وكذا الشّعر والبطن والفخذ والعورة الغليظة
Its commentaries
(وكذا) انكشاف ربع (الشعر) ولو مسترسلا على ما مر. والبطن والفخذ والعورة الغليظة ... (و) كذا (البطن والفخذ والعورة الغليظة) وهي القبل والدبر وما حولهما والخفيفة ما عدا ذلك وفي التسوية بينهما إيماء إلى رد ما قاله الكرخي من أنه يعتبر في الغليظة ما زاد على قدر الدرهم قياسا على المغلظة حتى ادعى غير واحد أنه غلط لأن تغليظه يؤدي إلى تخفيفه أو إسقاط حكمه إذ من العورة الغليظة ما لا يكون أكثر من قدر الدرهم فيؤدي إلى كشف الكل منها أو الأكثر لا يمنع من أن ربع الخفيفة يمنع وهو شنيع.
قال في المعراج: وقد أجيب بأن هذا لا يلزم على اعتبار أن الدبر مع الإليتين عضو واحد وهو قول بعض أصحابنا فلا يمنع انكشاف الدبر وحده نعم الأصح أن كلا من القبل والخصيتين والدبر والإليتين عضو على حدة والأذن عضو على حدة
وكذا الثدي المتكسر وما بين السرة إلى العانة عضو والمراد منه ما حول جميع البدن كما في المحيط وقد مر أن الانكشاف يجمع وعليه
فرع محمد في الزيادات فقال: لو صلت وقد انكشف شيء من شعرها وفرجها وظهرها وفخذها ولو جمع بلغ أدنى ربع منها منع جواز الصلاة قال الشارح: وكان ينبغي الاعتبار بالأجزاء لأن الاعتبار بالأدنى يؤدي إلى أن القليل يمنع وإن لم يبلغ ربع المكشوف كما إذا انكشف نصف ثمن الأذن والفخذ مثلا وبلغ ربع الأذن لا ربع جميع المنكشف وبطلان الصلاة خلاف القاعدة القاعدة وأقره في فتح القدير وغيره.
قال في عقد الفرائد: فظاهره أنه فهم أن القاعدة أن المفسد إنما هو ربع المنكشف وهذا خلف لأن المفسد إنما يكون ذلك إذا كان الانكشاف في عضو واحد وثمة من يعتبر بالأجزاء كما إذا انكشف من فخذه مواضع متعددة
وأما في صورتنا فالانكشاف حصل في أعضاء متعددة كل منها عورة والاحتياط في اعتبار أدناها لأن به يوجد المانع فينظر إلى مقدار المنكشف من جميعها فإن بلغ ربع أصغرها فسد احتياطا وإلا لزم صحة الصلاة مع انكشاف قدر ربع هو عورة من المنكشف وهو خلاف القاعدة التي نقلها عن محمد وهذا لازم على الاعتبار بالأجزاء ولا قائل به انتهى.
وإذا تحققت هذا ظهر لك أن ما قاله ابن الملك من أن انكشاف ما دون الربع معفو إذا كان في عضو واحد ولو في عضوين أو أكثر وجمع وبلغ أدنى ربع عضو منها منع موافق لما في الزيادات وقوله في البحر: إنه تفصيل لا دليل عليه ممنوع وقد قال بديع الدين: إن ما في الزيادات نص على أمرين الناس عنهما والأمة كالرجل وظهرها وبطنها عورة ولو وجد ثوبا ربعه طاهر وصلى عاريا لم يجز وخير إن طهر أقل من ربعه ..
غافلون أحدهما أنه لا يفيد الجمع بالأجزاء كالأسداس والأسباع بل بالقدر والثاني أن المكشوف من الكل لو كان قدر ربع أصغر الأعضاء منع
(وَكَذَا الشَّعْرُ وَالْبَطْنُ وَالْفَخِذُ وَالْعَوْرَةُ الْغَلِيظَةُ) يَعْنِي رُبْعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَمْنَعُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ يُعْتَبَرُ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عُضْوٌ كَامِلٌ عَلَى حِدَةٍ وَالْمُرَادُ بِالشَّعْرِ مَا اُسْتُرْسِلَ مِنْ الرَّأْسِ هُوَ الصَّحِيحُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ مَا عَلَى الرَّأْسِ لَا مَا اُسْتُرْسِلَ مِنْهُ وَالْغَلِيظَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ وَمَا حَوْلَهُمَا وَالْخَفِيفَةُ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَقَدْ سَوَّى فِي الْمُخْتَصَرِ بَيْنَ الْغَلِيظَةِ وَالْخَفِيفَةِ فِي اعْتِبَارِ الرُّبْعِ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ يُعْتَبَرُ فِي الْغَلِيظَةِ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ اعْتِبَارًا بِالنَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَهَذَا غِلَظٌ؛
لِأَنَّ تَغْلِيظَهُ يُؤَدِّي إلَى تَخْفِيفِهِ أَوْ إلَى الْإِسْقَاطِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْعَوْرَةِ الْغَلِيظَةِ مَا لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَيُؤَدِّي إلَى أَنَّ كَشْفَ جَمِيعِ الْغَلِيظَةِ أَوْ أَكْثَرِهَا لَا يَمْنَعُ وَرُبْعُ الْخَفِيفَةِ يَمْنَعُ فَهَذَا أَمْرٌ شَنِيعٌ.
وَالِانْكِشَافُ الْكَثِيرُ فِي الزَّمَنِ الْقَلِيلِ لَا يَمْنَعُ الْجَوَازَ، حَتَّى لَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ كُلُّهَا وَغَطَّاهَا فِي الْحَالِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَالْقَلِيلُ مُقَدَّرٌ بِمَا لَا يُؤَدِّي فِيهِ الرُّكْنَ وَإِنْ أَحْرَمَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا فِيهَا،
وَكَذَا مَعَ النَّجَاسَةِ الْمَانِعَةِ وَالذَّكَرُ يُعْتَبَرُ بِانْفِرَادِهِ،
وَكَذَا الْأُنْثَيَانِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الدِّيَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُضَمُّ الذَّكَرُ إلَى الْأُنْثَيَيْنِ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الْإِيلَادُ وَاخْتَلَفُوا فِي الدُّبُرِ هَلْ هُوَ عَوْرَةٌ مَعَ الْأَلْيَتَيْنِ أَوْ كُلِّ أَلْيَةٍ مِنْهُمَا عَوْرَةٌ عَلَى حِدَةٍ وَالدُّبُرُ ثَالِثُهُمَا
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ثَالِثُهُمَا وَالرُّكْبَةُ تُعْتَبَرُ بِانْفِرَادِهَا فِي رِوَايَةٍ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَبَعٌ لِلْفَخِذِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعُضْوٍ عَلَى حِدَةٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا هِيَ مُلْتَقَى عَظْمِ الْفَخِذِ وَالسَّاقِ وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ فَيَغْلِبُ الْمُحَرَّمُ عِنْدَ تَعَذُّرِ التَّمْيِيزِ وَثَدْيُ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَتْ نَاهِدَةً فَهِيَ تَبَعٌ لِصَدْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُنْكَسِرَةً فَهِيَ أَصْلٌ بِنَفْسِهَا وَأُذُنُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ بِانْفِرَادِهَا وَإِنْ انْكَشَفَتْ الْعَوْرَةُ مِنْ مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ تَجْمَعُ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَ فِي الزِّيَادَاتِ امْرَأَةً صَلَّتْ وَانْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ شَعْرِهَا وَشَيْءٌ مِنْ ظَهْرِهَا وَشَيْءٌ مِنْ فَرْجِهَا وَشَيْءٌ مِنْ فَخِذِهَا وَلَوْ جُمِعَ بَلَغَ رُبْعَ أَدْنَى عُضْوٍ مِنْهَا مَنَعَ جَوَازَ الصَّلَاةِ،
وَكَذَا الطِّيبُ الْمُتَفَرِّقُ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ وَالنَّجَاسَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ (قَالَ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ بِالْأَجْزَاءِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْأَدْنَى يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الْقَلِيلَ يَمْنَعُ وَلَمْ يَبْلُغْ رُبْعَ الْمُنْكَشِفِ بَيَانُهُ أَنَّهُ لَوْ انْكَشَفَ نِصْفُ ثُمُنِ الْفَخِذِ مَثَلًا وَنِصْفُ ثُمُنِ الْأُذُنِ يَبْلُغُ رُبْعَ الْأُذُنِ وَأَكْثَرَ وَلَمْ يَبْلُغْ رُبْعَ جَمِيعِ الْعَوْرَةِ الْمُنْكَشِفَةِ
وَمِثْلُهُ نِصْفُ عُشْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ يُخَالِفُ الْقَاعِدَةَ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عُضْوٌ كَامِلٌ أَيْ وَلِهَذَا لَوْ حَلَقَ شَعْرَهَا وَلَمْ يَنْبُتْ تَجِبُ كُلُّ الدِّيَةِ وَفِي الْخَبَّازِيَّةِ جَعَلَ الشَّعْرَ مِنْ الْأَعْضَاءِ لِلتَّغْلِيبِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْآدَمِيِّ حَتَّى لَا يَجُوزَ بَيْعُهُ. اهـ. كَاكِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَا اُسْتُرْسِلَ) أَيْ وَهُوَ مَا نَزَلَ تَحْتَ الْأُذُنَيْنِ،
وَأَمَّا الَّذِي عَلَى الرَّأْسِ فَتَابِعٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: لَا مَا اُسْتُرْسِلَ مِنْهُ) أَيْ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ عَلَى قَوْلِ هَذَا الْبَعْضِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ سَوَّى فِي الْمُخْتَصَرِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ وَكَشْفُ رُبْعِ سَاقِهَا يَمْنَعُ
(قَوْلُهُ: مَا لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ) وَهُوَ الدُّبُرُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَكْثَرُهَا لَا يَمْنَعُ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ قِيلَ إنَّ الْغَلِيظَةَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ مَعَ مَا حَوْلَهُمَا فَيَجُوزُ كَوْنُهُ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ مَا ذُكِرَ. اهـ. فَتْحٌ وَالِانْكِشَافُ الْقَلِيلُ فِي الزَّمَنِ الْكَثِيرِ أَيْضًا لَا يُفْسِدُ. اهـ. كَمَالٌ
(قَوْلُهُ: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ) أَيْ وَإِنْ كَشَفَهَا بِفِعْلِهِ فَسَدَتْ فِي الْحَالِ. اهـ. قُنْيَةٌ
(قَوْلُهُ: وَالرُّكْبَةُ تُعْتَبَرُ بِانْفِرَادِهَا) أَيْ فَكَشْفُ رُبْعِهَا يَمْنَعُ
(قَوْلُهُ: وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ) أَيْ فَخِذُ الرَّجُلِ عَوْرَةٌ وَسَاقُهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَالرُّكْبَةُ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا جُعِلَتْ تَبَعًا لِلْفَخِذِ دُونَ السَّاقِ فَجُعِلَتْ عَوْرَةً تَغْلِيبًا لِلْمُحَرَّمِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيَغْلِبُ الْمُحَرَّمُ) أَيْ فَتُجْعَلُ الرُّكْبَةُ مِنْ الْفَخِذِ لَا مِنْ السَّاقِ قَوْلُهُ: وَأُذُنُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْأُذُنَيْنِ عُضْوٌ عَلَى حِدَةٍ كَذَا فِي الْقَنِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَمْعٌ بَلَغَ رُبْعَ أَدْنَى عُضْوٍ إلَخْ) أَيْ أَقَلُّ عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ الَّتِي انْكَشَفَ أَبْعَاضُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ قَارِئُ الْهِدَايَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت أَقُولُ إنْ اُعْتُبِرَ أَدْنَى عُضْوٍ مِنْ الْمُنْكَشِفِ لَا يَرِدُ الْإِشْكَالُ وَهُوَ الْمُرَادُ؛ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَ الْبُطْلَانِ وَعَدَمِهِ فَيَبْطُلُ احْتِيَاطًا. اهـ.
(فَرْعٌ) ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ صَلَّيْت صَلَاةً صَحِيحَةً فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهَا فَصَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ إنْ كَانَتْ فِي حَالِ عَجْزِهَا عَنْ السُّتْرَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَعَتَقَتْ وَإِنْ كَانَتْ قَادِرَةً عَلَى السُّتْرَةِ صَحَّتْ صَلَاتُهَا وَلَا تُعْتَقُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ عَتَقَتْ لَصَارَتْ حُرَّةً قَبْلَ الصَّلَاةِ وَحِينَئِذٍ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ لَا تُعْتَقُ فَإِثْبَاتُ الْعِتْقِ يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِهِ وَبُطْلَانِ الصَّلَاةِ فَبَطَلَ الْعِتْقُ وَصَحَّتْ الصَّلَاةُ وَعِنْدَنَا فِي التَّعْلِيقَاتِ الْمَحْضَةِ يُقْتَصَرُ الْعِتْقُ عَلَى الشَّرْطِ وَلَا يَتَقَدَّمُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ تَصِحُّ صَلَاتُهَا وَتُعْتَقُ بَعْدَ وُجُودِ الصَّلَاةِ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ مَعْرُوفَةٌ فِي الْجَامِعِ. اهـ. غَايَةُ السُّرُوجِيِّ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَعْتَبِرَ بِالْأَجْزَاءِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ بِأَجْزَاءِ الْعَوْرَاتِ الْمُنْكَشِفَةِ لَا بِأَدْنَى عُضْوٍ مِنْهَا
فَلَوْ بَلَغَ الْمَجْمُوعُ قَدْرَ رُبْعِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ مَنَعَ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: بَيَانُهُ إلَى آخِرِهِ) أَيْ بَيَانُ كَوْنِهِ مُؤَدِّيًا إلَى ذَلِكَ الْمَحْذُورِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ انْكَشَفَ نِصْفُ ثَمَنِ الْفَخِذِ إلَى آخِرِهِ) قَالَ صَاحِبُ الْقَنِيَّةِ نَقْلًا مِنْ الرِّوَايَاتِ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ شَعْرِهَا فِي صَلَاتِهَا وَمِنْ فَخِذِهَا شَيْءٌ وَمِنْ سَاقِهَا شَيْءٌ وَمِنْ ظَهْرِهَا شَيْءٌ وَمِنْ بَطْنِهَا
فَلَوْ جُمِعَ يَكُونُ قَدْرَ رُبْعِ شَعْرِهَا أَوْ رُبْعِ فَخِذِهَا أَوْ رُبْعِ سَاقِهَا لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهَا؛ لِأَنَّ كُلَّهَا عَوْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَذَا نَصٌّ عَلَى أَمْرَيْنِ وَالنَّاسُ عَنْهُمَا غَافِلُونَ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْجَمْعَ لَا يُعْتَبَرُ بِالْأَجْزَاءِ كَالْأَسْدَاسِ وَالِاتِّسَاعِ بَلْ بِالْقَدْرِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمَكْشُوفَ مِنْ الْكُلِّ لَوْ كَانَ قَدْرَ رُبْعِ أَصْغَرِ الْأَعْضَاءِ الْمَكْشُوفَةِ يَمْنَعُ الْجَوَازُ حَتَّى لَوْ انْكَشَفَ مِنْ الْأُذُنِ تُسْعُهَا وَمِنْ السَّاقِ تُسْعُهَا يُمْنَعُ؛ لِأَنَّ الْمَكْشُوفَ قَدْرُ رُبْعِ الْأُذُنِ اهـ قَوْلُهُ: كُلُّهَا عَوْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ عَوْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ بَلَغَ الْمَجْمُوعُ رُبْعَهُ فَيُمْنَعُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَبْلُغْ رُبْعَ جَمِيعِ الْعَوْرَةِ) وَهُوَ جَمِيعُ الْفَخِذِ وَالْأُذُنِ اهـ
(قَوْلُهُ: نِصْفُ عُشْرِ كُلٍّ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْأَعْضَاءِ اهـ:
(قَوْلُهُ: يُخَالِفُ الْقَاعِدَةَ) وَهِيَ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِانْكِشَافِ رُبْعِ الْجَمِيعِ. اهـ. .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.