والولاء.
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَالْوِلَاءُ) بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَهُوَ التَّتَابُعُ فِي الْأَفْعَالِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا جَفَافُ عُضْوٍ مَعَ اعْتِدَالِ الْهَوَاءِ كَذَا فِي تَقْرِيرِ الْأَكْمَلِ وَغَيْرِهِ وَفِي السَّرَّاجِ مَعَ اعْتِدَالِ الْهَوَاءِ وَالْبَدَنِ بِغَيْرِ عُذْرٍ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ لِعُذْرٍ بِأَنْ فَرَغَ مَاءُ الْوُضُوءِ أَوْ انْقَلَبَ الْإِنَاءُ فَذَهَبَ لِطَلَبِ الْمَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا بَأْسَ بِالتَّفْرِيقِ عَلَى الصَّحِيحِ
وَكَذَا إذَا فَرَّقَ فِي الْغَسْلِ وَالتَّيَمُّمِ. اهـ.
وَظَاهِرُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعُضْوَ الْأَوَّلَ إذَا جَفَّ بَعْدَمَا غَسَلَ الثَّانِيَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِوِلَاءٍ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْوِلَاءَ غَسْلُ الْعُضْوِ الثَّانِي قَبْلَ جَفَافِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ وِلَاءٌ، وَهُوَ الْأَوْلَى وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ تَجْفِيفُ الْأَعْضَاءِ قَبْلَ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ بِالْمِنْدِيلِ لَا يُفْعَلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ الْوَلَاءِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ وَاسْتَدَلَّ فِي الْمِعْرَاجِ عَلَى عَدَمِ فَرْضِيَّةِ الْوَلَاءِ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تَوَضَّأَ فِي السُّوقِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ دُعِيَ إلَى جِنَازَةٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ اهـ.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَهُوَ أَثَرٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ حَسَنٌ،
فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ فَعَلَهُ بِحَضْرَةِ حَاضِرِي الْجِنَازَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ الْأَوَّلِ) يَنْبَغِي إسْقَاطُ لَفْظَةِ الْأَوَّل وَالْإِتْيَانُ بِالضَّمِيرِ بَدَلَهُ أَوْ تَأْخِيرُ هَذَا الْكَلَامِ عَنْ قَوْلِهِ وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(والولاء) بكسر الواو يقال: والى بينهما ولاء أي: تابع أو فعل هذه الأشياء على الولاء أي: متتابعة، كذا في الصحاح. وعرفه الشارح بغسل العضو الثاني ومستحبه التيامن قبل جفاف الأول، زاد الحدادي مع اعتدال الهواء والبدن وعدم العذر حتى لو فني ماؤه فذهب لطلبه فلا بأس به على الأصح.
وفي المعراج عن الحلواني تجفيف الأعضاء قبل غسل القدمين فيه ترك الولاء.
قال في البحر: وعرفه الأكمل في التقرير بالتتابع في الأفعال من غير أن يتخللها جفاف عضو مع اعتدال الهواء
وظاهره أن الأول لو جف بعد غسل الثاني لم يكن ولاء ولا على الأول يكون ولاء وهو الأول، وأقول: الظاهر أن لا يكون ولاء وما مر عن الحلواني يؤيده ويحمل الثاني في كلام الشارح على ما بعد الأول لا علي ما يلي الأول.
وقيل: هو أن لا يشتغل عن أفعال الوضوء بعمل ليس منه.
وقيل: هو أن لا يمكث في أثنائه مقدار ما يجف منه العضو حكاهما في البدائع. واعلم أن مقتضى تعريف الولاء أنه لو توضئ وضوءا منكوسا غسل فيه العضو الثاني قبل جفاف الأول أنه يكون إيتاء بسنة الولاء.
(وَالْوَلَاءُ) ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاظَبَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يَغْسِلَ الْعُضْوَ الثَّانِيَ قَبْلَ جَفَافِ الْأَوَّلِ،
وَقِيلَ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بَيْنَهُمَا بِعَمَلٍ آخَرَ غَيْرِ الْوُضُوءِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.