Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَالْمَأْمُورُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ مُخَالِفٌ بِامْرَأَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَى تَنْفِيذِهِمَا لِلْمُخَالَفَةِ وَلَا إلَى التَّنْفِيذِ فِي أَحَدِهِمَا غَيْرَ عَيْنٍ لِلْجَهَالَةِ وَلَا إلَى التَّعْيِينِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ فَتَعَيَّنَ التَّفْرِيقُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ مُرَادُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ

8,648

قَالَ فِي صَدْرِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ تَلْزَمْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَكَانَ كَلَامُهُ مُسْتَقِيمًا فَانْدَفَعَ بِهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ اسْتِقَامَتِهِ، وَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْمُخَالَفَةِ لِيُفِيدَ عَدَمَ النَّفَاذِ وَأَنَّهُ عَقْدُ فُضُولِيٍّ وَإِنْ أَجَازَ نِكَاحَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا نَفَذَ فِيهِ بِالْأَمْرِ بِوَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَزَوَّجَهُ وَاحِدَةً جَازَ إلَّا إذَا قَالَ لَا تُزَوِّجْنِي إلَّا امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ

8,649

وَمِثْلُهُ فِي الْمُحِيطِ لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ جَازَ

note

وَلَوْ قَالَ لَا تُزَوِّجْنِي امْرَأَتَيْنِ إلَّا فِي عُقْدَتَيْنِ فَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ لَا يَجُوزُ وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْأَوَّلِ أَثْبَتَ الْوَكَالَةَ حَالَةَ الْجَمْعِ وَلَمْ يَنْفِ الْوَكَالَةَ حَالَ التَّفَرُّدِ نَصًّا بَلْ سَكَتَ عَنْهُ وَالتَّنْصِيصُ عَلَى الْجَمْعِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مَا عَدَاهُ وَفِي الْعَقْدِ الثَّانِي نَفَى الْوَكَالَةَ حَالَةَ التَّفَرُّدِ وَالنَّفْيُ مُفِيدٌ؛ لِأَنَّ فَائِدَتَهُ فِي الْجَمْعِ أَكْثَرُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْجِيلِ مَقْصُودِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ النَّفْيِ فَلَمْ يَصِرْ وَكِيلًا حَالَةَ الِانْفِرَادِ اهـ.

وَهَذَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَوْبَيْنِ فِي صَفْقَةٍ لَا يَمْلِكُ التَّفْرِيقَ؛ لِأَنَّ الثِّيَابَ إذَا اُشْتُرِيَتْ جُمْلَةً تُؤْخَذُ بِأَرْخَصَ مِمَّا تُشْتَرَى عَلَى التَّفَارِيقِ فَاعْتُبِرَ قَوْلُهُ فِيهِ،

8,650

فَأَمَّا هَاهُنَا بِخِلَافِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ فُلَانَةَ أَوْ فُلَانَةَ فَأَيَّتُهُمَا زَوَّجَهُ جَازَ وَلَا يَبْطُلُ التَّوْكِيلُ بِهَذِهِ الْجَهَالَةِ وَإِنْ زَوَّجَهُمَا جَمِيعًا فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَجُزْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا كَمَا لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَجُزْ اهـ.

وَقُيِّدَ بِكَوْنِ الْمَرْأَةِ مُنْكِرَةً أَخْذًا مِنْ التَّنْكِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَيَّنَهَا فَزَوَّجَهَا وَأُخْرَى مَعَهَا تَلْزَمُهُ الْمُعَيَّنَةُ وَقُيِّدَ فِي الْهِدَايَةِ نِكَاحُ الْمَرْأَتَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ زَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ تَلْزَمُهُ الْأُولَى وَنِكَاحُ الثَّانِيَةِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ فِيهِ، وَلِذَا

8,651

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ بِامْرَأَتَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ بِعَقْدَيْنِ وَفَرَّعُوا عَلَى أَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الشَّيْءِ لَا يَنْفِي الْحُكْمَ عَمَّا عَدَاهُ لَوْ قَالَ زَوِّجْ ابْنَتِي هَذِهِ رَجُلًا يَرْجِعُ إلَى عِلْمٍ وَدِينٍ بِمَشُورَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَزَوَّجَهَا رَجُلًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.

8,652

وَأَمَّا إذَا قَالَ لَهُ بِعْ عَبْدِي هَذَا بِشُهُودٍ أَوْ بِمَحْضَرِ فُلَانٍ فَبَاعَهُ بِغَيْرِ شُهُودٍ أَوْ بِغَيْرِ مَحْضَرِ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ

8,653

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَا تَبِعْهُ إلَّا بِشُهُودٍ فَبَاعَهُ بِغَيْرِ شُهُودٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُرَادُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ، وَهَذَا الْجَوَابُ مَذْكُورٌ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ

(قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ

4,006

وَمِثْلُهُ مَا فِي الْمُحِيطِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ لَا مُمَاثَلَةَ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْمُخَالَفَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُحِيطِ بِتَزْوِيجِ الْمَرْأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ صُورَةَ الْمُخَالَفَةِ فِي مَسْأَلَةِ غَايَةِ الْبَيَانِ بِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَيْنَ الْمُمَاثَلَةُ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَجُوزُ فِي صُورَةِ الْمُحِيطِ أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً وَاحِدَةً فَإِنَّ الْحَصْرَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْمَرْأَتَيْنِ كَمَا هُوَ فِي مَسْأَلَةِ غَايَةِ الْبَيَانِ بَلْ عَلَى الْعُقْدَتَيْنِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(والمأمور بنكاح امرأة) نكرها دلالة على أنه لو عينها فزوجها له مع أخرى لا يكون مخالفاً بل ينفذ عليه في المعينة وفي (الخانية) وكله مخالف بامرأتين لا بأمة.

[باب المهر] أن يزوجه فلانة أو فلانة فأيها زوجه جاز ولا يبطل التوكيل بهذه الحالة (مخالف) أمره (بامرأتين) أي: بتزويجه امرأتين يعني في عقد واحد قيد به في (الهداية) ولابد منه لأنه لا وجه إلى تنفيذهما للمخالفة ولا إلى التنفيذ في أحدهما غير عين للجهالة ولا إلى التعيين لعدم الأولوية.

3,971

قال في (الهداية) : فيتعين التفريق ورده الشارح بأنه غير مستقيم إذ له أن يجيز أحدهما أيتها شاء أو نكاحهما والمنفي إنما هو اللزوم للمخالفة وأجاب في (الحواشي السعدية) بأن المراد إذا لم يجز تزويجهما ورده بقرينة السياق قيد بامرأة لأنه لو أمره أن يزوجه امرأتين في عقدة فزوجه واحدة فإنه يجوز، كما في (الخلاصة) .

3,972

قال في (البناية) : إلا إذا قال: لا تزوجني إلا امرأتين في عقد وقيدنا بكونه في عقد واحد لأنه لو زوجه أيهما في عقدين نفذ الأول وتوقف الثاني وقيد بامرأتين لأنه لا يكون مخالفاً بالواحدة ولو صغيرة لا يجامع مثلها إجماعاً إلا إذا وصفها بأن قال سوداء فزوجه بيضاء أو عكسه لا يجوز

3,973

وكذا لو قال من قبيلة كذا فزوجه من أخرى ثم إذا لم يصفها واختلفا في تعيينها فقال الموكل هي هذه وقال الوكيل إنما زوجتك هذه كان القول للزوج إذا صدقته المرأة كذا في (الخانية)

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالْمَأْمُورُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ فَخَالَفَ بِامْرَأَتَيْنِ) يَعْنِي إذَا أَمَرَ رَجُلٌ رَجُلًا بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَزَوَّجَهُ امْرَأَتَيْنِ يَكُونُ مُخَالِفًا وَلَا يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ فِيهِمَا لِمُخَالَفَتِهِ أَمْرَهُ وَلَا وَجْهَ إلَى تَنْفِيذِهِمَا لِمَا ذَكَرْنَا وَلَا إلَى التَّنْفِيذِ فِي إحْدَاهُمَا غَيْرَ عَيْنٍ لِلْجَهَالَةِ وَلِعَدَمِ الْفَائِدَةِ إذْ لَا يُفِيدُ حِلَّ الْوَطْءِ إذْ الْوَطْءُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي مُعَيَّنَةٍ وَالْمُنْكَرَةُ ضِدُّهَا وَلَا إلَى التَّعْيِينِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فَتَعَيُّنُ التَّفْرِيقِ لَا يَسْتَقِيمُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُجِيزَ نِكَاحَهُمَا أَوْ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا أَيَّتَهُمَا شَاءَ؛

لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ بِغَيْرِ رِضَاهُ لِلْمُخَالَفَةِ،

note

وَلَوْ قَالَ فَانْتَفَى اللُّزُومُ اسْتَقَامَ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ أَوَّلًا يَقُولُ يَصِحُّ نِكَاحُ إحْدَاهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهَا وَالْبَيَانُ إلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ قَدْ امْتَثَلَ أَمْرَهُ فِي الْوَاحِدَةِ مِنْهُمَا وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا مَنْكُوحَةً وَالْأُخْرَى غَيْرَ مَنْكُوحَةٍ كَمَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ بِغَيْرِ عَيْنِهَا ثَلَاثًا، وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي الْمَجْهُولِ مَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِالشَّرْطِ وَمَا لَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِهِ لَا يَثْبُتُ فِي الْمَجْهُولِ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِالْبَيَانِ، وَالنِّكَاحُ لَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِهِ ثُمَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ إحْدَاهُمَا كَانَ الْمِيرَاثُ وَمَهْرُ إحْدَاهُمَا بَيْنَهُمَا لَهُمَا وَيَلْزَمُهُمَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَالْمَأْمُورُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ) وَفِي النِّهَايَةِ الشَّاهِيَةِ هَذَا إذَا وَكَّلَهُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ

3,087

فَأَمَّا إذَا وَكَّلَهُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَزَوَّجَهَا مَعَ أُخْرَى جَازَ نِكَاحُ الْمُعَيَّنَةِ وَتَوَقَّفَ نِكَاحُ الْأُخْرَى عَلَى الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِيهَا فُضُولِيٌّ فِي الْأُخْرَى اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَزَوَّجَهُ امْرَأَتَيْنِ) أَيْ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ. هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُجِيزَ) قَالَ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ لَا يَرُدُّ هَذَا عَلَى صَاحِبِ الْهِدَايَةِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ إذَا لَمْ يَرُدَّ الْآمِرُ ذَلِكَ وَرَدُّهُ يَتَعَيَّنُ التَّفْرِيقَ

3,088

وَأَمَّا إذَا أَجَازَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَهُ ذَلِكَ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.