Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ) أَيْ لَا يَجُوزُ تَحْرِيرُهُمَا عَنْ الْكَفَّارَةِ لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْحُرِّيَّةَ بِجِهَةٍ فَكَانَ الرِّقُّ فِيهِمَا نَاقِصًا وَالْإِعْتَاقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ يَعْتَمِدُ كَمَالَ الرِّقِّ كَالْبَيْعِ فَلِذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا وَالْمُكَاتَبُ لَمَّا كَانَ الرِّقُّ فِيهِ كَامِلًا جَازَ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ حَيْثُ لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا وَلَا عِبْرَةَ هُنَا بِكَمَالِ الْمِلْكِ وَنُقْصَانِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَلْزِمْ نُقْصَانُ الْمِلْكِ نُقْصَانَ الرِّقِّ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْمِلْكِ أَعَمُّ مِنْ مَحَلِّ الرِّقِّ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ فِي الْأَمْتِعَةِ وَغَيْرُ الْآدَمِيِّ دُونَ الرِّقِّ وَبِالْبَيْعِ يَزُولُ الْمِلْكُ دُونَ الرِّقِّ وَالْإِعْتَاقُ يُزِيلُهُمَا وَإِنَّمَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ بِقَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ دُونَ الْمُكَاتَبِ؛

لِأَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ تَقْتَضِي مِلْكًا كَامِلًا لَا رِقًّا كَامِلًا وَالْمِلْكُ فِيهِمَا كَامِلٌ حَتَّى مَلَكَ أَكْسَابَهُمَا وَاسْتِخْدَامَهُمَا وَوَطِئَ الْمُدَبَّرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ، وَالْمِلْكُ فِي الْمُكَاتَبِ نَاقِصٌ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ نَفْسَهُ يَدًا وَلِذَا لَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى كَسْبَهُ

12,409

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْءُ مُكَاتَبَتِهِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَوَازَ الْبَيْعِ وَالْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ يَعْتَمِدُ كَمَالَ الرِّقِّ فَجَازَ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ بِرِضَاهُ وَإِعْتَاقِهِ عَنْهَا وَانْعَكَسَ فِيهِمَا وَحِلُّ الْوَطْءِ يَعْتَمِدُ كَمَالَ الْمِلْكِ فَحَرُمَ فِي الْمُكَاتَبِ وَانْعَكَسَ فِيهِمَا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَغَيْرِ الْآدَمِيِّ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْأَمْتِعَةِ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) لم يجز أيضًا (المدبر وأم الولد) لنقصان الرق فيهما باستحقاقهما الحرية لجهة،

5,403

أما المكاتب فرقه كامل وإن نقص الملك فيه فجاز عتقه ولا تلازم بينهما لعموم الملك فيه فجاز بثبوته في غير الآدمي فقول السروجي: لو قال: كل مملوك لي حر عتق مدبروه وأمهات أولاده وفيه دليل على كمال الرق فيهما رد بأنهم إنما أعتقوا لاقتضاء التركيب ملكًا تامًا والكلام في مكاتب لا يستحق/ العتق لا بجهة المكاتبة حتى لو كانت أم ولده ثم أعتقها عن الكفارة لم يجز.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ) لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْحُرِّيَّةَ مِنْ وَجْهٍ بِجِهَةٍ أُخْرَى فَكَانَ الرِّقُّ فِيهِمَا نَاقِصًا، وقَوْله تَعَالَى {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} يَقْتَضِي الْكَمَالَ، وَيَقْتَضِي إنْشَاءَ الْعِتْقِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَإِعْتَاقُهُمَا تَعْجِيلٌ لِمَا صَارَ مُسْتَحِقًّا لَهُمَا فَلَا يَكُونُ إنْشَاءً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يَجُوزُ،

4,220

وَقَالَ فِي الْغَايَةِ يَرُدُّ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فَكَانَ الرِّقُّ فِيهِمَا نَاقِصًا مَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَتَقَ عَبِيدُهُ وَمُدَبَّرُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ، وَلَا يُعْتَقُ مُكَاتَبُوهُ فَدَلَّ عَلَى كَمَالِ الرِّقِّ فِيهِمَا، وَلِهَذَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ الْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَلَوْ كَانَ الرِّقُّ نَاقِصًا فِيهِمَا لِمَا حَلَّ لَهُ وَطْؤُهُمَا كَالْمُكَاتَبَةِ، وَهَذَا غَلَطٌ وَخَطَأٌ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ جَعَلَ الرِّقَّ فِي الْمُكَاتَبِ نَاقِصًا،

4,221

وَالثَّانِي أَنَّهُ جَعَلَ نُقْصَانَ الرِّقِّ مُحَرِّمًا لِلْوَطْءِ،

4,222

وَالثَّالِثُ أَنَّهُ جَعَلَ الْمَنَاطَ فِي قَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ الرِّقَّ، وَإِنَّمَا هُوَ الْمِلْكُ، وَالرَّابِعُ أَنَّهُ جَعَلَ رِقَّ الْمُدَبَّرِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ كَامِلًا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَرْقَ، وَنُبَيِّنُ الْمَعْنَى، وَالْمَنَاطَ مُخْتَصَرًا فَنَقُولُ الْمُكَاتَبُ رِقُّهُ كَامِلٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ»، وَالْمِلْكُ فِيهِ نَاقِصٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِ الْمَوْلَى يَدًا، وَالْمُدَبَّرُ، وَأُمُّ الْوَلَدِ عَكْسُهُ فَإِنَّ رِقَّهُمَا نَاقِصٌ لِاسْتِحْقَاقِهِمَا الْحُرِّيَّةَ مِنْ وَجْهٍ، وَالْمِلْكُ فِيهِمَا كَامِلٌ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهِمَا، وَلِهَذَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهُمَا، وقَوْله تَعَالَى {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} يَقْتَضِي رِقًّا كَامِلًا فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُكَاتَبُ دُونَهُمَا، وَقَوْلُ الرَّجُلِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ يَقْتَضِي مِلْكًا كَامِلًا فَيَدْخُلَانِ فِيهِ دُونَ الْمُكَاتَبِ فَكَانَ الْمَنَاطُ فِي تَحْرِيرِ الرَّقَبَةِ عَنْ الْكَفَّارَةِ الرِّقَّ،

4,223

وَفِي قَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ الْمِلْكَ، وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي عِتْقِ الْمُكَاتَبِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِقِيَامِ الرِّقِّ فِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،

4,224

وَقَالَ فِيهِ فِي الْإِيمَانِ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ غَيْرُ ثَابِتٍ يَدًا، وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ أَكْسَابَهُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ الْمُكَاتَبَةِ يَعْنِي الْمَوْلَى،

4,225

وَقَالَ فِي الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْقِنِّ إذْ الْمِلْكُ ثَابِتٌ فِيهِمْ رَقَبَةً وَيَدًا،

4,226

وَكَذَا ذَكَرَ الْأُصُولِيُّونَ أَيْضًا فَيُعْلَمُ بِهَذَا أَنَّ الْعِتْقَ ضِدُّ الرِّقِّ دُونَ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ فِي أَشْيَاءَ لَا تَقْبَلُ الْعِتْقَ وَلَوْ كَانَ ضِدًّا لَهُ لَمَا ثَبَتَ لِأَنَّ شَرْطَ التَّضَادِّ اتِّحَادُ الْمَحَلِّ،

4,227

وَإِذَا كَانَ الرِّقُّ نَاقِصًا لَا يُجْزِيهِ لِعَدَمِ الْإِعْتَاقِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ رِقَّهُ كَانَ زَائِلًا مِنْ وَجْهٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَهَذَا غَلَطٌ) أَيْ قَوْلُ صَاحِبِ الْغَايَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ فِي الْمُدَبَّرِ) يَعْنِي فِي الْهِدَايَةِ اهـ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.