فلو مات تجب قيمته
Its commentaries
(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَ تَجِبُ قِيمَتُهُ) أَيْ لَوْ مَاتَ الْمَوْلَى أَوْ الْعَبْدُ قَبْلَ الْخِدْمَةِ وَجَبَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَلَيْهِ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ فِي الْمُدَّةِ وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِيمَا إذَا أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ فَاسْتُحِقَّ وَسَوَّوْا بَيْنَ مَوْتِ الْمَوْلَى وَمَوْتِ الْعَبْدِ وَقَدْ طَعَنَ عِيسَى وَقَالَ: هَذَا غَلَطٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمَوْلَى بَلْ يَخْدُمُ الْوَرَثَةَ مَا بَقِيَ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ دَيْنٌ فَيَخْلُفُهُ وَارِثُهُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاسْتَوْفَى بَعْضَهَا وَمَاتَ وَلَكِنْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا؛
لِأَنَّ الْخِدْمَةَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ لَا تُوَرَّثُ فَلَا يُمْكِنُ إبْقَاءُ عَيْنِ الْمَنْفَعَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى، أَوْ لِأَنَّ النَّاسَ يَتَفَاوَتُونَ فِيهَا فَإِنَّ خِدْمَةَ الْفُقَرَاءِ أَسْهَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَخِدْمَةَ الشَّيْخِ لَيْسَتْ كَخِدْمَةِ الشَّابِّ - وَقَدْ تَكُونُ الْوَرَثَةُ كَثِيرِينَ -، وَخِدْمَةَ الْوَاحِدِ أَسْهَلُ مِنْ خِدْمَةِ الْجَمَاعَةِ وَقَيَّدْنَا بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْخِدْمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ خَدَمَهُ بَعْضَ الْمُدَّةِ كَسَنَةٍ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ، ثُمَّ مَاتَ فَعَلَى قَوْلِهِمَا عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ قِيمَتِهِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ قِيمَةُ خِدْمَتِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،
وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: وَبِقَوْلِ مُحَمَّدٍ نَأْخُذُ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ مَرَضًا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْخِدْمَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْمَوْتِ.
Says nothing on this mas’ala.
(تجب قيمته) فتؤخذ منه للورثة أو من تركته للمولى إن كان لم يخدم شيئا فإن خدم مدة قوبلت سقط عنه بقدرها من قيمته وهذا عندهما وقال محمد: يجب قيمة الخدمة وينبغي أن يكون مرضه الذي لا يرجى برؤه كالعمى ونحوه كالموت،
قال في (الحاوي القدسي) : وبقول محمد نأخذ وإنما لم
ولو قال: أعتقها بألف على أن تزوجنيها، ففعل، وأبت أن تتزوجه عتقت مجانا،
ولو زاد عني قسم الألف على قيمتها، ومهر مثلها،
ويجب ما أصاب القيمة فقط.
يخلفه الوارث في استيفاء الخدمة
إما لأن المنفعة لا تورث أو للتفاوت الفاحش فيها،
(فَلَوْ مَاتَ تَجِبُ قِيمَتُهُ) أَيْ لَوْ مَاتَ الْمَوْلَى أَوْ الْعَبْدُ تَجِبُ قِيمَتُهُ عَلَيْهِ وَتُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ إذَا كَانَ الْمَيِّتُ هُوَ الْعَبْدَ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْخِدْمَةِ فِي الْمُدَّةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَوَّلًا وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِيَّةٍ أُخْرَى وَهِيَ مَا إذَا بَاعَ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ بِجَارِيَةٍ أَوْ أَعْتَقَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ هَلَكَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ اسْتَحَقَّتْ يَرْجِعُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَهُمَا وَبِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى هَذَا لَوْ أَعْتَقَ ذِمِّيٌّ عَبْدَهُ عَلَى خَمْرٍ فِي الذِّمَّةِ فَأَسْلَمَ يَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ قِيمَةُ الْخَمْرِ لَهُ أَنَّهُ مُعَاوَضَةُ مَالٍ بِغَيْرِ مَالٍ لِأَنَّ نَفْسَ الْعَبْدِ لَيْسَتْ بِمَالٍ فِي حَقِّهِ إذْ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ فَصَارَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ فَاسْتُحِقَّ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ لَا بِقِيمَةِ الْبِضْعِ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَهُمَا أَنَّهُ مُعَاوَضَةُ مَالٍ بِمَالٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالٌ فِي حَقِّ الْمَوْلَى
وَكَذَا الْمَنَافِعُ صَارَتْ مَالًا بِإِيرَادِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ بِأَمَةٍ فَهَلَكَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْأَبِ لَا بِقِيمَةِ الْأَمَةِ وَعَلَى هَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا إلَى سَنَةٍ بِعَبْدٍ فَقَبَضَهُ فَهَلَكَ عِنْدَهُ ثُمَّ انْهَدَمَتْ الدَّارُ أَوْ اُسْتُحِقَّتْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ فَكَذَا هَذَا لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَصِيرُ مَالًا بِوُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَلِهَذَا يَجُوزُ التَّزْوِيجُ عَلَى مَنَافِعِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا وَسَوَّى هُنَا بَيْنَ مَوْتِ الْمَوْلَى وَالْعَبْدِ وَطَعَنَ عِيسَى وَقَالَ هَذَا غَلَطٌ يَعْنِي فِيمَا إذَا مَاتَ الْمَوْلَى بَلْ تَأْخُذُهُ وَرَثَتُهُ بِمَا بَقِيَ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ الْخِدْمَةِ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ دَيْنٌ عَلَيْهِ فَيَخْلُفُهُ وَارِثُهُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَاسْتَوْفَى بَعْضَهَا وَمَاتَ وَلَكِنْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تَقُولُ النَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ فِي الْخِدْمَةِ وَكَانَ الشَّرْطُ فِي الْعَقْدِ خِدْمَةَ الْمَوْلَى فَيَفُوتُ ذَلِكَ بِمَوْتِ الْمَوْلَى كَمَا يَفُوتُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ إنَّ هَذَا الْعُذْرَ لَيْسَ بِقَوِيٍّ فَإِنَّ الْخِدْمَةَ عِبَارَةٌ عَنْ خِدْمَةِ الْبَيْتِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بَيْنَ النَّاسِ لَا يَتَفَاوَتُونَ فِيهَا فَلَا تَفُوتُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنْ نَقُولَ الْخِدْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ لَا تُورَثُ فَلَا يُمْكِنُ إبْقَاءُ عَيْنِ الْمَنْفَعَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى فَلِهَذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ قِيمَةَ نَفْسِهِ أَوْ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ وَفِي قَوْلِهِ لَا يَتَفَاوَتُونَ فِيهَا نَظَرٌ فَإِنَّ خِدْمَةَ الْفُقَرَاءِ أَسْهَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَخِدْمَةَ الشَّيْخِ أَصْعَبُ مِنْ خِدْمَةِ الشَّابِّ وَقَدْ يَكُونُونَ كَثِيرِينَ فَخِدْمَةُ الْوَاحِدِ أَسْهَلُ مِنْ خِدْمَةِ الْجَمَاعَةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ لَوْ مَاتَ الْمَوْلَى أَوْ الْعَبْدُ) أَيْ قَبْلَ الْخِدْمَةِ. اهـ. رَازِيٌّ
(قَوْلُهُ لَهُ أَنَّهُ مُعَاوَضَةُ مَالٍ) أَيْ وَهُوَ الْخِدْمَةُ اهـ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ) أَيْ وَقَدْ حَصَلَ الْعَجْزُ عَنْ تَسْلِيمِ الْخِدْمَةِ بِمَوْتِهِ فَوَجَبَ تَسْلِيمُ قِيمَتِهَا اهـ قَوْلُهُ وَلِهَذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ قِيمَةَ نَفْسِهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ الَّتِي هِيَ الْخِدْمَةُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.