ولا تصحّ شركةٌ في احتطابٍ واصطيادٍ واستقاءٍ
Its commentaries
[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ] (قَوْلُهُ وَلَا تَصِحُّ شَرِكَةٌ فِي احْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَاسْتِقَاءٍ) ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ مُتَضَمِّنَةٌ مَعْنَى الْوَكَالَةِ وَالتَّوْكِيلُ فِي أَخْذِ الْمُبَاحِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْمُوَكِّلِ بِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالْوَكِيلُ يَمْلِكُهُ بِدُونِ أَمْرِهِ فَلَا يَصْلُحُ نَائِبًا عَنْهُ أَشَارَ بِالثَّلَاثَةِ إلَى أَنَّ أَخْذَ كُلِّ شَيْءٍ مُبَاحٌ كَالِاحْتِشَاشِ وَاجْتِنَاءِ الثِّمَارِ مِنْ الْجِبَالِ وَالتَّكَدِّي وَسُؤَالِ النَّاسِ وَنَقْلِ الطِّينِ وَبَيْعِهِ مِنْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ الْجِصِّ أَوْ الْمِلْحِ أَوْ الثَّلْجِ أَوْ الْكُحْلِ أَوْ الْمَعْدِنِ أَوْ الْكُنُوزِ الْجَاهِلِيَّةِ،
وَكَذَا إذَا اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَبْنِيَا مِنْ طِينٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ أَوْ يَطْبُخَا آجُرًّا،
وَلَوْ كَانَ الطِّينُ مَمْلُوكًا أَوْ سَهْلَةَ الزُّجَاجِ فَاشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا وَيَطْبُخَا وَيَبِيعَا جَازَ وَهُوَ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَذَكَرَ الْبَزَّازِيُّ أَنَّهَا شَرِكَةُ الْوُجُوهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ سَهْلَةُ الزُّجَاجِ) مَعْطُوفٌ عَلَى الطِّينِ أَيْ أَوْ كَانَتْ سَهْلَةُ الزُّجَاجِ مَمْلُوكَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(ولا تصح الشركة في) نحو (احتطاب واصطياد واستقاء) واحتشاش واجتناء ثمار من جبال وطلب معدن من كنوز ونقل طين من أرض مباحة أو جص أو ملح أو كحل
وكذا على أن يلبنا أو يطبخا آجراً من طين مباح لأنها تتضمن وكالة والتوكيل في أخذ المباح غير صحيح فإن كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكاً فاشتركا على أن يشتريا ذلك ويطبخاه ويبيعاه جاز وهو شركة الوجوه كذا في (الخلاصة) ، معزياً إلى الشافعي وتبعه البزازي والعيني.
والمذكور في (فتح القدير) أن هذه من شركة الصنائع والأول أظهر
(فَصْلٌ فِي الشِّرْكَةِ الْفَاسِدَةِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(وَلَا تَصِحُّ شِرْكَةٌ فِي احْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَاسْتِقَاءٍ)
وَكَذَا فِي أَخْذِ كُلِّ مُبَاحٍ كَالِاحْتِشَاشِ وَاجْتِنَاءِ الثِّمَارِ مِنْ الْجِبَالِ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ إثْبَاتُ وِلَايَةِ التَّصَرُّفِ فِيمَا هُوَ ثَابِتٌ لِلْمُوَكِّلِ وَلَا يُمْكِنُ تَحْقِيقُ هَذَا الْمَعْنَى هُنَا لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَمْلِكْهُ فَلَا يَمْلِكُ إقَامَةَ غَيْرِهِ مَقَامَهُ وَلِأَنَّ الْمُبَاحَ لِمَنْ أَخَذَهُ فَلَا يُمْكِنُ إيقَاعُ الْحُكْمِ فِيهِ لِغَيْرِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا تَصِحُّ شِرْكَةٌ فِي احْتِطَابٍ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ الشِّرْكَةُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ لِأَنَّ الشِّرْكَةَ تَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ وَشَرْطُ تَحَقُّقِ الْوَكَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ بِهِ حَيْثُ لَا يَمْلِكُهَا الْوَكِيلُ بِدُونِ أَمْرِ الْمُوَكِّلِ وَفِي الْمُبَاحَاتِ يَمْلِكُهَا الْوَكِيلُ بِلَا تَوْكِيلٍ فَلَمْ تَصِحَّ الشِّرْكَةُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ وَسَبَبُ تَمَلُّكِ الْمُبَاحَاتِ الْحِيَازَةُ فَكُلُّ مَنْ فَازَ بِالسَّبَبِ فَازَ بِهَا وَعَلَى هَذَا سُؤَالُ النَّاسِ وَالتَّكَدِّي قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا أَخَذَ مِلْكًا لَهُ وَثَمَنُهُ لَهُ وَرِبْحُهُ وَوَضِيعَتُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَعَانَهُ فِي عَمَلِهِ وَجَمْعِهِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ ثَمَنِ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَبْلُغُ أَجْرَ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ اسْتِحْسَانٌ إلَى هُنَا لَفْظُهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَاجْتِنَاءُ الثِّمَارِ مِنْ الْجِبَالِ) أَيْ وَالْبَرَارِيِ كَالْفُسْتُقِ وَالْجَوْزِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.