Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَالنَّسَاءُ فَقَطْ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ وَحَرُمَ التَّأْخِيرُ لَا الْفَضْلُ بِوُجُودِ الْقَدْرِ فَقَطْ، وَالْجِنْسِ فَقَطْ، وَلَهُ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا بَاعَ حِنْطَةً بِشَعِيرٍ مُتَفَاضِلًا صَحَّ لَا نَسِيئَةً، الثَّانِيَةُ بَاعَ ثَوْبًا مَرْوِيًّا بِمَرْوِيَّيْنِ جَازَ حَاضِرًا،

20,641

وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِعَبْدٍ إلَى أَجَلٍ لَا يَجُوزُ لِوُجُودِ الْجِنْسِ،

20,642

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْجِنْسُ بِانْفِرَادِهِ لَا يُحَرِّمُ النَّسَاءَ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِالتَّأْخِيرِ إلَّا شُبْهَةُ الْفَضْلِ، وَحَقِيقَةُ الْفَضْلِ جَائِزٌ فَالشُّبْهَةُ أَوْلَى، وَلَنَا أَنَّهُ مَالُ الرِّبَا مِنْ وَجْهٍ نَظَرًا إلَى الْقَدْرِ أَوْ إلَى الْجِنْسِ، وَالنَّقْدِيَّةُ أَوْجَبَتْ فَضْلًا فِي الْمَالِيَّةِ فَيَتَحَقَّقُ شُبْهَةُ الرِّبَا، وَهِيَ مَانِعَةٌ عَنْ الْجَوَازِ كَالْحَقِيقَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ مَوْلَانَا الْأَكْمَلُ فِيهِ بَحْثٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا قِيلَ إنَّ كَوْنَهُ مِنْ مَالِ الرِّبَا مِنْ وَجْهِ شُبْهَةٍ، وَكَوْنُ الشُّبْهَةِ أَوْجَبَتْ فَضْلًا شُبْهَةً فَصَارَتْ شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ فَالشُّبْهَةُ هِيَ الْمُعْتَبَرَةُ دُونَ النَّازِلِ عَنْهَا،

20,643

وَالثَّانِي أَنَّ كَوْنَهَا شُبْهَةَ الرِّبَا كَالْحَقِيقَةِ

20,644

إمَّا أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا أَوْ فِي مَحِلِّ الْحَقِيقَةِ، وَالْأَوَّلُ مَمْنُوعٌ،

20,645

وَالثَّانِي مُسَلَّمٌ لَكِنَّهَا كَانَتْ جَائِزَةً فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ الشُّبْهَةُ كَذَلِكَ.

وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّ الشُّبْهَةَ الْأُولَى فِي الْمَحِلِّ، وَالثَّانِيَةَ فِي الْحُكْمِ، وَثَمَّةَ شُبْهَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ الَّتِي فِي الْعِلَّةِ، وَلِشُبْهَةِ الْعِلَّةِ وَالْمَحِلِّ تَثْبُتُ شُبْهَةُ الْحُكْمِ لَا شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ، وَعَنْ الثَّانِي أَنَّ الْقِسْمَةَ غَيْرُ حَاصِرَةٍ بَلْ الشُّبْهَةُ مَانِعَةٌ فِي مَحِلِّ الشُّبْهَةِ إذَا وُجِدَتْ الْعِلَّةُ بِكَمَالِهَا. اهـ.

وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ لِمَذْهَبِنَا «بِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،

20,646

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبِنَايَةِ، وَأَوْرَدَ أَنَّهُ بَعْضُ الْعِلَّةِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ عِلَّةٌ تَامَّةٌ لِحُرْمَةِ النَّسَاءِ،

20,647

وَإِنْ كَانَ بَعْضَ عِلَّةٍ لِحُرْمَةِ الْفَضْلِ فَلَا يُؤَدِّي إلَى تَوْزِيعِ أَجْزَاءِ الْحُكْمِ عَلَى أَجْزَاءِ الْعِلَّةِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَأَوْرَدَ أَيْضًا أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَالنَّسَاءُ فَقَطْ بِأَحَدِهِمَا يَمْنَعُ جَوَازَ إسْلَامِ النُّقُودِ فِي الزَّعْفَرَانِ أَوْ الْقُطْنِ لِوُجُودِ الْقَدْرِ، وَهُوَ الْوَزْنُ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ فَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّهُمَا لَا يَتَّفِقَانِ فِي صِفَةِ الْوَزْنِ

20,648

أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْمَعْنَى فَيَجُوزُ لِأَنَّ النُّقُودَ تُوزَنُ بِالصَّنَجَاتِ، وَالزَّعْفَرَانَ بِالْأَمْنَاءِ فَنَقُولُ الدَّرَاهِمُ مَعَ الزَّعْفَرَانِ وَإِنْ اتَّفَقَا فِي الْوَزْنِ صُورَةً فَقَدْ اخْتَلَفَا فِيمَا يُوزَنُ بِهِ صُورَةً وَمَعْنًى، وَحُكْمًا فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ

20,649

أَمَّا الِاخْتِلَافُ الصُّورِيُّ فَمَا بَيَّنَّاهُ.

20,650

وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي الْمَعْنَى فَلِأَنَّ النُّقُودَ لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ، وَالزَّعْفَرَانُ، وَنَحْوُهُ يَتَعَيَّنُ،

20,651

وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي الْأَحْكَامِ فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي النُّقُودِ قَبْلَ قَبْضِهَا

20,652

بِخِلَافِ الْمُثَمَّنِ فَلَمْ يَجْمَعْهُمَا الْقَدْرُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَنَزَلَتْ الشُّبْهَةُ فِيهِ إلَى شُبْهَةِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّ الْمَوْزُونَيْنِ إذَا اتَّفَقَا كَانَ الْمَنْعُ لِلشُّبْهَةِ،

20,653

وَإِذَا لَمْ يَتَّفِقَا كَانَ ذَلِكَ شُبْهَةَ الْوَزْنِ، وَالْوَزْنُ وَحْدَهُ شُبْهَةٌ فَكَانَ ذَلِكَ شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ، وَهِيَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ، وَالصَّنَجَاتُ بِتَحْرِيكِ النُّونِ جَمْعُ صَنْجَةٍ، وَعَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ لَا يُقَالُ بِالسِّينِ، وَإِنَّمَا يُقَالُ بِالصَّادِ،

20,654

وَفِي الْمُغْرِبِ الصَّنَجَاتُ بِالتَّحْرِيكِ جَمْعُ صَنْجَةٍ بِالتَّسْكِينِ، وَعَنْ الْفَرَّاءِ بِالسِّينِ أَفْصَحُ، وَأَنْكَرَ الْقُتَبِيُّ السِّينَ أَصْلًا،

20,655

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْوَجْهُ أَنْ يُضَافَ تَحْرِيمُ الْجِنْسِ بِانْفِرَادِهِ إلَى السَّمْعِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَيُلْحَقُ بِهِ تَأْثِيرُ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ بِانْفِرَادِهِ ثُمَّ يُسْتَثْنَى إسْلَامُ النُّقُودِ فِي الْمَوْزُونَاتِ بِالْإِجْمَاعِ كَيْ لَا يَنْسَدَّ أَكْثَرُ أَبْوَابُ السَّلَمِ، وَسَائِرُ الْمَوْزُونَاتِ خِلَافُ النَّقْدِ لَا يَجُوزُ إسْلَامُهُ فِي الْمَوْزُونَاتِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا كَإِسْلَامِ الْحَدِيدِ فِي قُطْنٍ أَوْ زَيْتٍ فِي جُبْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا إذَا خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَزْنِيًّا بِالصَّنْعَةِ إلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

20,656

فَلَوْ أَسْلَمَ سَيْفًا فِيمَا يُوزَنُ جَازَ إلَّا بِالْحَدِيدِ لِأَنَّ السَّيْفَ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَوْزُونًا، وَمَنْعُهُ فِي الْحَدِيدِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ،

20,657

وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ إنَاءٍ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ يَدًا بِيَدٍ نُحَاسًا كَانَ أَوْ حَدِيدًا.

20,658

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَثْقَلَ مِنْ الْآخَرِ بِخِلَافِهِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّهُ يَجْرِي فِيهَا رِبَا الْفَضْلِ،

20,659

وَإِنْ كَانَتْ لَا تُبَاعُ وَزْنًا لِأَنَّ صُورَةَ الْوَزْنِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِيهِمَا فَلَا تَتَغَيَّرُ بِالصَّنْعَةِ فَلَا تَخْرُجُ عَنْ الْوَزْنِ بِالْعَادَةِ، وَأَوْرَدَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ حِينَئِذٍ إسْلَامُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِاخْتِلَافِ طَرِيقَةِ الْوَزْنِ أُجِيبَ بِأَنَّ امْتِنَاعَهُ لِامْتِنَاعِ كَوْنِ النَّقْدِ مُسْلَمًا فِيهِ لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ مَبِيعٌ، وَهُمَا مُتَعَيِّنَانِ لِلثَّمَنِيَّةِ، وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعًا قَيْلَ أَنْ كَانَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ،

20,660

وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ السَّلَمِ فَقَدْ قِيلَ لَا يَجُوزُ،

20,661

وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَنْعَقِدَ بَيْعًا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ. اهـ.

20,662

وَأَمَّا إسْلَامُ الْفُلُوسِ فِي الْمَوْزُونِ فَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مُقْتَضَى مَا ذَكَرُوهُ أَنْ لَا يَجُوزَ فِي زَمَانِنَا لِأَنَّهَا، وَزْنِيَّةٌ. اهـ.

وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ جَوَازَهُ قَالَ لِأَنَّهَا عَدَدِيَّةٌ

20,663

بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْلَمَ فُلُوسًا فِي فُلُوسٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْجِنْسَ بِانْفِرَادِهِ يُحَرِّمُ النَّسَاءَ. اهـ.

وَالْوَاقِعُ فِي زَمَانِنَا وَزْنُهَا بِدَارِ الضَّرْبِ فَقَطْ،

20,664

وَأَمَّا التَّعَامُلُ فِي الْأَسْوَاقِ فَبِالْعَدِّ قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِعَبْدٍ إلَخْ) اعْتَرَضَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ بِأَنَّ عِلَّةَ الْحُكْمِ هُنَا عَدَمُ قَبُولِ الْعَبْدِ التَّأْجِيلَ لَا وُجُودُ الْجِنْسِيَّةِ

7,199

فَلَوْ مَثَّلَ بِبَيْعِ هَرَوِيٌّ بِمِثْلِهِ لَكَانَ أَوْلَى. اهـ.

وَهُوَ مُنَاقَشَةٌ فِي الْمِثَالِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّوْضِيحُ عَلَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ كَوْنِ الْجِنْسِيَّةِ فِيهِ عِلَّةً أَيْضًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الِاسْتِدْلَال لَهُ بِالْحَدِيثِ الْآتِي قَرِيبًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَحَقِيقَةُ الْفَضْلِ جَائِزٌ) كَمَا لَوْ بَاعَ مَرْوِيًّا بِمَرْوِيَّيْنِ حَاضِرًا

7,200

وَكَذَا يَجُوزُ بَيْعُ إنَاءٍ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ عَنْ الْخَانِيَّةِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالْفَلْسُ بِالْفَلْسَيْنِ مَا يُفِيدُ تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ لَا يُبَاعُ وَزْنًا، وَإِلَّا تُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِي الْوَزْنِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ) أَيْ

7,201

بِخِلَافِ بَيْعِ الْإِنَاءِ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ بِمِثْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ يَدًا بِيَدٍ وَأَحَدُهُمَا أَثْقَلُ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إسْلَامُ الْفُلُوسِ فِي الْمَوْزُونِ إلَخْ)

7,202

قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَتْ كَاسِدَةً لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا وَزْنِيَّةٌ حِينَئِذٍ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الْفَتْحِ،

7,203

وَإِنْ كَانَتْ رَائِجَةً يَجُوزُ لِأَنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَجْرَوْهَا مَجْرَى النُّقُودِ حَتَّى أَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِيهَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الْإِسْبِيجَابِيِّ، وَهَذَا يَجِبُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ.

[بَيْعُ الْمَكِيلِ كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ وَالْمَوْزُونِ كَالنَّقْدَيْنِ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) حرم (النساء فقط بأحدهما) أي القدر وحده كالحنطة بالشعير أو الجنس كالهروي بالمروي لما روينا في قوله فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يداً بيد وروى أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) وهذا دليل على أن وجود أحد جزئي علة الربا علة تامة لتحريم النساء وإن كان بعض علة لحرمة الفضل إلا أن مقتضاه أن لا يجوز أسلام النقود في الموزونات كالزعفران ونحوه مع أنه جائز إجماعاً، وجوابه أنهما لا يتفقان في صفة الوزن فإن الزعفران يوزن بالأمناء وهو مثمن يتعين بالتعيين، والنقود توزن بالسنجات وهو ثمن لا يتعين بالتعيين،

9,248

ولو باع بالنقود وقبضها صح التصرف فيها قيل الوزن،

9,249

وفي الزعفران وأشباهه لا يجوز فإذا اختلفا فيه صورة ومعنى وحكماً لم يجمعهما القدر من كل وجه وتنزل الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة وهي غير معتبرة كذا في (الهداية) ، ولا يخفى أن الزعفران والمسك والزباد وتوزن بالسنجات أيضاً والتعيين وعدمه مما لا يتعلق للوزن به، والاختلاف الحكمي وحده أعني جواز التصرف قبل وزنه،

9,250

بخلاف المبيع لا يوجب اعتباره غير مشارك له في أصل الوزن فالوجه في هذا أن يضاف تحريم الجنس بانفراده إلى السمع كما مر.

ثم يستثنى إسلام النقود في الموزونات بالإجماع كيلا يفسد أكثر أبواب السلم وسائر الموزونات خلاف النقد لا يجوز أن يسلم في الموزونات،

9,251

وإن اختلفت أجناسها كإسلام حديد في قطن أو زيت في جبن وغير ذلك إلا إذا خرج من أن يكون وزنياً بالصنعة إلا في الذهب والفضة،

9,252

فلو أسلم سيفاً فيما يوزن جاز إلا في الحديد لأن السيف خرج من أن يكون موزوناً ومنعه في الحديد/ لاتحاد الجنس، ولذا يجوز بيع الإناء من غير النقدين بمثله من جنسه يداً بيد نحاساً كان أو حديداً أو إن كان أحدهما أثقل من الآخر بخلافه من الذهب والفضة فإنه يجري فيه ربا الفضل،

9,253

وإن كانت لا تباع وزناً لأن صورة الوزن منصوص عليها فيهما فلا تتغير بالصنعة فلا تخرج عن الوزن بالمعادن، وأورد أنه ينبغي أن يجوز حينئذ إسلام الحنطة والشعير في الدراهم والدنانير لاختلاف طريقة الوزن. وحلا بعدمهما وصح بيع المكيل كالبر والشعير والتمر والملح والموزون كالنقدين وما ينسب إلى الرطل أجيب بأن امتناعه لامتناع كون النقد سلماً فيه لأن المسلم فيه مبيع وهما متعينان للثمنية وهل يجوز بيعاً قيل: إن كان بلفظ البيع يجوز بيعاً بثمن مؤجل،

9,254

وإن كان بلفظ السلم فقد قيل: لا يجوز،

9,255

وقال الطحاوي: ينبغي أن ينعقد بيعاً،

9,256

وأما إسلام الفلوس في الموزون ففي (فتح القدير) مقتضى ما ذكروه في زماننا لأنها وزنية، وذكر الإسبيجابي جوازه لأنها عددية

9,257

بخلاف ما إذا أسلم فلوساً في فلوس فإنه لا يجوز لأن الجنس بانفراده محرم النساء.

وأقول ينبغي أن يقال: إن كانت كاسدة لا يجوز لأنها وزنية حينئذ وعليه يحمل ما في (الفتح) ،

9,258

وإن كانت رائجة يجوز لأنهم في هذه الحالة أجروها مجرى النقود حتى أوجبوا الزكاة فيها، وعليه يحمل ما في الإسبيجابي وهذا يجب أن يعول عليه

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَالنَّسَاءُ فَقَطْ بِأَحَدِهِمَا) أَيْ حَرُمَ النَّسَاءُ وَحَلَّ التَّفَاضُلُ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا

6,712

إمَّا الْقَدْرُ دُونَ الْجِنْسِ كَالْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ أَوْ الْجِنْسُ دُونَ الْقَدْرِ كَالْهَرَوِيِّ بِالْهَرَوِيِّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا حَقِيقَةُ الْعِلَّةِ فَيَكُونُ لِأَحَدِهِمَا شُبْهَةُ الْعِلَّةِ فَيَحْرُمُ بِحَقِيقَةِ الْعِلَّةِ حَقِيقَةُ الْفَضْلِ وَهُوَ الْقَدْرُ؛ لِأَنَّهُ تَفَاضُلٌ حَقِيقَةً

6,713

وَيَحْرُمُ بِشُبْهَةِ الْعِلَّةِ شُبْهَةُ الْفَضْلِ وَهُوَ النَّسَاءُ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْفَضْلَ فَلَيْسَ بِتَفَاضُلٍ حَقِيقَةً إعْمَالًا لِلدَّلِيلِ بِقَدْرِهِ وَلَا يُقَالُ أَحَدُهُمَا جُزْءُ الْعِلَّةِ وَبِهِ لَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ فَكَيْفَ يَثْبُتُ بِأَحَدِهِمَا حُرْمَةُ النَّسَاءِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: أَحَدُهُمَا عِلَّةٌ تَامَّةٌ لِهَذَا الْحُكْمِ وَهُوَ حُرْمَةُ النَّسَاءِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعِلَّةِ فِي حَقِّ رِبَا الْفَضْلِ حَقِيقَةً فَلَا يَلْزَمُ الْمَحْظُورُ

6,714

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَجْمَعَهُمَا الْوَزْنُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَإِنْ لَمْ يَجْمَعْهُمَا جَازَ النَّسَاءُ أَيْضًا كَالنَّقْدَيْنِ مَعَ الْقُطْنِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ صِفَةَ وَزْنِهِمَا مُخْتَلِفٌ إذْ النَّقْدَانِ يُوزَنَانِ بِالصَّنَجَاتِ وَلَا يَتَعَيَّنَانِ بِالتَّعْيِينِ

6,715

وَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ قَبْلَ الْوَزْنِ

6,716

بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَوْزُونَاتِ فَكَانَا مُخْتَلِفَيْنِ صُورَةً وَمَعْنًى وَحُكْمًا فَلَا يَحْرُمُ النَّسَاءُ وَاَلَّذِي يَدُلُّك عَلَيْهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسْلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ» الْحَدِيثُ أَجَازَ السَّلَمَ بِالْوَزْنِ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّ الدَّرَاهِمَ هُوَ الْغَالِبُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ لَمْ يَجُزْ لَكَانَ رَدًّا لَهُ بِالرَّأْيِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ كَالْهَرَوِيِّ بِالْهَرَوِيِّ) قَالَ الْكَمَالُ: وَكَذَا إذَا بَاعَ عَبْدًا بِعَبْدٍ إلَى أَجَلٍ لِوُجُودِ الْجِنْسِيَّةِ وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدَ بِعَبْدَيْنِ أَوْ الْهَرَوِيَّ بِهَرَوِيَّيْنِ حَاضِرًا جَازَ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ

5,718

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: إنَّهُ إذَا بَاعَ ثَوْبًا هَرَوِيًّا بِثَوْبٍ هَرَوِيٌّ أَوْ مَرْوِيًّا بِمَرْوِيٍّ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا

5,719

وَيَجُوزُ عِنْدَهُ وَكَذَا لَوْ بَاعَ حَيَوَانًا بِحَيَوَانٍ فَهُوَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ التَّفَاضُلَ يَحِلُّ

5,720

وَكَذَلِكَ إسْلَامُ الْمَكِيلَاتِ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ فِي الْمَوْزُونَاتِ نَحْوُ الْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ يَجُوزُ عِنْدَهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ الْمَطْعُومُ فِي الْمَطْعُومِ نَسِيئَةً لَا يَجُوزُ كَالْحِنْطَةِ فِي الشَّعِيرِ وَجَوَابُهُ أَنَّ التَّقَابُضَ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ شَرْطٌ عِنْدِي وَلَمْ يُوجَدْ التَّقَابُضُ فَفَسَدَ الْعَقْدُ بِهَذَا لَا لِكَوْنِهِ نَسَاءً قَالَ صَاحِبُ الْإِيضَاحِ: وَهَذَا خَرْقٌ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى حُرْمَةِ النَّسَاءِ وَجْهُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ الْجِنْسَ بِانْفِرَادِهِ لَا يُحَرِّمُ النَّسَاءَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَهَّزَ جَيْشًا فَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ» وَلِأَنَّ حَقِيقَةَ الْفَضْلِ لَا تَحْرُمُ بِالْإِجْمَاعِ وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَاحِدِ بِالِاثْنَيْنِ كَالْهَرَوِيِّ بِالْهَرَوِيَّيْنِ وَالْمَرْوِيِّ بِالْمَرْوِيَّيْنِ فَلَأَنْ لَا تَحْرُمَ شُبْهَةُ الْفَضْلِ وَهِيَ فَضْلُ الْحُلُولِ عَلَى النَّسِيئَةِ أَوْلَى وَأَحْرَى.

وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً» وَلِأَنَّ الْجِنْسَ أَحَدُ وَصْفَيْ عِلَّةِ الرِّبَا فَيُعْتَبَرُ فِي تَحْرِيمِ النَّسَاءِ كَالْوَصْفِ الْآخَرِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ نَسِيئَةً بِالِاتِّفَاقِ وَلِأَنَّ الْحُكْمَ يَثْبُتُ بِقَدْرِ ثُبُوتِ الْعِلَّةِ فَإِذَا وُجِدَتْ عِلَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ بِوُجُودِ وَصْفَيْ الْعِلَّةِ تَثْبُتُ حُرْمَةُ الرِّبَا حَقِيقَةً وَإِذَا وُجِدَتْ شُبْهَةُ الْعِلَّةِ بِوُجُودِ أَحَدِ وَصْفَيْ الْعِلَّةِ تَثْبُتُ شُبْهَةُ الرِّبَا وَالِاحْتِرَازُ عَنْ شُبْهَةِ الرِّبَا وَاجِبٌ كَالِاحْتِرَازِ عَنْ حَقِيقَةِ الرِّبَا؛

لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي بَابِ الْحُرُمَاتِ مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ بِحَقِيقَةِ أَنَّ أَحَدَ وَصْفَيْ عِلَّةِ الرِّبَا مِنْ الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ إذَا وُجِدَ كَانَ ذَلِكَ مَالَ الرِّبَا مِنْ وَجْهٍ لِحُصُولِ التَّسَاوِي بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهٍ

5,721

إمَّا ذَاتًا بِالْكَيْلِ أَوْ مَعْنًى بِالْجِنْسِ وَالْفَضْلُ مِنْ حَيْثُ الْحُلُولُ فَضْلٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَيَثْبُتُ بِهِ الرِّبَا مِنْ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَثْبُتُ بِقَدْرِ الْعِلَّةِ فَيُحْتَرَزُ عَنْهُ. وَالْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ قِيلَ: إنَّهُ كَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَدْ أَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَلَا رِبَا بَيْنَهُمَا عِنْدَنَا

5,722

وَقِيلَ: إنَّهُ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا حَقِيقَةٌ) أَيْ الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ بِحَقِيقَةِ الْعِلَّةِ) وَذَلِكَ بِوُجُودِ وَصْفَيْ الْعِلَّةِ اهـ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ بِشُبْهَةِ الْعِلَّةِ) وَهِيَ أَحَدُ وَصْفَيْ الْعِلَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْمَحْظُورُ) أَيْ وَهُوَ تَوْزِيعُ أَجْزَاءِ الْحُكْمِ عَلَى أَجْزَاءِ الْعِلَّةِ اهـ

(قَوْلُهُ إذْ النَّقْدَانِ يُوزَنَانِ بِالصَّنْجَاتِ) أَيْ وَالْمَثَاقِيلِ وَالزَّعْفَرَانِ وَأَمْثَالُهُ بِالْأَمْنَاءِ وَالْقَبَّانِ وَهَذَا اخْتِلَافُ الْوَزْنِ بَيْنَهُمَا صُورَةٍ النُّقُودُ لَا تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَالزَّعْفَرَانُ وَنَحْوُهُ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَهَذَا اخْتِلَافٌ بَيْنَهُمَا مَعْنًى وَالتَّصَرُّفُ فِي النُّقُودِ قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ

5,723

بِخِلَافِ الزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِهِ وَلِهَذَا إذَا اشْتَرَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مَوْزُونَةً وَقَبَضَ كَانَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُوَازَنَةً بِدُونِ إعَادَةِ الْوَزْنِ وَفِي الزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِهِ يُشْتَرَطُ إعَادَةُ الْوَزْنِ إذَا اشْتَرَى مُوَازَنَةً وَهَذَا اخْتِلَافٌ بَيْنَهُمَا حُكْمًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَكَانَا مُخْتَلِفَيْنِ صُورَةً وَمَعْنًى وَحُكْمًا) هَذَا عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ فَقَوْلُهُ صُورَةً يَرْجِعُ إلَى أَنَّ الْقُطْنَ يُوزَنُ بِالْأَمْنَاءِ وَالنَّقْدَيْنِ بِالصَّنْجَاتِ وَقَوْلُهُ وَمَعْنًى يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ يَتَعَيَّنَانِ بِالتَّعْيِينِ وَقَوْلُهُ وَحُكْمًا يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ

5,724

وَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا قَبْلَ الْوَزْنِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.