وهو مركبه وثيابه وسلاحه وما معه
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَرْكَبُهُ وَثِيَابُهُ وَسِلَاحُهُ وَمَا مَعَهُ) أَيْ السَّلَبُ مَا ذُكِرَ لِلْعُرْفِ وَفِي الْمُغْرِبِ السَّلَبُ الْمَسْلُوبُ وَعَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ كُلُّ مَا عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ اللِّبَاسِ فَهُوَ سَلَبٌ وَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ كَلَامٌ اهـ.
وَفِي الْقَامُوسِ السَّلَبُ بِالتَّحْرِيكِ مَا يُسْلَبُ وَجَمْعُهُ أَسْلَابٌ وَدَخَلَ فِي مَرْكَبِهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سَرْجٍ وَآلَةٍ وَمَا مَعَ الْمَقْتُولِ شَامِلٌ لِمَا كَانَ فِي وَسَطِهِ أَوْ عَلَى دَابَّتِهِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعَ غُلَامِهِ أَوْ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي خَيْمَتِهِ فَلَيْسَ بِسَلَبٍ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ السَّلَبُ عِنْدَ الْمُشْرِكِ عَارِيَّةً مِنْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ لِأَنَّهُ يَسْتَغْنِمُ مَالَهُمَا كَمَالِ الْبَالِغِ وَمَا إذَا كَانَ السَّلَبُ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ دَخَلَ دَارَهُمْ بِأَمَانٍ فَغَصَبَهُ الْمُشْرِكُ الْمَقْتُولُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَانْقَطَعَ مِلْكُ الْمُسْلِمِ عَنْهُ وَلَوْ أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ سَلَبَ الْمَقْتُولِ ثُمَّ انْهَزَمُوا فَهُوَ غَنِيمَةٌ وَلَا شَيْءَ لِلْقَاتِلِ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَبَطَلَ مِلْكُ الْقَاتِلِ ثُمَّ مَلَكَهُ الْغُزَاةُ وَإِنْ لَمْ يُدْرَ أَنَّهُمْ أَخَذُوهُ فَإِنْ كَانَ مَنْزُوعًا عَنْهُ فَهُوَ فَيْءٌ لِإِثْبَاتِ يَدِهِمْ عَلَيْهِ بِالنَّزْعِ وَإِلَّا فَهُوَ لِلْقَاتِلِ وَإِنْ جَرَّهُ الْمُشْرِكُونَ أَوْ حَمَلُوهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَعَلَيْهَا سِلَاحُهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا حَمَلُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَأَمْتِعَتَهُمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ فَيْءٌ وَلَوْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ بَعْدَمَا سَارَ الْعَسْكَرُ مَرْحَلَةً أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي أَكَانَ فِي يَدِ أَحَدٍ أَوْ لَا فَهُوَ لِلْقَاتِلِ قِيَاسًا لَا اسْتِحْسَانًا
وَلَوْ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ فَرَسُهُ فَقَتَلَ رَاجِلٌ رَاجِلًا وَمَعَ غُلَامِهِ فَرَسُهُ قَائِمٌ بِجَنْبِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ فَرَسُهُ إذَا كَانَ فَرَسُهُ مَعَ غُلَامِهِ بِقُرْبٍ مِنْهُ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْإِمَامِ قَتْلُ مَنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْقِتَالِ فَارِسًا، وَهَذَا كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِجَنْبِهِ فِي الصَّفِّ فَلَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ قَتَلَ مُشْرِكًا عَلَى بِرْذَوْنٍ كَانَ لَهُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى فَارِسًا وَلَوْ كَانَ عَلَى حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حَمْلٍ لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ لِأَنَّ رَاكِبَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يُسَمَّى فَارِسًا وَلِذَا لَا يَسْتَحِقُّ سَهْمَ الْفَارِسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمُحِيطِ بِأَنَّهُ قَالَ الْإِمَامُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ سَبْقُ قَلَمٍ وَإِنَّمَا الْمَذْكُورُ فِي الْمُحِيطِ فَلَهُ فَرَسُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ آخِرًا لَوْ كَانَ رَاكِبًا عَلَى بَغْلٍ وَنَحْوِهِ لَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ كَانَ التَّنْفِيلُ بِلَفْظِ السَّلَبِ لَاسْتَحَقَّهُ لِأَنَّ الْمَرْكَبَ أَعَمُّ مِنْهُ وَمِنْ الْفَرَسِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَرْكَبُ كَمَقْعَدٍ وَاحِدٌ مَرَاكِبُ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ اهـ.
وَفِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ حُكْمُ التَّنْفِيلِ قَطَعَ حَقَّ الْبَاقِينَ
فَأَمَّا الْمِلْكُ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْإِحْرَازِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لِمَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ حَتَّى لَوْ قَالَ الْأَمِيرُ مَنْ أَصَابَ جَارِيَةً فَهِيَ لَهُ فَأَصَابَهَا مُسْلِمٌ فَاسْتَبْرَأَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا
وَكَذَا لَا يَبِيعُهَا هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَيَبِيعَهَا لِأَنَّ التَّنْفِيلَ يَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ عِنْدَهُ كَمَا يَثْبُتُ بِالْقِسْمَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالشِّرَاءِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَوُجُوبُ الضَّمَانِ بِالْإِتْلَافِ قَدْ قِيلَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ سَبْقُ قَلَمٍ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ مِنْ بَعْضِ النُّسَّاخِ وَاَلَّذِي فِي نُسَخِنَا مِنْ الزَّيْلَعِيِّ فَلَهُ فَرَسُهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وهو) أي: السلب (مركبه) أي: المقتول وما على مركبه من السرج والآلة (وثيابه وسلاحه وما معه) من ذهب وفضة في حقيبته أو وسطه وخاتم وسوار ومنطقة في الصحيح كما في (الحقائق) وليس منه ما كان مع غلامه أو في خيمته أو على دابته أخرى.
وفي (المحيط) قال الأمير: من قتل قتيلا فله فرسه فقتل راجل رجلا ومع غلامه فرس قائم بجنبه بين الصفين كان للقاتل إذا كان مع غلامه بقرب منه لأن مقصود الإمام قتل من كان متمكنا من القتال فارسان وإن لم يكن بجنبه في الصف لا يكون له ولو كان على بغل أو حمار أو جمل لا يستحق السلب لأن راكب هذه الأشياء لا يسمى فارسا انتهى ووقع في نسخة الشارح فله سلبه وجزم في (البحر) بأنه سبق قلم [باب استيلاء الكفار] سبى الترك الروم وأخذوا أموالهم ملكوها وملكنا ما نجده من ذلك.
بدليل المقاتلة بالبغل والحمار فإنه في هذه الحالة لا يستحق،
ولو كان التنفيل بلفظ السلب لا يستحقه، ثم حكم التنفيل قطع حق الباقين ولو مغصوبا من مسلم مستأمن أو معارا من صبي أو امرأة
وأما الملك فيما يثبت بعد الإحراز بدار الإسلام حتى لو قال: من أصاب جارية فهي له فأصابها مسلم لم يحل له وطئها بعد الاستبراء عندهما وقال محمد: يحل وعلى هذا الخلاف البيع والضمان بالإتلاف وأجمعوا أن المتلصص لو أخذ جارية في دار الحرب واستبرأها لا يحل له وطئها والله الموفق بمنه وكرمه وجوده وإحسانه.
[باب استيلاء الكفار] على بعضهم بعضا أو على أموالنا، وتقديم استيلائنا عليهم ظاهر الحسن،
(وَهُوَ مَرْكَبُهُ وَثِيَابُهُ وَسِلَاحُهُ وَمَا مَعَهُ) يَعْنِي السَّلَبَ هُوَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لِلْعُرْفِ
وَكَذَا مَا عَلَى مَرْكَبِهِ مِنْ السَّرْجِ وَالْآلَةِ
وَكَذَا مَا مَعَهُ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالِهِ فِي حَقِيبَتِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلَيْسَ بِسَلَبٍ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْمُحِيطِ
وَلَوْ قَالَ الْأَمِيرُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ فَرَسُهُ فَقَتَلَ رَجُلٌ رَاجِلًا وَمَعَ غُلَامِهِ فَرَسٌ قَائِمٌ بِجَنْبِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَكُونُ فَرَسُهُ لِلْقَاتِلِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْإِمَامِ قَتْلُ مَنْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْقِتَالِ فَارِسًا وَهَذَا مُتَمَكِّنٌ مِنْهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِجَنْبِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ إلَّا بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الْقِتَالِ ثُمَّ حُكْمُ التَّنْفِيلِ قَطَعَ حَقَّ الْبَاقِينَ عَنْهُ
فَأَمَّا الْمِلْكُ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ حَتَّى يُحْرَزَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ حَتَّى لَوْ قَالَ الْإِمَامُ مَنْ أَصَابَ جَارِيَةً فَهِيَ لَهُ فَأَصَابَهَا رَجُلٌ وَاسْتَبْرَأَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا بَيْعُهَا
وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ السَّلَبَ غَيْرُهُ مِنْ الْغُزَاةِ بَعْدَ مَا أَخَذَهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ وَفِيهِ خِلَافُ مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ بِنَفْسِ التَّنْفِيلِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ اخْتَصَّ بِهِ كَالْمُسْلِمِ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً فِي دَارِ الْحَرْبِ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَكَذَا هَذَا
بِخِلَافِ الْمُتَلَصِّصِ إذَا أَخَذَ جَارِيَةً فِي دَارِ الْحَرْبِ وَاسْتَبْرَأَهَا حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا لِعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِهَا حَتَّى لَوْ لَحِقَهُ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ شَارَكُوهُ فَيَا وَعِنْدَهُمَا لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ إلَّا بِالْقَهْرِ وَلَا يَتِمُّ الْقَهْرُ إلَّا بِالْإِحْرَازِ بِالدَّارِ كَمَا فِي الْغَنِيمَةِ فِي حَقِّ الْجَيْشِ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْإِحْرَازِ قَاهِرٌ يَدًا مَقْهُورٌ دَارًا فَيَكُونُ السَّبَبُ ثَابِتًا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَلَا أَثَرَ لِلتَّنْفِيلِ فِي إتْمَامِ الْقَهْرِ وَإِنَّمَا أَثَرُهُ فِي إفَادَةِ التَّخْصِيصِ وَقَطْعِ الشَّرِكَةِ
فَأَمَّا السَّبَبُ لِلْمِلْكِ بَعْدَ التَّنْفِيلِ فَهُوَ الَّذِي كَانَ سَبَبًا قَبْلَهُ فَأَشْبَهَ الْمُتَلَصِّصَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَاةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ السَّبَبَ فِيهَا الْعَقْدُ وَالْقَبْضُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَا مَعَهُ) أَيْ لَا عَبْدَهُ وَمَا مَعَهُ وَدَابَّتُهُ وَمَا عَلَيْهَا وَمَا فِي بَيْتِهِ. اهـ. كَافِي
(قَوْلُهُ حَقِيبَتُهُ) الْحَقِيبَةُ الْعَجِيزَةُ ثُمَّ سَمَّى مَا يُحْمَلُ مِنْ الْقُمَاشِ عَلَى الْفَرَسِ خَلْفَ الرَّاكِبِ حَقِيبَةً مَجَازًا لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَجْزِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَا بَيْعُهَا) وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا لِعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِهَا) قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ أَجْمَعُوا فِيمَنْ دَخَلَ مُتَلَصِّصًا دَارَ الْحَرْبِ فَأَخَذَ جَارِيَةً وَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يُخْرِجَهَا ثُمَّ يَسْتَبْرِئَهَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ [ بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ] ِ) لَمَّا ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا اسْتِيلَاءَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَمْوَالِ الْكُفَّارِ ذَكَرَ هُنَا حَالَ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى أَمْوَالِ كُفَّارٍ أُخَرَ فِي دَارِ حَرْبٍ أُخْرَى أَوْ عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَسَائِلِ قَالَهُ الْأَتْقَانِيُّ اهـ قَوْلُهُ أَوْ عَلَى أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ الْكَمَالُ وَتَقَدُّمُ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.