Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَبَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّهْيِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ بِمَا إذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي قَحْطٍ وَعَوَزٍ، وَهُوَ يَبِيعُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَطَمَعًا فِي الثَّمَنِ الْغَالِي لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِمْ

20,220

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِانْعِدَامِ الضَّرَرِ، وَفَسَّرَهُ فِي الِاخْتِيَارِ بِأَنْ يَجْلُبَ الْبَادِي السِّلْعَةَ فَيَأْخُذُهَا الْحَاضِرُ لِيَبِيعَهَا لَهُ بَعْدَ وَقْتٍ بِأَغْلَى مِنْ السِّعْرِ الْمَوْجُودِ وَقْتَ الْجَلْبِ اهـ.

فَعَلَى الْأَوَّلِ الْحَاضِرُ مَالِكٌ بَائِعٌ، وَالْبَادِي مُشْتَرٍ، وَعَلَى الثَّانِي الْحَاضِرُ سِمْسَارٌ، وَالْبَادِي صَاحِبُ السِّلْعَةِ، وَيَشْهَدُ لِلثَّانِي آخِرُ الْحَدِيثِ «دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا» ، وَلِذَا

20,221

قَالَ فِي الْمُجْتَبَى هَذَا التَّفْسِيرُ أَصَحُّ ذَكَرَهُ فِي زَادِ الْفُقَهَاءِ لِمُوَافَقَةِ الْحَدِيثِ، وَعَلَى هَذَا فَتَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا لَيْسَ هُوَ تَفْسِيرَ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي وَهُوَ صُورَةُ النَّهْيِ بَلْ تَفْسِيرٌ لِضِدِّهَا، وَهِيَ الْجَائِزَةُ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّمْسَارِ، وَتَعَرُّضِهِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ نُكْتَةِ نَهْيِ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي قَالَ الْمَقْصُودُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ سِمْسَارًا فَنَهَى عَنْهُ بِالسِّمْسَارِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَفَسَّرَهُ فِي الِاخْتِيَارِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَيَشْهَدُ لِصِحَّةِ التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ مَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ أَنَّ أَعْرَابًا قَدِمُوا الْكُوفَةِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَمْتَارُوا مِنْهَا، وَيَضُرُّ ذَلِكَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَمْنَعُهُمْ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَلَا تَرَى أَنَّ أَهْلَ الْبَلْدَةِ يَمْنَعُونَ عَنْ الشِّرَاءِ لِلْحُكْرَةِ فَهَذَا أَوْلَى اهـ مِنْ الْغَزِّيِّ قَوْلُهُ «دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا» كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،

7,050

وَفِي بَعْضِهَا «يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» ، وَاَلَّذِي رَأَيْته فِي الْفَتْحِ يَرْزُقُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ بِدُونِ لَفْظِ الْجَلَالَةِ،

7,051

وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيِّ وَقَعَ لِشَارِحٍ أَنَّهُ زَادَ فِي غَفَلَاتِهِمْ، وَنَسَبَهُ لِمُسْلِمٍ، وَهُوَ غَلَطٌ لَا وُجُودَ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي مُسْلِمٍ بَلْ وَلَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ كَمَا قَضَى بِهِ سَبْرُ مَا بِأَيْدِي النَّاسِ مِنْهَا اهـ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) كره أيضاً/ (بيع الحاضر للبادي) لخبر الشيخين (لا يبع حاضر لباد) وفسره ابن عباس بأن لا يكون له سمساراً وهو المتوسط بين البائع والمشتري،

9,046

ومن ثم فسره في (الاختيار) بأن يجلب البادي السلعة فيأخذها الحاضر ليبيعها له بسعر أغلى من الموجود وقت الجلب، وقول الحلواني: هو أن يمنع السمسار القروي من البيع ويتوكل له ويبيع ويتغالى،

9,047

ولو تركه يبيع لنفسه لرخص على الناس قريب منه وهذا التفسير هو الأصح، كما في (المجتبى) وعلى هذا تفسير ابن عباس ليس تغييراً لصورة النهي بل لضدها وهي الجائزة فالمعنى أنه نهى عن بيع السمسار وتعرضه فكأنه لما سئل عن كمية نهي بيع الحاضر للبادي قال: المقصود أن لا يكون له سمسار فنهى عنه السمسار، كذا في (الفتح) وقول صاحب (الهداية) هذا إذا كان له أهل البلدة في قحط وعوز وهو يبيع من أهل البلد طعماً في الثمن الغالي يقتضي أن الحاضر هو المالك البائع وعلى الأول فهو السمسار.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي) لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَلْقَوْا الرُّكْبَانَ وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ. وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمْ.،

6,625

وَقَالَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ،

6,626

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَتَفْسِيرُهُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَفِي الْهِدَايَةِ هَذَا إذَا كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي قَحْطٍ وَعَوَزٍ وَهُوَ يَبِيعُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ طَمَعًا فِي الثَّمَنِ الْغَالِي لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِمْ،

6,627

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِانْعِدَامِ الضَّرَرِ وَفِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ هُوَ أَنْ يَجْلِبَ الْبَادِي السِّلْعَةَ فَيَأْخُذَهَا الْحَاضِرُ لِيَبِيعَهَا لَهُ بَعْدَ وَقْتٍ بِأَغْلَى مِنْ السِّعْرِ الْمَوْجُودِ وَقْتَ الْجَلْبِ.

قَالَ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: «وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» ) الْحَاضِرُ الْمُقِيمُ فِي الْمُدُنِ وَالْقُرَى وَالْبَادِي الْمُقِيمُ بِالْبَادِيَةِ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يَأْتِيَ الْبَدْوِيُّ الْبَلْدَةَ وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغِي التَّسَارُعَ إلَى بَيْعِهِ رَخِيصًا فَيَقُولُ لَهُ الْحَضَرِيُّ اُتْرُكْهُ عِنْدِي لِأُغَالِيَ فِي بَيْعِهِ فَهَذَا الصَّنِيعُ مُحَرَّمٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْغَيْرِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهَا كَالْأَقْوَاتِ فَإِنْ كَانَتْ لَا تَعُمُّ أَوْ أَكْثَرَ الْقُوتِ وَاسْتَغْنَى عَنْهُ فَفِي التَّحْرِيمِ تَرَدُّدٌ. اهـ. ابْنُ الْأَثِيرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَتَفْسِيرُهُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ)

5,618

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ لَهُ طَعَامٌ وَأَهْلُ الْمِصْرِ فِي قَحْطٍ وَهُوَ لَا يَبِيعُهُ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ حَتَّى يَتَوَسَّعُوا وَلَكِنْ يَبِيعُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِثَمَنٍ غَالٍ وَأَهْلُ الْمِصْرِ يَتَضَرَّرُونَ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانُوا لَا يَتَضَرَّرُونَ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مِنْهُمْ، وَإِلَى هَذِهِ الصُّورَةِ ذَهَبَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ

5,619

وَقِيلَ أَنْ يَتَوَكَّلَ الْمِصْرِيُّ مِنْ الْبَدْوِيِّ لِمُغَالَاةِ السِّعْرِ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ أَهْلُ الْمِصْرِ يَتَضَرَّرُونَ بِذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهَا الْحَاضِرُ لِيَبِيعَهَا لَهُ بَعْدَ وَقْتٍ بِأَغْلَى مِنْ السِّعْرِ الْمَوْجُودِ وَقْتَ الْجَلْبِ) أَيْ وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -. اهـ. .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.