ولا إيلاء فيما دون أربعة أشهرٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَلَا إيلَاءَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) يَعْنِي فِي الْحُرَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ سَيَذْكُرُ حُكْمَ الْأَمَةِ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ صِحَّةُ الْإِيلَاءِ فِيمَا دُونَهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا خَصَّ بِالْأَرْبَعَةِ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ،
وَأَمَّا الْحَلِفُ فَمُطْلَقٌ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَعْنَى فَمُصَادَرَةٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَلَكِنْ كَانَ مَشَايِخُنَا إنَّمَا تَمَسَّكُوا بِفَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ، وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ فَمُصَادَرَةٌ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ) ، وَنَصُّهُ، وَالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ أَنَّ الْمَوْلَى مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقُرْبَانِ فِي الْمُدَّةِ إلَّا بِشَيْءٍ لَزِمَهُ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ
فَرْعُ كَوْنِ أَقَلِّ الْمُدَّةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَإِلَّا فَنَحْنُ لَا نَقُولُ بِهِ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ تَقْيِيدِ الْمُدَّةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا بِهَا فَإِثْبَاتُ كَوْنِ الْأَقَلِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بِهِ مُصَادَرَةٌ
(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْعِنَايَةِ) قَالَ فِيهَا فَإِنْ قِيلَ فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ النَّصِّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} أَطْلَقَ الْإِيلَاءَ، وَقَيَّدَ التَّرَبُّصَ بِمُدَّةٍ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ،
وَلَوْ مُدَّةً يَسِيرَةً كَيَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ يَلْزَمُهُ {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} فَالتَّقْيِيدُ بِمُدَّةٍ يَكُونُ زِيَادَةً عَلَى النَّصِّ، وَهِيَ لَا تَجُوزُ بِفَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَعَ فِي الْمُقَدَّرَاتِ، وَالرَّأْيُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْمُقَدَّرَاتِ الشَّرْعِيَّةِ فَكَانَ مَسْمُوعًا، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ خِلَافُهُ فَيُجْعَلُ تَفْسِيرًا لِلنَّصِّ لَا تَقْيِيدًا أَوْ تَقْدِيرُهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ تُرِكَ الْأَوَّلُ بِدَلَالَةِ الثَّانِي فَكَانَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ.
(ولا إيلاء) صحيح (فيما دون أربعة أشهر) رجع إليه الإمام حين بلغه فتوى ابن عباس بذلك وبه قالت الأئمة الثلاثة، والكلام في الحرة وسنذكر أحكام الأمة،
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا إيلَاءَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) يَعْنِي فِي الْحُرَّةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ،
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَوْ حَلَفَ عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا يَكُونُ مُولِيًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ حِينَ بَلَغَهُ فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُولِيَ مَنْ لَا يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا فِي الْمُدَّةِ إلَّا بِشَيْءٍ يَلْزَمُهُ فَيَكُونُ امْتِنَاعُهُ فِيهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ الْمَانِعِ وَهُنَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْرَبَهَا فِي بَعْضِ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ لُزُومِ شَيْءٍ فَكَانَ الِامْتِنَاعُ فِي بَعْضِهَا مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فَصَارَ كَمَا إذَا امْتَنَعَ فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا بِلَا مَانِعٍ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.