Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وُقُوعَ الطَّلَاقِ، وَهِيَ تَدَّعِيهِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ، وَالْقَوْلُ لِمَنْ يَتَمَسَّكُ بِالْأَصْلِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهُ. اهـ.

لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهَا، وَالْحُكْمُ قَبُولُ قَوْلِهِ مُطْلَقًا فَلِذَا لَوْ قَالَ لَهُمَا إنْ لَمْ تَدْخُلِي هَذِهِ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ لَمْ أَدْخُلْهَا،

11,141

وَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ دَخَلْتِيهَا فَالْقَوْلُ لَهُ،

11,142

وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهَا، وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الدُّخُولِ لِكَوْنِهِ مُنْكِرًا، وَأَقْوَى مِنْهُ لَوْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ أُجَامِعْك فِي حَيْضَتِك فَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّهُ جَامَعَهَا مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهَا مِنْ وَجْهَيْنِ كَوْنُ الْأَصْلِ عَدَمَ الْعَارِضِ، وَكَوْنُ الْحُرْمَةِ مَانِعَةً لَهُ مِنْ الْجِمَاعِ قَيَّدَ بِالشَّرْطِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَوْ كَانَ فِي وَقْتِ الْمُضَافِ كَانَ الْقَوْلُ لَهَا كَمَا إذَا قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ ثُمَّ قَالَ جَامَعْتُك، وَهِيَ طَاهِرَةٌ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ

11,143

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ إنْشَاءُ الْجِمَاعِ فِيهِ،

11,144

وَإِنْ لَمْ يَجُزْ شَرْعًا أَمَّا إذَا كَانَتْ طَاهِرَةً فَلِكَوْنِهِ اعْتَرَفَ بِالسَّبَبِ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُضَافَ يَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْحَالِ

11,145

بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ، وَفِي الْكَافِي مِنْ هَذَا الْبَابِ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَوْطُوءَةِ أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ لَا يَقَعُ إلَّا فِي طُهْرٍ خَالٍ عَنْ الطَّلَاقِ وَالْوَطْءِ عَقِيبَ حَيْضٍ خَالٍ عَنْ الطَّلَاقِ وَالْوَطْءِ فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ، وَادَّعَى الزَّوْجُ جِمَاعَهَا وَطَلَاقَهَا فِي الْحَيْضِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي مَنْعِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ لِانْعِقَادِ الْمُضَافِ سَبَبًا لِلْحَالِ، وَإِنَّمَا يَتَرَاخَى حُكْمُهُ فَقَطْ فَدَعْوَى الطَّلَاقِ أَوْ الْجِمَاعِ بَعْدَهُ دَعْوَى الْمَانِعِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي مَنْعِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الطُّهْرِ لَكِنْ يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ بِإِقْرَارِهِ بِالطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ،

11,146

وَإِنْ ادَّعَى الطَّلَاقَ أَوْ الْجِمَاعَ، وَهِيَ حَائِضٌ صُدِّقَ.

note

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أُجَامِعْك فِي حَيْضَتِك فَأَنْت طَالِقٌ فَادَّعَى الْجِمَاعَ فِي الْحَيْضِ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ، وَالْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ إنَّمَا يَنْعَقِدُ سَبَبًا عِنْدَ الشَّرْطِ لِمَا عُرِفَ فَإِذَا أَنْكَرَ الشَّرْطَ فَقَدْ أَنْكَرَ السَّبَبَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ

11,147

وَكَذَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمَضَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ ادَّعَى قُرْبَانَهَا فِي الْمُدَّةِ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ سَبَبٌ فِي الْحَالِ لَكِنْ تَرَاخَى وُقُوعُ الطَّلَاقِ إلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَقَدْ مَضَتْ الْمُدَّةُ، وَوَقَعَ ظَاهِرًا فَدَعْوَى الْقُرْبَانِ فِي الْمُدَّةِ دَعْوَى الْمَانِعِ فَلَا يُقْبَلُ،

11,148

وَلَوْ ادَّعَى الْقُرْبَانَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ بَعْدُ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَمَّا يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ أَقْرَبْكِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَمَضَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ ادَّعَى الْقُرْبَانَ فِي الْمُدَّةِ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ فَمَتَى أَنْكَرَ الشَّرْطَ فَقَدْ أَنْكَرَ السَّبَبَ فَيُقْبَلُ

11,149

قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ طَلَّقْتُك ثُمَّ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي فِي الْمَجْلِسِ، وَادَّعَى أَنَّك أَخَذْت فِي عَمَلٍ آخَرَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ، وَأَنْكَرَتْ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ لِأَنَّ سَبَبَ الطَّلَاقِ وُجِدَ، وَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ فَدَعْوَاهُ الْإِعْرَاضَ دَعْوَى الْمُبْطِلِ فَلَا يُقْبَلُ،

11,150

وَإِذَا ثَبَتَ الطَّلَاقُ ثَبَتَ الْعِتْقُ لِبِنَائِهِ عَلَيْهِ،

note

وَلَوْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ تَشْتَغِلِي بِعَمَلٍ آخَرَ فَادَّعَى الِاشْتِغَالَ بِعَمَلٍ آخَرَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ شَرْطَ الْعِتْقِ، وَتَطْلُقُ لِمَا مَرَّ.

11,151

وَلَوْ بَاعَ عَبْدَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْبَائِعٍ ثُمَّ قَالَ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَيْنَنَا فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَمَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ ثُمَّ ادَّعَى النَّقْضَ فِي الْمُدَّةِ لَا يُقْبَلُ، وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ وَالْعِتْقُ لِأَنَّ الْمُدَّةَ إذَا مَضَتْ فَالظَّاهِرُ ثُبُوتُ الْمِلْكِ نَظَرًا إلَى السَّبَبِ،

11,152

وَإِذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ ثَبَتَ الْعِتْقُ،

note

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أَنْقُضْ الْبَيْعَ فِي الثَّلَاثِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَادَّعَى النَّقْضَ بَعْدَهُ لَمْ يَعْتِقْ لِإِنْكَارِهِ شَرْطَ الْعِتْقِ، وَالْمِلْكُ ثَابِتٌ لِمَا مَرَّ. اهـ.

وَفِيهِ مِنْ آخِرِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ لَوْ قَالَ كُلُّ أَمَةٍ لِي حُرَّةٌ إلَّا أُمَّهَاتِ أَوْلَادِي ثُمَّ ادَّعَى أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ فِيهِنَّ أَوْ بَعْضُهُنَّ لَا يُصَدَّقُ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُنَّ وَلَدٌ أَوْ لَا، وَالْأَصْلُ أَنَّ السَّيِّدَ إذَا أَوْجَبَ الْعِتْقَ بِلَفْظٍ عَامٍّ، وَاسْتَثْنَى بِوَصْفٍ خَاصٍّ ثُمَّ ادَّعَى وُجُودَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْوَصْفُ عَارِضًا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَصْلِيًّا قُبِلَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ يَتَمَسَّكُ بِالْأَصْلِ.

11,153

وَإِنْ أَوْجَبَ الْعِتْقَ بِلَفْظٍ خَاصٍّ ثُمَّ أَنْكَرَ وُجُودَ ذَلِكَ الْوَصْفِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْإِعْتَاقَ أَصْلًا، وَهُنَا أَوْجَبَ الْعِتْقَ بِلَفْظٍ عَامٍّ، وَاسْتَثْنَى بِوَصْفٍ خَاصٍّ عَارِضِيٍّ فَكَانَ مُدَّعِيًا إبْطَالَ الْعِتْقِ الثَّابِتِ أَصْلًا فَلَمْ يُصَدَّقْ، وَقِيَامُ الْوَلَدِ لَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ لِحُصُولِ الدَّعْوَةِ فِي مِلْكِهِ، وَعِتْقِ الْوَلَدِ، وَلَمْ تَصِرْ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدِهِ لِأَنَّهَا عَتَقَتْ بِالْإِيجَابِ الْعَامِّ،

11,154

وَلَوْ عَرَفَ دَعْوَى النَّسَبِ مِنْ الْمَوْلَى قَبْلَ الْخُصُومَةِ، وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ الْمَوْلَى كُنْت ادَّعَيْت قَبْلَ الْيَمِينِ، وَلَمْ تَعْتِقْ الْأَمَةُ، وَقَالَتْ الْأَمَةُ ادَّعَيْت بَعْدَ الْيَمِينِ، وَقَدْ عَتَقَتْ فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى لِأَنَّ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ تَثْبُتُ فِي الْحَالِ، وَالْحَالُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِمَا عُرِفَ فَإِنْ قِيلَ لِلْأَمَةِ ظَاهِرٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ قُلْنَا هِيَ بِظَاهِرِهَا تُثْبِتُ الِاسْتِحْقَاقَ، وَهُوَ يَدْفَعُ،

note

وَلَوْ قَالَ إلَّا أَمَةً خَبَّازَةً أَوْ اشْتَرَيْتهَا مِنْ زَيْدٍ أَوْ نَكَحْتهَا الْبَارِحَةَ أَوْ إلَّا ثَيِّبًا، وَادَّعَى ذَلِكَ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةٌ عَارِضَةٌ لَكِنَّ الْقَاضِيَ يُرِيهَا النِّسَاءَ فَإِنْ قُلْنَ ثَيِّبٌ لَا تَعْتِقُ، وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ ضَعِيفَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مُؤَيِّدٍ، وَهُوَ حَلِفُ الْمَوْلَى،

11,155

وَإِنْ قُلْنَ بِكْرٌ أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهِنَّ عَتَقَتْ بِالْإِيجَابِ الْعَامِّ لِعَدَمِ صِفَةِ ثُبُوتِ الْمُسْتَثْنَى،

11,156

وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَخَاصَمَ وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ أَصَبْتهَا قَبْلَ الْحَلِفِ، وَقَالَتْ أَصَبْتنِي بَعْدَ الْحَلِفِ فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّ الْحَالَ يَدُلُّ عَلَى مَا قَبْلَهُ.

11,157

وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَّا أَمَةً بِكْرًا أَوْ لَمْ أَشْتَرِهَا مِنْ فُلَانٍ أَوْ لَمْ أَطَأْهَا الْبَارِحَةَ أَوْ إلَّا خُرَاسَانِيَّةً ثُمَّ ادَّعَى ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةٌ أَصْلِيَّةٌ إذْ الْأَصْلُ هِيَ الْبَكَارَةُ، وَعَدَمُ الْوِلَادَةِ، وَعَدَمُ الشِّرَاءِ مِنْ فُلَانٍ، وَعَدَمُ الْوَطْءِ،

11,158

وَكَذَا الْخُرَاسَانِيَّةُ لِأَنَّ الْخُرَاسَانِيَّةَ مَنْ يَكُونُ مَوْلِدُهَا بِخُرَاسَانَ فَكَانَتْ صِفَةً أَصْلِيَّةً مُقَارِنَةً لِحُدُوثِ الذَّاتِ،

note

وَلَوْ قَالَ كُلُّ أَمَةٍ لِي بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ أَوْ اشْتَرَيْتهَا مِنْ فُلَانٍ أَوْ لَمْ اشْتَرِهَا مِنْهُ أَوْ نَكَحْتهَا الْبَارِحَةَ أَوْ وَلَدَتْ مِنِّي أَوْ لَمْ تَلِدْ مِنِّي أَوْ خَبَّازَةٌ أَوْ غَيْرُ خَبَّازَةٍ فَهِيَ حُرَّةٌ ثُمَّ أَنْكَرَ هَذِهِ الْأَوْصَافَ فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْعِتْقَ بِوَصْفٍ خَاصٍّ ثُمَّ أَنْكَرَ وُجُودَ ذَلِكَ الْوَصْفِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ. اهـ.

وَيَجْرِي هَذَا فِي الطَّلَاقِ أَيْضًا

note

فَلَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَّا امْرَأَةً خَبَّازَةً أَوْ وَطِئْتهَا الْبَارِحَةَ، وَنَحْوُهُ، وَادَّعَى ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ إلَى آخَرِ الْمَسَائِلِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُتُونِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِعَدَمِ وُصُولِ نَفَقَتِهَا شَهْرًا ثُمَّ ادَّعَى الْوُصُولَ، وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَقَوْلُهَا فِي عَدَمِ وُصُولِ الْمَالِ، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْقُنْيَةِ فَقَالَ إنْ لَمْ تَصِلْ نَفَقَتِي إلَيْك عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ فَادَّعَى الزَّوْجُ الْوُصُولَ، وَأَنْكَرَتْ هِيَ فَالْقَوْلُ لَهُ اهـ.

لَكِنْ صَحَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي فَصْلِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَدَّعِي إيفَاءَ حَقٍّ، وَهِيَ تُنْكِرُ كَمَا قُبِلَ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ وُصُولِ الْمَالِ، وَهُوَ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمُتُونِ، وَكَأَنَّهُ ثَبَتَ فِي ضِمْنِ قَبُولِ قَوْلِهَا فِي عَدَمِ وُصُولِ الْمَالِ.

وَهَذَا التَّقْرِيرُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ مِنْ خَوَاصِّ هَذَا الشَّرْحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْقُنْيَةِ) ذَكَرَ فِيهَا مِنْ بَابِ التَّفْوِيضِ مَا نَصُّهُ ع إنْ غِبْت عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَلَمْ تَصِلْ إلَيْك النَّفَقَةُ فَالْأَمْرُ بِيَدِك ثُمَّ اخْتَلَفَا بَعْدَ مُضِيِّهَا فِي وُصُولِ النَّفَقَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمَرْأَةِ ص مِثْلُهُ م عَلَى الْعَكْسِ. اهـ.

وَالرَّمْزُ الْأَوَّلُ لِلْعُيُونِ وَالثَّانِي لِلْأَصْلِ وَالثَّالِثُ لِلْمُنْتَقَى

(قَوْلُهُ لَكِنْ صَحَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ جَزَمَ هَذَا الشَّارِحُ فِي فَتَاوَاهُ بِمَا يَقْتَضِيه كَلَامُ أَصْحَابِ الْمُتُونِ، وَالشُّرُوحِ لِأَنَّهَا الْكُتُبُ الْمَوْضُوعَةُ لِنَقْلِ الْمَذْهَبِ كَمَا لَا يَخْفَى كَذَا ذَكَرَ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ،

4,838

وَأَقُولُ: قَالَ فِي الْفَيْضِ لِلْكَرْكِيِّ،

4,839

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ. اهـ.

وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَيُحْمَلُ إطْلَاقُ الْمُتُونِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَضَمَّنْ دَعْوَى إيصَالِ مَالٍ فَتَأَمَّلْ،

4,840

وَفِي فُصُولِ الْأُسْرُوشَنِيِّ، وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ،

4,841

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَجَعَلَ الثَّالِثَ رَامِزًا لِلذَّخِيرَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ الْوُصُولِ إلَيْهَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ، وَأَقُولُ: هَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي، وَسَطٌ،

4,842

وَالْحَاصِل أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامًا كَثِيرًا، وَقَدْ كَتَبْنَا أَيْضًا شَيْئًا عَلَى جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

وَمَا اخْتَارَهُ الْمُحَشِّي هُوَ مَا عَلَيْهِ الْمُتُونُ كَمَا لَا يَخْفَى لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْأَقْوَالَ ثَلَاثَةٌ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ صَاحِبَ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ذَكَرَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْحُكْمَ

note

ثُمَّ ذَكَرَ الْقَوْلَ الثَّانِيَ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ

note

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الذَّخِيرَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْقَوْلَ لِلزَّوْجِ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ لَا فِي حَقِّ وُصُولِ النَّفَقَةِ إلَيْهِ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْحُكْمَ أَيْ حُكْمَ التَّعْلِيقِ، وَهُوَ الْحِنْثُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ

4,843

أَمَّا كَوْنُ الْقَوْلِ لَهُ فِي وُصُولِ النَّفَقَةِ إلَيْهَا أَيْضًا فَلَا وَجْهَ لَهُ أَصْلًا لِأَنَّهَا مُنْكِرَةٌ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ، وَلَا سِيَّمَا إذَا عَلَّقَ عَلَى عَدَمِ أَدَاءِ الدَّيْنِ لِدَائِنِهِ فِي، وَقْتِ كَذَا فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْقَوْلُ لِلْحَالِفِ فِي الْأَدَاءِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى إلْمَامٍ فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ مَا فِي الذَّخِيرَةِ تَفْصِيلٌ، وَبَيَانٌ لِهَذَا الْقَوْلِ لَا قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُتُونِ، وَأَفْتَى بِهِ فِي فَتَاوَاهُ لَكِنْ أَخَّرَ كَلَامًا هُنَا يُفِيدُ تَرْجِيحَ الْقَوْلِ الْآخَرِ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ مِنْ أَنَّ التَّصْحِيحَ الصَّرِيحَ أَقْوَى مِنْ الِالْتِزَامِيِّ، وَعَلَى مَا قَالَهُ الْبُرْهَانُ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِقَيْدٍ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرُهُ مَا يُخَالِفُهُ يَجِبُ الْأَخْذُ بِهِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي فَصْلِ الْأَمْرِ بِالْيَدِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ،

4,844

وَإِنْ ادَّعَى وُصُولَ النَّفَقَةِ إلَيْهَا، وَادَّعَتْ حُصُولَ الشَّرْطِ قِيلَ الْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْوُقُوعَ لَكِنْ لَا يَثْبُتُ وُصُولُ النَّفَقَةِ إلَيْهَا،

4,845

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِي هَذَا،

4,846

وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَدَّعِي إيفَاءَ حَقٍّ، وَهِيَ تُنْكِرُ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن اختلفا) أي: الزوجان (في وجود الشرط) المعلق عليه طلاقها أي: في تحققه وثبوته سواء كان وجوديا أو عدميا فتعبير بعض المتأخرين الوجود بالوقوع ليس فيه كبير

4,957

فائدة (فالقول له) ، لأنه متمسك بالأصل وهو عدم الشرط ولأنه ينكر وقوع الطلاق وزوال الملك وهي تدعيه كذا في (الهداية) والعلة الثانية شاملة لما إذا علق طلاقها بعد دخولها الدار أو بعدم جماعها في الحيض وقالت: لم أدخل ولم تجامعني فيه فإن القول له مع أن الأصل عدم ذلك وإنما كان القول لها فيما إذا قال وهي طهر خال عن الجماع أنت طالق للسنة، ثم قال: جامعتك في حيضك وأنكرت لأنه يريد أبطال حكم واقع بعد وجود السبب والمضاف إليه،

4,958

أما الأول فلأن المضاف سبب للحال

4,959

وأما الثاني فلأن الوقت وقت طلاق السنة بالفرض حتى لو كانت حائضا قبل قوله، وعلى هذا لو ادعى قربانها بعدما آلى منها فإن كان بعد مضي المدة لم يقبل قوله وإلا قبل،

4,960

وكذا لو قال: عبده حر إن طلقتك ثم خبرها فقالت: اخترت نفسي وادعى أنها أخذت في عمل آخر قبل ذلك وأنكرت فالقول لها ووقع العتق لوجود سبب الطلاق والظاهر وقوعه ودعواه الإعراض دعوى المبطل فلا تقبل كذا في (الكافي) واعلم أن إطلاق (الكتاب) كغيره يقتضي أنه لو علق طلاقها بعدم وصول النفقة إليها عشرة أيام مثلا فادعى الوصول وأنكرت أن القول له وبه جزم في (القنية) لكن صحح في (الخلاصة) وغيرها أن القول لها يعني في وجود الشرط فيقع الطلاق.

4,961

قال في (البحر) : وكأنه ثبت في ضمن قبول قولها في عدم وصول المال

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهُ، وَلِأَنَّهُ يُنْكِرُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَهِيَ تَدَّعِيهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ تَدْخُلِي هَذِهِ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ لَمْ أَدْخُلْهَا،

3,867

وَقَالَ الزَّوْجُ بَلْ دَخَلْتهَا فَالْقَوْلُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُنْكِرُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَزَوَالِ الْمِلْكِ وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهَا وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الدُّخُولِ، وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يُنْكِرُ السَّبَبَ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ يَصِيرُ سَبَبًا عِنْدَ الشَّرْطِ فَكَانَ الْقَوْلُ لَهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ أُجَامِعْك فِي حَيْضِك فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهَا وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَأَنَّ الْحُرْمَةَ أَيْضًا تَمْنَعُهُ مِنْ الْوِقَاعِ

note

وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ أُجَامِعْك فِي حَيْضِك فَأَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ ثُمَّ قَالَ جَامَعْتُك فَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا فَالْقَوْلُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْإِنْشَاءَ فَلَا يُتَّهَمُ وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ إبْطَالَ حُكْمٍ وَاقِعٍ فِي الظَّاهِرِ لِوُجُودِ وَقْتِ السُّنَّةِ وَقَدْ اعْتَرَفَ بِالسَّبَبِ؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ سَبَبٌ لِلْحَالِ لِكَوْنِهِ يُرِيدُ كَوْنَهُ

3,868

بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ حَيْثُ يَتَأَخَّرُ سَبَبُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ كَوْنَهُ فَيَكُونُ مُنْكِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّرْطِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَتَمَسَّكُ بِالْأَصْلِ. اهـ. كَافِي.

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ أُجَامِعْك فِي حَيْضِك) ثُمَّ قَالَ جَامَعْتُك وَأَنْكَرَتْ اهـ.

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لَهَا) أَيْ مِنْ وَجْهَيْنِ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.