ووضع يمينه على يساره تحت سرّته
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَوَضْعُ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ) لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ وَضَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى» فَانْتَفَى بِهِ قَوْلُ مَالِكٍ بِالْإِرْسَالِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَحَلُّهُ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ تَحْتَ الصَّدْرِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ النَّوَوِيُّ بِمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ «قَالَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ» وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُطَابِقُ الْمُدَّعَى، وَاسْتَدَلَّ مَشَايِخُنَا عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«ثَلَاثٌ مِنْ سُنَن الْمُرْسَلِينَ وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا وَضْعَ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ» لَكِنَّ الْمُخَرِّجِينَ لَمْ يَعْرِفُوا فِيهِ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا تَحْتَ السُّرَّةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي تَوْجِيهِ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الثَّابِتَ مِنْ السُّنَّةِ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ وَلَمْ يَثْبُتْ حَدِيثٌ يُوجِبُ تَعْيِينَ الْمَحَلِّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَضْعُ مِنْ الْبَدَنِ إلَّا حَدِيثَ وَائِلٍ الْمَذْكُورَ، وَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ وَاقِعَةَ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فَيُحَالُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ وَضْعِهَا حَالَ قَصْدِ التَّعْظِيمِ فِي الْقِيَامِ، وَالْمَعْهُودُ فِي الشَّاهِدِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَحْتَ السُّرَّةِ فَقُلْنَا بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا تَضَعُ عَلَى صَدْرِهَا؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا فَيَكُونُ فِي حَقِّهَا أَوْلَى
Says nothing on this mas’ala.
(ووضع يمينه على يساره تحت سرته) لقول علي كرم الله وجهه: من السنة وضع اليمين على اليسار تحت السرة.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَوَضْعُ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ تَحْتَ سُرَّتِهِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَضَعُ عَلَى الصَّدْرِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كَانَ يَضَعُ عَلَى الصَّدْرِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ»؛ وَلِأَنَّ الْوَضْعَ عَلَى الصَّدْرِ أَقْرَبُ إلَى الْخُضُوعِ مِنْ الْوَضْعِ عَلَى الْعَوْرَةِ وَلَنَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ؛ وَلِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّعْظِيمِ كَمَا بَيْنَ يَدِي الْمُلُوكِ وَوَضْعُهَا عَلَى الْعَوْرَةِ لَا يَضُرُّ فَوْقَ الثِّيَابِ فَكَذَا بِلَا حَائِلٍ؛
لِأَنَّهَا لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْعَوْرَةِ فِي حَقِّهِ وَلِهَذَا تَضَعُ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا عَلَى صَدْرِهَا وَإِنْ كَانَ عَوْرَةً.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.