إلّا عند نصب العادة في زمان الاستمرار
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا عِنْدَ نَصْبِ الْعَادَةِ فِي زَمَانِ الِاسْتِمْرَارِ) أَيْ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الطُّهْرِ إلَّا إذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَاحْتِيجَ إلَى نَصْبِ الْعَادَةِ فَيُقَدَّرُ طُهْرُهَا، وَذَلِكَ كَالْمُبْتَدَأَةِ إذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ عَلَى مَا يَجِيءُ بَيَانُهُ وَكَصَاحِبَةِ الْعَادَةِ إذَا اسْتَمَرَّ دَمُهَا وَقَدْ نَسِيَتْ عَدَدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا وَدَوْرَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَتَحَرَّى وَتَمْضِي عَلَى أَكْبَرِ رَأْيِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا رَأْيٌ وَهِيَ الْمُحَيَّرَةُ وَتُسَمَّى الْمُضَلَّلَةُ لَا يُحْكَمُ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الطُّهْرِ أَوْ الْحَيْضِ عَلَى التَّعْيِينِ بَلْ تَأْخُذُ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ وَهَلْ يُقَدَّرُ طُهْرُهَا فِي حَقِّ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُقَدَّرُ بِشَيْءٍ وَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا مِنْهُمْ أَبُو عِصْمَةَ وَالْقَاضِي أَبُو حَازِمٍ؛
لِأَنَّ نَصْبَ الْمَقَادِيرِ بِالتَّوْقِيفِ وَلَمْ يُوجَدْ وَلِهَذَا لَمْ يُقَدَّرْ فِي حَقِّ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تَصُومَ وَتَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ قَدَّرُوهُ لِلضَّرُورَةِ وَالْبَلْوَى الْعَظِيمَةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيُّ يُقَدَّرُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَدْنَى مُدَّةِ الْحَمْلِ عَادَةً فَنَقَصْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ سَاعَةً فَإِذَا طَلُقَتْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِتِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إلَّا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ طَلَّقَهَا فِي أَوَّلِ الطُّهْرِ فَيَحْتَاجُ إلَى ثَلَاثِ حِيَضٍ بِشَهْرٍ وَإِلَى ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا إلَّا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ بُخَارَى. (قَالَ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ) يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدُوا عَلَى ذَلِكَ؛
لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فَلَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ فَتَحْتَاجُ إلَى ثَلَاثِ حِيَضٍ سِوَاهَا وَثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ، وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِشَهْرَيْنِ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي سَهْلٍ الْغَزَالِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ لَا تَرَى الْحَيْضَ فِي كُلِّ شَهْرٍ؛ وَلِأَنَّ الْعَادَةَ مِنْ الْعَوْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِ الشَّهْرِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيّ وَأَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ يُقَدَّرُ طُهْرُهَا بِسَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ مِنْ الشَّهْرَيْنِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ حَيْضًا،
وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ يُقَدَّرُ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ فِي الْغَالِبِ يَشْتَمِلُ عَلَى الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَأَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَبَقِيَ الطُّهْرُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا هَذَا فِي حَقِّ الْعِدَّةِ،
وَأَمَّا فِي حَقِّ سَائِرِ الْأَحْكَامِ فَلَمْ يُقَدِّرُوا الطُّهْرَ بِشَيْءٍ بِالِاتِّفَاقِ بَلْ تَجْتَنِبُ أَبَدًا مَا تَجْتَنِبُهُ الْحَائِضُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمَسِّهِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَتُصَلِّي بِهِ الْفَرْضَ وَالْوِتْرَ وَتَقْرَأُ فِيهِمَا قَدْرَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ وَلَا تَزِيدُ
وَقِيلَ تَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ؛ لِأَنَّهُمَا وَاجِبَتَانِ وَإِنْ حَجَّتْ تَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ، ثُمَّ تُعِيدُهُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَتَطُوفُ لِلصَّدْرِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ، ثُمَّ تَقْضِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَاضَتْ فِي رَمَضَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا عَشَرَةً فِي أَوَّلِهِ وَخَمْسَةً فِي آخِرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ وَلَا يُتَصَوَّرُ حَيْضُهَا فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنَّهَا حَاضَتْ فِي الْقَضَاءِ عَشَرَةً فَيَسْلَمُ لَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ بِيَقِينٍ وَإِنْ عَلِمَتْ دَوْرَ حَيْضِهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَلَمْ تَعْرِفْ عَدَدَهُ وَلَا ابْتِدَاءَهُ وَلَا انْتِهَاءَهُ أَوْ عَلِمَتْ الِابْتِدَاءَ دُونَ الِانْتِهَاءِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ ضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي ضِعْفِهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْ الضِّعْفِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَمَذْكُورٌ فِي الْكُتُبِ الْمُطَوَّلَةِ وَلَا يَحْتَمِلُهُ هَذَا الْمُخْتَصَرُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا عِنْدَ نَصْبِ الْعَادَةِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ فَإِنَّ أَكْثَرَ الطُّهْرِ مُقَدَّرٌ فِي حَقِّهِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِ مُدَّتِهِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ نُقْصَانُ طُهْرِ غَيْرِ الْحَامِلِ عَنْ طُهْرِ الْحَامِلِ وَأَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَانْتَقَصَ عَنْ هَذَا بِشَيْءٍ وَهُوَ السَّاعَةُ صُورَتُهُ مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ دَمًا وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِتِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا إلَّا ثَلَاثَ سَاعَاتٍ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى ثَلَاثِ حِيَضٍ كُلُّ حَيْضٍ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَإِلَى ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ كُلُّ طُهْرٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً اهـ قَالَ صَاحِبُ الْغَايَةِ لَوْ قُدِّرَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا كَانَ أَوْلَى؛
لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا دُونَ الْيَوْمِ سَاعَاتٌ لَا تُضْبَطُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فِي زَمَانِ الِاسْتِمْرَارِ) صُورَتُهَا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْبَدَائِعِ امْرَأَةٌ رَأَتْ دَمًا خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً مَثَلًا، ثُمَّ رَأَتْ طُهْرًا مُمْتَدًّا، ثُمَّ رَأَتْ دَمًا مُسْتَمِرًّا هَلْ يُقَدَّرُ لَهَا أَكْثَرُ الطُّهْرِ قَالُوا يُقَدَّرُ وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ كَمَا تَرَى وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ إنَّمَا هُوَ حُكْمٌ لِلْمُتَحَيِّرَةِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَا لَا يَخْفَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ) فِي الْمَبْسُوطِ حَتَّى ضَلَّتْ أَيَّامَهَا
(قَوْلُهُ: وَقَدْ نَسِيَتْ عَدَدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا) فَإِنْ عَرَفَتْ عَدَدَ أَيَّامِهَا بِأَنْ رَأَتْ خَمْسَةَ أَيَّامٍ دَمًا وَسِتَّةً طُهْرًا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فَعِنْدَ أَبِي عِصْمَةَ يُقَدَّرُ طُهْرُهَا بِمَا رَأَتْ وَهِيَ السِّتَّةُ فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا كَذَا بِخَطِّ قَارِئٍ الْهِدَايَةِ
(قَوْلُهُ: لَا يُحْكَمُ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الطُّهْرِ) أَيْ بِالِاتِّفَاقِ
( قَوْلُهُ: تَأْخُذُ بِالْأَحْوَطِ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ) فَتَصُومُ وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ
(قَوْلُهُ: مِنْهُمْ أَبُو عِصْمَةَ) سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْمَرْوَزِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَالْقَاضِي أَبُو حَازِمٍ) بِمُعْجَمَةٍ هُوَ عَبْدُ الْحَمِيدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً) فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَقَلُّ مِنْ أَدْنَى مُدَّةِ الْحَمْلِ) وَمُدَّةُ الْحَمْلِ مُدَّةُ الطُّهْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ لَا تَرَى الْحَيْضَ فِي كُلِّ شَهْرٍ) فَيُعْتَبَرُ شَهْرٌ بِلَا حَيْضٍ، ثُمَّ شَهْرٌ آخَرُ كَذَلِكَ لِتَثَبُّتِ الْعَادَةِ اهـ
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَأَمَّا أَكْثَرُ الطُّهْرِ فَلَا غَايَةَ لَهُ حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا طَهُرَتْ سِنِينَ كَثِيرَةً فَإِنَّهَا تَعْمَلُ مَا تَعْمَلُ الطَّاهِرَاتُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ فِي بَنَاتِ آدَمَ أَصْلٌ وَالْحَيْضُ عَارِضٌ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْهَا الْعَارِضُ يَجِبُ بِنَاءُ الْحُكْمِ عَلَى الْأَصْلِ وَإِنْ طَالَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ أَكْثَرَ الطُّهْرِ الَّذِي يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ عِنْدَ الِاسْتِمْرَارِ كَمْ هُوَ قَالَ أَبُو عِصْمَةَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْمَرْوَزِيِّ وَأَبُو حَازِمٍ الْقَاضِي: إنَّ الطُّهْرَ وَإِنْ طَالَ يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا حَاضَتْ خَمْسَةً وَطَهُرَتْ سِتَّةً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ تَبْنِي الِاسْتِمْرَارَ عَلَيْهِ فَتَقْعُدُ خَمْسَةً وَتُصَلِّي سِتَّةً،
وَكَذَا لَوْ رَأَتْ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بُخَارَى إنَّ أَكْثَرَ الطُّهْرِ الَّذِي يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِذَا كَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا لَا يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ وَإِذَا لَمْ يَصْلُحْ لَهُ تُرَدُّ أَيَّامُهَا إلَى الشَّهْرِ فَتَقْعُدُ مَا كَانَتْ رَأَتْ فِيهِ مِنْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَتُصَلِّي بَقِيَّةَ الشَّهْرِ هَكَذَا دَأْبُهَا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيّ وَأَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ أَكْثَرُ الطُّهْرِ الَّذِي يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ تُرَدُّ أَيَّامُهَا إلَى الشَّهْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرُهُ شَهْرٌ وَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ تُرَدُّ أَيَّامُهَا إلَى الشَّهْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَدَلَائِلُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ تُذْكَرُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ اهـ.
(قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ) أَيْ أَكْثَرُ الطُّهْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَتُصَلِّي بِهِ الْفَرْضَ) أَيْ وَالسُّنَنَ الْمَشْهُورَةَ وَلَا تُصَلِّي شَيْئًا مِنْ التَّطَوُّعَاتِ. اهـ. غَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تُعِيدُهُ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا طَافَتْ فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ وَأَكْثَرُهَا عَشَرَةٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ ضَلَّتْ أَيَّامَهَا فِي ضَعْفِهَا) مِثَالُ الْإِضْلَالِ فِي الضَّعْفِ امْرَأَةٌ أَيَّامُ حَيْضِهَا ثَلَاثَةٌ فِي السِّتَّةِ الَّتِي فِي آخِرِ الشَّهْرِ، ثُمَّ نَسِيَتْ أَنَّ الثَّلَاثَةَ فِي أَوَّلِ السِّتَّةِ أَوْ آخِرِهَا وَمِثَالُ الْأَكْثَرِ مِنْ الضَّعْفِ امْرَأَةٌ أَيَّامُ حَيْضِهَا ثَلَاثَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ الشَّهْرِ، ثُمَّ نَسِيَتْ أَنَّهَا فِي أَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ وَمِثَالُ الْأَقَلِّ امْرَأَةٌ أَيَّامُ حَيْضِهَا ثَلَاثَةٌ فِي الْخَمْسَةِ الَّتِي فِي آخِرِ الشَّهْرِ، ثُمَّ نَسِيَتْ أَنَّهَا فِي أَوَّلِهَا أَوْ آخِرِهَا فَالْمَرْأَةُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَا تَتَيَقَّنُ بِالْحَيْضِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ الَّتِي ضَلَّتْ فِيهَا أَوْ آخِرِهَا وَتَتَيَقَّنُ بِهِ فِي بَعْضِهَا فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ؛
لِأَنَّهَا تَتَيَقَّنُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ الْخَمْسَةِ أَنَّهُ مِنْ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الْحَيْضِ أَوْ آخِرُهُ فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ فِيهِ وَفِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ حَالَهَا فِيهِمَا مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَفِي الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ حَالَهَا فِيهِمَا مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَيْضِ وَفِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَفِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِمَا قُلْنَا.
اهـ. يَحْيَى وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَهُوَ الَّذِي يَنْقُصُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ عَلَى أَكْثَرِ النِّفَاسِ كَرُعَافٍ يَعْنِي حُكْمُهُ كَحُكْمِ رُعَافٍ دَائِمٍ غَيْرِ مُنْقَطِعٍ مِنْ وَقْتِ صَلَاةٍ كَامِلٍ لَا يَمْنَعُ صَوْمًا وَصَلَاةً وَوَطْئًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تَوَضَّئِي وَصَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ» فَيَثْبُتُ حُكْمُ الصَّلَاةِ بِهِ عِبَادَةً وَحُكْمُ الصَّوْمِ وَالْوَطْءِ دَلَالَةً إذْ الْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ دَمَ الرَّحِمِ يَمْنَعُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالْوَطْءَ وَدَمَ الْعِرْقِ لَا يَمْنَعُ وَاحِدًا مِنْهَا فَلَمَّا لَمْ يَمْنَعْ هَذَا الدَّمُ الصَّلَاةَ عُلِمَ أَنَّهُ دَمُ عِرْقٍ لَا دَمُ رَحِمٍ فَيَثْبُتُ الْحُكْمَانِ الْآخَرَانِ دَلَالَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَمِلُهُ هَذَا الْمُخْتَصَرُ) يُنْظَرُ فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ. اهـ. .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.