واللّؤلؤ في الصّدف
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَاللُّؤْلُؤِ فِي الصَّدَفِ) لِلْغَرَرِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ، وَلَا قَدْرُهُ، وَلَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ إلَّا بِضَرَرٍ، وَهُوَ كَسْرُ الصَّدَفِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ الْجَوَازُ لِأَنَّ الصَّدَفَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِالْكَسْرِ فَلَا يُعَدُّ ضَرَرًا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ بَاعَ تُرَابَ الذَّهَبِ وَالْحُبُوبَ فِي غِلَافِهَا جَازَ لِكَوْنِهَا مَعْلُومَةً، وَتُعْلَمُ بِالْقَبْضِ،
وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ لَوْ اشْتَرَى دَجَاجَةً فَوَجَدَ فِي بَطْنِهَا لُؤْلُؤَةً فَهِيَ لِلْبَائِعِ،
وَلَوْ بَاعَ كَرِشَ شَاةٍ مَذْبُوحَةٍ لَمْ تُسْلَخْ جَازَ، وَإِخْرَاجُهُ عَلَى الْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ، وَاللُّؤْلُؤُ الدُّرُّ وَاحِدُهُ بِهَاءٍ كَذَا فِي الْقَامُوسِ، وَالصَّدَفُ مُحَرَّكَةٌ غِشَاءُ الدُّرِّ الْوَاحِدُ بِهَاءٍ، وَالْجَمْعُ أَصْدَافٌ مِنْهُ أَيْضًا.
Says nothing on this mas’ala.
(و) لم يجز أيضًا بيع (اللؤلؤ) أي: الدر واحده بها (في الصدف) محركًا الدر الواحد بها والجمع أصداف، كذا في (القاموس) ، وإنما لم يجز لأنه لا يعلم وجوده فيه ولأنه لا يمكن تسليمه إلا بكسر الصدف، وعن الثاني الجواز لأن الصدف لا ينتفع به إلا بعد كسر فلا يعد ضررًا، وعرف من هذا أن كل ما بيع في غلافه لا يجوز كاللحم في الشاة الحية أو شحمها أو أليتها أو كارعها أو جلودها أو دقيقًا في هذه الحنطة أو سمنًا في هذا اللبن، ونحو ذلك من الأشياء التي في غلفها لا يمكن أخذها وتسليمها إلا بإفساد/ الغلفة ويستثنى من ذلك الحبوب في قشرها، والذهب والفضة في ترابهما
بخلاف جنسهما وينبغي أن يكون من ذلك الجوز الهندي.
(وَاللُّؤْلُؤِ فِي الصَّدَفِ) لِأَنَّ فِيهِ غَرَرًا وَقَدْ نَهَى عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، أَلَا تَرَى أَنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْلَمُ وُجُودُهُ فِيهِ وَلَا قَدْرُهُ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ إلَّا بِضَرَرٍ وَهُوَ كَسْرُ الصَّدَفِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّ الصَّدَفَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِالْكَسْرِ فَلَا يُعَدُّ ضَرَرًا قُلْنَا هُوَ مَجْهُولٌ،
بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ تُرَابَ الذَّهَبِ وَالْحُبُوبَ فِي غِلَافِهَا حَيْثُ يَجُوزُ لِكَوْنِهَا مَعْلُومَةً وَيُمْكِنُ تَجْرِبَتُهَا بِالْبَعْضِ أَيْضًا.
قَالَ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَاللُّؤْلُؤُ فِي الصَّدَفِ) أَيْ وَلَوْ اشْتَرَى لُؤْلُؤَةً فِي صَدَفٍ قَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ. قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوَاهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.