَّ الْعُزَيْرَ إلَهٌ وَلَا يَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ
وَقِيلَ عَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَكِنْ بِالنَّظَرِ إلَى الدَّلَائِلِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْأَكْلُ وَالتَّزَوُّجُ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي رَضَاعِ مَبْسُوطِ شَيْخِ الْأَئِمَّةِ فِي الذَّبِيحَةِ قَالَ ذَبِيحَةُ النَّصْرَانِيِّ حَلَالٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَالَ بِثَالِثِ ثَلَاثَةٍ أَوْ لَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِإِطْلَاقِ الْكِتَابِ هُنَا. اهـ. فَتْحٌ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ حَرَائِرَ أَهْلِ الْكِتَابِ حَلَالٌ لِلْمُسْلِمِينَ نِكَاحُهُنَّ وَمِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَطَلْحَةُ وَحُذَيْفَةُ وَسَلْمَانُ وَجَابِرٌ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَمْ يُحَرِّمْ نِكَاحَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْأَوَائِلِ وَحَرَّمَتْهُ الْإِمَامِيَّةُ.
اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ الْعَفَائِفُ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَيْسَتْ الْعِفَّةُ شَرْطًا بَلْ هُوَ لِلْعَادَةِ أَوْ لِنَدْبِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجُوا غَيْرَهُنَّ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ آنِفًا، وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى حِلِّ الْكِتَابِيَّةِ الْحُرَّةِ،
وَأَمَّا الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ فَكَذَلِكَ عِنْدَنَا وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِيهَا. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.