Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا) أَيْ: الْمُلَاعِنُ بَعْدَ التَّفْرِيقِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا حُدَّ أَوْ لَمْ يُحَدَّ فَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ الْحِلَّ بِالْحَدِّ اتِّفَاقِيٌّ،

12,619

وَكَذَا إذَا أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا فَصَدَّقَتْهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفُرْقَةَ بِاللِّعَانِ يَزُولُ بِهَا مِلْكُ النِّكَاحِ وَتُوجِبُ حُرْمَةَ الِاجْتِمَاعِ وَالتَّزَوُّجِ مَا دَامَا عَلَى حَالِ اللِّعَانِ فَإِنْ أَكْذَبَ أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ جَازَ التَّنَاكُحُ وَالِاجْتِمَاعُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَالثَّالِثُ وَقَالَ الثَّانِي إنَّهَا تُوجِبُ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً كَحُرْمَةِ الرَّضَاعِ وَالْمُصَاهَرَةِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» وَيَقْتَضِي قَوْلُهُ أَنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَضَاءِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَهُمَا أَنَّ عُوَيْمِرًا طَلَّقَ الْمُلَاعَنَةَ ثَلَاثًا فَصَارَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ؛

لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ نَابَ الْقَاضِي مَنَابَهُ كَمَا فِي الْعِنِّينِ فَكَانَتْ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا،

12,620

وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِحَقِيقَتِهِ؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمُتَفَاعِلِ الْمُتَشَاغِلُ بِالْفِعْلِ

note

وَلَمَّا فَرَغَا مِنْهُ زَالَتْ الْحَقِيقَةُ فَانْصَرَفَ الْمُرَادُ إلَى الْحُكْمِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ بَاقِيًا وَبَعْدَ الْإِكْذَابِ لَمْ يَبْقَ حُكْمُهُ لِبُطْلَانِهِ فَلَمْ يَبْقَ حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا فَجَازَ اجْتِمَاعُهُمَا.

وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} أَيْ: مَا دَامُوا فِي مِلَّتِهِمْ أَلَا تَرَى إذَا لَمْ يَفْعَلُوا أَفْلَحُوا كَذَا هَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَقَدْ بَحَثَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ تُمْكِنْ الْحَقِيقَةُ وَصِيرَ إلَى الْمَجَازِ كَانَ لَهُ مَجَازَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إرَادَةِ مَنْ بَيْنَهُمَا تَلَاعُنٌ قَائِمٌ حُكْمًا،

12,621

وَالثَّانِي: مَنْ وُجِدَ بَيْنَهُمَا تَلَاعُنٌ فِي الْخَارِجِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَجْتَمِعَانِ بَعْدَ الْإِكْذَابِ بَيْنَهُمَا؛ إذْ ارْتِفَاعُ حُكْمِهِ لَا يُوجِبُ ارْتِفَاعَ كَوْنِهِ قَدْ تَحَقَّقَ لَهُ وُجُودٌ فِي الْخَارِجِ وَلَكِنْ بَقِيَ النَّظَرُ فِي أَيِّ الِاحْتِمَالَيْنِ أَرْجَحُ وَأَظُنُّ أَنَّ الثَّانِيَ أَسْرَعُ إلَى الْفَهْمِ اهـ. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وله أن ينكحها) سواء حد أو لا

5,501

وكذا إذا صدقته كذا في (البحر) وهذا عندهما وقال الثاني: ليس له ذلك لما روينا، ولهما أن الإكذاب رجوع والشهادة بعد الرجوع لا حكم لها في حق الراجع فيرتفع اللعان لئلا يجتمع الحد واللعان كذا في (الشرح) وهذا إنما يتم بتقدير أن يكون الحد بعد الإكذاب للقذف الأول لا ما إذا كان لما تضمنه كلمات اللعان من الرمي بالزنا كما قدمناه، وخبر: (المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا) لا يمكن إجراؤه على حقيقته لأنهما كما فرغا منه زالت الحقيقة فلم يبق إلا من بينهما تلاعن حكمًا وبالإكذاب انتهى.

الحكم أيضًا، وفيه نظر لم لا يجوز أن يراد من وجد بينهما تلاعن في الخارج وارتفاع الحكم لا يوجب ارتفاع هذا.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا) أَيْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَمَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ، وَحُدَّ وَهَذَا عِنْدَهُمَا،

4,344

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ،

4,345

وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَلَهُمَا أَنَّ الْإِكْذَابَ رُجُوعٌ، وَالشَّهَادَةَ بَعْدِ الرُّجُوعِ لَا حُكْمَ لَهَا فِي حَقِّ الرَّاجِعِ فَيَرْتَفِعُ اللِّعَانُ، وَلِهَذَا يُحَدُّ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَاللِّعَانُ فَلَزِمَ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ انْتِفَاءُ اللِّعَانِ،

4,346

وَكَذَا لَا يَنْفِي اللِّعَانَ مَعَ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» أَيْ مَا دَامَا مُتَلَاعِنَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} أَيْ مَا دَامَ مُنَافِقًا يُقَالُ الْمُصَلِّي لَا يَتَكَلَّمُ أَيْ مَا دَامَ مُصَلِّيًا فَلَمْ يَبْقَ مُتَلَاعِنًا لَا حَقِيقَةً لِعَدَمِ الِاشْتِغَالِ بِهِ، وَلَا مَجَازًا لِأَنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَ مُتَلَاعِنًا لِبَقَاءِ اللِّعَانِ بَيْنَهُمَا حُكْمًا، وَلَمْ يَبْقَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ)

3,742

قَالَ فِي التَّهْذِيبِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَزُفَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يَجُوزُ، وَهَذِهِ فُرْقَةٌ مُؤَبَّدَةٌ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الِاشْتِغَالِ بِهِ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا حَالَ تَشَاغُلِهِمَا بِاللِّعَانِ، وَلَمْ يَبْقَ التَّشَاغُلُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا سُمِّيَ مُتَلَاعِنًا لِبَقَاءِ اللِّعَانِ بَيْنَهُمَا حُكْمًا، وَلَمْ يَبْقَ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْتِزَامِ الْحَدِّ،

3,743

وَمِنْ ضَرُورَةِ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ بُطْلَانُ اللِّعَانِ، وَإِلَّا صَارَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْخُلْفِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.