وللوكيل أن يزوّج موكّلته من نفسه
Its commentaries
(وللوكيل) بتزويجها منه (أن يزوج موكلته من نفسه) بأن يقول عند الشهور زوجت فلانة من نفسي
وكذا في كل شيء يكون من الطرفين قيدنا بكونه وكيلاً في هذا الخصوص لأنها لو وكلته أن يزوجها من رجل أو ممن شاء لا يملك تزويجها من نفسه،
وكذا لو وكلته أن يتصرف في أمورها كما في (الخانية) ونكاح العبد والأمة بلا إذن السيد موقوف، كنكاح الفضولي،
وفي (الظهيرية) قال: ابن العم للكبيرة أريد أن أزوجك من نفسي فسكتت فزوجها من نفسه جاز وقيده في (غاية البيان) بالبكر ولابد منه كما مر وبقي قيد آخر وهو كونه ولياً كما مر
ثم إن كانت حاضرة أو عرفها الشهود فلا كرم وإلا فلابد من ذكر اسمها ونسبها لهم خلافاً للخصاف.
قال الحلواني: والخصاف كبير في العلم يقتدى به هذا كله قول علمائنا الثلاثة ومنعه زفر لامتناع كون الواحد مملكاً ومتملكاً كما في بيع قلنا: هو في النكاح سفير ومعبر وكل من كان كذلك لا يمتنع أن يكون مملكاً ومتملكاً إذ لا تمانع في التعبير إنما التمانع في الحقوق كالتسلم والتسليم/ والإيفاء والاستيفاء وفي البيع أصل ولذا رجعت الحقوق إليه وقوله في (الغاية) هذا منقوض بما إذا زوجها على عبده فإنه يلزمه تسليمه مع أنه سفير رد بأنه إنما لزمه بالتزامه لا بأصل العقد كالبيع، وأفاد في (الذخيرة) أنه إذا سلمه لا يرجع على الزوج بشيء
ولو قال: بألف من مالي أو بألفي هذه جاز ولا يلزم الوكيل شيء، والسفير الرسول والجمع سفراء كفقيه وفقهاء كذا في (الصحاح) وفيه عبر عن فلان إذا تكلمت عنه انتهى. وهذا يفيد أن عطف المعبر على السفير تفسيري.
تتمة: بقي الرسول ذكره في (المبسوط) حيث قال: إذا أرسل إلى المرأة رسولاً حراً أو عبداً صغيراً أو كبيراً فقال: إن فلاناً سألك أن تزوجيه نفسك فأشهدت أنها زوجته وسمع الشهود كلامها فإن ذلك جائز إذا أقر الزوج بالرسالة أو قامت عليه بينة فإن لم يكن أحدهما فلا نكاح بينهما لأن الرسالة لما لم تثبت كان الآخر فضولياً ولم يرض الزوج بصنعه.
قال في (الفتح) : ولا يخفى أن مثل هذا بعينه في الوكيل انتهى. وإنما لم يذكر المصنف الرسول استغناء عنه بالوكيل لأنه ليس إلا رسولاً والله الموفق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.