Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَذِّنُ قَبْلَ وَقْتٍ وَيُعَادُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَقْت إذَا أَذَّنَ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ الْإِعْلَامُ بِالْوَقْتِ فَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ بِلَا خِلَافٍ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ وَعَبَّرَ بِالْكَرَاهَةِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ،

2,662

وَأَمَّا فِيهِ فَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» وَوَقْتُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ بَعْدَ ذَهَابِ نِصْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالسُّنَّةُ عِنْدَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْأُخْرَى عَقِبَ طُلُوعِهِ وَلَمْ أَرَهُ لِأَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لَا يُؤَذِّنُ فِي الْفَجْرِ قَبْلَهُ لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ يَا بِلَالُ لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ»

2,663

قَالَ فِي الْإِمَامِ رِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَلِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَيُخَفِّفُهُمَا» وَيُحْمَلُ مَا رَوَوْهُ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ لَا تَعْتَمِدُوا عَلَى أَذَانِهِ فَإِنَّهُ يُخْطِئُ فَيُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ تَحْرِيضًا لَهُ عَلَى الِاحْتِرَاسِ عَنْ مِثْلِهِ،

2,664

وَأَمَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَذَانِ التَّسْحِيرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ كَمَا قَالَهُ فِي الْإِمَامِ فَلِذَا قَالَ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَالتَّذْكِيرُ الْمُسَمَّى فِي هَذَا الزَّمَانِ بِالتَّسْبِيحِ لِيُوقِظَ النَّائِمَ وَيَرْجِعَ الْقَائِمُ كَمَا قِيلَ إنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا حِزْبَيْنِ حِزْبًا مُجْتَهِدِينَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَحِزْبًا فِي الْأَخِيرِ وَكَانَ الْفَاصِلُ عِنْدَهُمْ أَذَانُ بِلَالٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ لِيُوقِظَ نَائِمَكُمْ وَيَرْقُدَ قَائِمُكُمْ

2,665

فَلَوْ أَوْقَع بَعْضَ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَبَعْضَهَا فِي الْوَقْتِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ وَعَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الْأَذَانِ كُلُّهُ وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْإِقَامَةَ قَبْلَ الْوَقْتِ لَا تَصِحُّ بِالْأَوْلَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمَلَكِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ بَقِيَ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا أَقَامَ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى فَوْرِهِ هَلْ تَبْطُلُ إقَامَتُهُ لَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِ أَئِمَّتِنَا وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ طَالَ الْفَصْلُ تَبْطُلُ وَإِلَّا فَلَا، ثُمَّ رَأَيْت بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْقُنْيَةِ حَضَرَ الْإِمَامُ بَعْدَ إقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ بِسَاعَةٍ أَوْ صَلَّى سُنَّةَ الْفَجْرِ بَعْدَهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا.

اهـ.

وَفِي الْمُجْتَبَى مَعْزِيًّا إلَى الْمُجَرَّدِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُؤَذَّنُ لِلْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِهِ وَفِي الظُّهْرِ فِي الشِّتَاءِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَفِي الصَّيْفِ يُبْرِدُ وَفِي الْعَصْرِ يُؤَخِّرُهُ مَا لَمْ يَخَفْ تَغْيِيرَ الشَّمْسِ وَالْعِشَاءُ يُؤَخَّرُ قَلِيلًا بَعْدَ ذَهَابِ الْبَيَاضِ. اهـ. .

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَجْرِ.

(قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ مَا رَوَوْهُ إلَخْ)

967

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ، فَإِنْ قِيلَ: جَاءَ فِي الْحَدِيثِ لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَيَعْلَمُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الْوَقْتِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ حُجَّةٌ لَنَا حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَانَهُ وَنَهَاهُمْ عَنْ الِاغْتِرَارِ بِهِ وَاعْتِبَارِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ عَلَى نَفْسِهِ إلَّا أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ يَعْنِي نَفْسَهُ أَيْ أَنَّهُ أَذَّنَ فِي حَالِ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ وَكَانَ يَبْكِي وَيَطُوفُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَقُولُ لَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُعَاتَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إيَّاهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ طَالَ الْفَصْلُ تَبْطُلُ وَإِلَّا فَلَا) تَابِعْهُ فِي النَّهْرِ فَقَالَ ظَاهِرُ مَا فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهَا لَا تُعَادُ إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي فِيمَا إذَا طَالَ الْفَصْلُ أَوْ وُجِدَ بَيْنَهُمَا مَا يُعَدُّ قَاطِعًا كَأَكْلٍ وَنَحْوِهِ. اهـ.

أَقُولُ: وَكَذَا ظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُجْتَبَى فِي الْقَوْلَةِ السَّابِقَةِ أَنَّهَا لَا تُعَادُ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا وَهَذَا أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ عِبَارَةِ الْقُنْيَةِ وَكَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ أَرَهُ أَيْ صَرِيحًا تَأَمَّلْ.

[أَذَانُ الْجُنُبِ وَإِقَامَتُهُ وَأَذَانُ الْمَرْأَةِ وَالْفَاسِقِ وَالْقَاعِدِ وَالسَّكْرَانِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(للباقي) من الفوائت لأنه الاستحضار وهم حضور كذا في الهداية وغيرها وفيه فائدتان الأولى أن المراد من الفوائت ما زاد على الوحدة ولم أره في كلامهم الثانية أنه لو قضاها في مجالس أتى بهما كما في المستصفى قيد بالأذان لأنه لا يخير في الإقامة

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَخُيِّرَ فِيهِ) أَيْ فِي الْأَذَانِ (لِلْبَاقِي) أَيْ فِيمَا عَدَا الْأُولَى إنْ شَاءَ أَذَّنَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ،

640

وَأَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «شَغَلَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ»؛ وَلِأَنَّ الْأَذَانَ لِلِاسْتِحْضَارِ وَهُمْ حُضُورٌ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ أَوْ لِيَكُونَ الْقَضَاءُ عَلَى حَسَبِ الْأَدَاءِ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَيْهِ فَيَمِيلُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّ الْأُولَى تُقْضَى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْبَاقِي بِالْإِقَامَةِ لَا غَيْرُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ إنَّ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ هُوَ قَوْلُ الْكُلِّ وَالْمَذْكُورُ فِي الظَّاهِرِ مَحْمُولٌ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، كَذَا ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛

لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ لَا خِلَافَ فِيهَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَكُونَ الْقَضَاءُ إلَى آخِرِهِ) أَيْ إنْ شَاءَ مَالَ إلَى إيقَاعِ الْقَضَاءِ عَلَى وَفْقِ الْأَدَاءِ فَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ وَإِنْ شَاءَ مَالَ إلَى كَوْنِ الْأَذَانِ لِلِاسْتِحْضَارِ وَهُمْ حُضُورٌ فَيَكْتَفِي بِالْإِقَامَةِ قِيلَ إذَا كَانَ الرِّفْقُ مُتَعَيِّنًا فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا يَجُوزُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا كَقَصْرِ الصَّلَاةِ لِلْمُسَافِرِ وَالرِّفْقُ هُنَا مُتَعَيَّنٌ فِي مُجَرَّدِ الْإِقَامَةِ فَلَا يَتَخَيَّرُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَصْلَ الْمَذْكُورَ فِي الْفَرَائِضِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ سُنَّةٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ: هُوَ قَوْلُ الْكُلِّ وَالْمَذْكُورُ) أَيْ مِنْ التَّخْيِيرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا خِلَافَ فِيهَا) أَيْ فِي أَنَّهُ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ بِلَا تَخْيِيرٍ. اهـ. .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.