Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(فَإِنْ غَابَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ لَا يُطَالِبُ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ أَنَّهُ غَائِبٌ لَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ

21,693

إمَّا بِتَصْدِيقِ الطَّالِبِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّارِحُ أَوْ بِبَيِّنَةٍ أَقَامَهَا الْكَفِيلُ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ عَنْ عَلِيٍّ السُّغْدِيِّ إذَا غَابَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُلَازِمَ الْكَفِيلَ حَتَّى يُحْضِرَهُ وَالْحِيلَةُ فِي دَفْعِهِ أَنْ يَدَّعِيَ الْكَفِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ خَصْمَك غَائِبٌ غَيْبَةً لَا تُدْرَى فَبَيِّنْ لِي مَوْضِعَهُ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ تَنْدَفِعُ عَنْهُ الْخُصُومَةُ. اهـ.

21,694

وَفِي مُلَازَمَةِ الطَّالِبِ الْكَفِيلَ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ إحْضَارِ الْأَصِيلِ اخْتِلَافٌ ذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ يُلَازِمُهُ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ لَا يُلَازِمُهُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَإِنْ اخْتَلَفَا وَلَا بَيِّنَةَ فَقَالَ الْكَفِيلُ لَا أَعْرِفُ مَكَانَهُ،

21,695

وَقَالَ الطَّالِبُ تَعْرِفُهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ خُرْجَةٌ مَعْلُومَةٌ لِلتِّجَارَةِ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ فَالْقَوْلُ لِلطَّالِبِ وَيُؤْمَرُ الْكَفِيلُ بِالذَّهَابِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْكَفِيلِ لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْجَهْلُ وَقَوْلُهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُبَرْهِنْ الطَّالِبُ عَلَى أَنَّهُ بِمَوْضِعِ كَذَا فَإِنْ بَرْهَنَ أَمَرَ الْكَفِيلَ بِالذَّهَابِ إلَيْهِ وَإِحْضَارِهِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ مَكَانَهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ يُؤَجَّلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ وَلَا تَبْطُلُ بِاللِّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَوْتًا حُكْمًا لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَالِهِ وَإِلَّا فَهُوَ حَيٌّ مُطَالَبٌ بِالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ هَكَذَا أَطْلَقَهُ فِي النِّهَايَةِ وَقَيَّدَهُ فِي الذَّخِيرَةِ بِمَا إذَا كَانَ الْكَفِيلُ قَادِرًا عَلَى رَدِّهِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مُوَاعَدَةٌ أَنَّهُمْ يَرُدُّونَ إلَيْنَا الْمُرْتَدَّ وَإِلَّا لَا يُؤَاخَذُ بِهِ.

اهـ.

وَهُوَ تَقْيِيدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ قُلْنَا: إنَّهُ يُؤْمَرُ بِالذَّهَابِ إلَيْهِ لِلطَّالِبِ أَنْ يَسْتَوْثِقَ بِكَفِيلٍ مِنْ الْكَفِيلِ حَتَّى لَا يَغِيبَ الْآخَرُ،

21,696

وَفِي الْخَانِيَّةِ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا مَنَعَ الْمَكْفُولَ بِهِ عَنْ السَّفَرِ إنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ حَالَّةً كَانَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْ عُهْدَةِ الْكَفَالَةِ،

21,697

وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ مُؤَجَّلَةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ. اهـ.

ظَاهِرُهُ أَنَّ لِلْكَفِيلِ مُلَازَمَةَ الْأَصِيلِ إذَا كَانَتْ حَالَّةً وَإِنْ لَمْ يُلَازِمْهُ الطَّالِبُ.

قَوْلُهُ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْقَوْلُ لِلْكَفِيلِ إلَخْ) هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ أَنَّهُ غَائِبٌ لَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَوْلُ الْكَفِيلِ لَا أَعْرِفُ مَكَانَهُ تَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن غاب ولم يعلم مكانه)

9,925

إما بتصديق الطالب، كما في (الشرح) أو ببينة أقامها الكفيل أنه غاب غيبة لا تدرى كما في (القنية) (لا يطالب به) لظهور عجزه وهو يلازمه، ذكر السرخسي أنه يلازمه, وشيخ الإسلام أنه لا يلازمه كذا في (التتارخانية) ،

9,926

ولو اختلفا فإن كانت له خرجة معروفة أي موضع معلوم للتجارة فالقول للطالب ويؤمر الكفيل بالذهاب إليه وإلا فللكفيل فإن أقام الطالب بينة أنه في موضع كذا يؤمر بالذهاب إليه ولم أر ما لو أقاما بينتين وينبغي أن تقدم بينة الطالب لأن معها زيادة علم،

9,927

ولو ارتد ولحق بدار الحرب أمر الكفيل بالذهاب إليه إن كان بيننا وبينهم مواعدة وإلا يطالب به، ولم يفصل في المذهب بين المسافة البعيدة والقريبة واللحاق وإن كان موتًا فهو حكمي في ماله ليعطي الأقرب إليه

9,928

أما حقوق العباد فثابتة على حالها وفي كل موضع، قلنا: بالذهاب إليه للطالب أن يستوثق الكفيل بكفيل آخر وأفاد في (الخانية) أن للكفيل بالنفس أن يمنع المطلوب عن السفر إن كانت الكفالة حالة حتى يخرجه عن عهدتها وإن كانت مؤجلة ليس له منعه قبل حلول الأجل انتهى. ويأتي فيه ما مر في الدين المؤجل من أنه يقال له: إن شئت فاخرج معه إلى أن يحل وقت الكفالة فامنعه من السفر وينبغي أن يلزم الطالب بأن يقول يعود معه إلى المطلوب والله الموفق.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ غَابَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ لَا يُطَالَبُ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ وَقَدْ صَدَّقَهُ الطَّالِبُ عَلَيْهِ فَصَارَ كَالْمَدِينِ إذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ،

7,049

وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْكَفِيلُ: لَا أَعْرِفُ مَكَانَهُ،

7,050

وَقَالَ الطَّالِبُ: تَعْرِفُ، يُنْظَرُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ خُرْجَةٌ مَعْرُوفَةٌ يَخْرُجُ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لِلتِّجَارَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الطَّالِبِ وَيُؤْمَرُ الْكَفِيلُ بِالذَّهَابِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لِلطَّالِبِ،

7,051

وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ ذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْكَفِيلِ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْجَهْلُ وَمُنْكِرٌ لُزُومَ الْمُطَالَبَةِ.

7,052

وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ الْكَفِيلِ وَيَحْبِسُهُ الْقَاضِي إلَى أَنْ يَظْهَرَ عَجْزُهُ؛ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ كَانَتْ مُتَوَجِّهَةً عَلَيْهِ، فَلَا يُصَدَّقُ عَلَى إسْقَاطِهَا عَنْ نَفْسِهِ بِمَا يَدَّعِي،

7,053

وَإِنْ أَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَةً أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا أُمِرَ الْكَفِيلُ بِالذَّهَابِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِحْضَارِهِ اعْتِبَارًا لِلثَّابِتِ بِالْبَيِّنَةِ بِالثَّابِتِ مُعَايَنَةً،

7,054

وَكَذَا لَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ لَا تَسْقُطُ الْكَفَالَةُ فَيُؤَجَّلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ وَلَا يُقَالُ بَعْدَ اللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ صَارَ كَالْمَوْتَى وَلِهَذَا يُقَسَّمُ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْرَأَ الْكَفِيلُ كَمَا لَوْ مَاتَ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَيْسَ كَمَوْتِهِ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْتٌ حُكْمِيٌّ فِي حَقِّ قِسْمَةِ مَالِهِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ

7,055

فَأَمَّا فِي حَقِّ نَفْسِهِ، فَهُوَ حَيٌّ مُطَالَبٌ بِالتَّوْبَةِ، وَالرُّجُوعِ وَتَسْلِيمِ النَّفْسِ إلَى الْخَصْمِ فَبَقِيَ الْكَفِيلُ عَلَى كَفَالَتِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمَبْسُوطِ وَفِيهِ

7,056

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ إنَّهُ إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا يُنْظَرُ،

7,057

فَإِنْ كَانَ الْكَفِيلُ قَادِرًا عَلَى رَدِّهِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مُوَاعَدَةٌ أَنَّ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مُرْتَدًّا يَرُدُّونَهُ إلَيْنَا إذَا طَلَبْنَا يُمْهَلُ الْكَفِيلُ قَدْرَ ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ،

7,058

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا لَا يُؤَاخَذُ بِهِ.

ثُمَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ قُلْنَا إنَّهُ يُؤْمَرُ بِالذَّهَابِ إلَيْهِ لِلطَّالِبِ أَنْ يَسْتَوْثِقَ الْكَفِيلَ بِكَفِيلٍ آخَرَ حَتَّى لَا يَغِيبَ الْآخَرُ فَيَضِيعَ حَقُّهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَإِنْ غَابَ) أَيْ وَعَلِمَ مَكَانَهُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُحْضِرْهُ حَبَسَهُ) أَيْ إلَى أَنْ يَظْهَرَ لِلْقَاضِي تَعَذُّرُ الْإِحْضَارِ عَلَيْهِ بِدَلَالَةِ الْحَالِ أَوْ لِشُهُودٍ بِذَلِكَ فَيُخْرَجُ مِنْ الْحَبْسِ وَيُنْظَرُ إلَى وَقْتِ الْقُدْرَةِ كَالْإِعْسَارِ بِالدَّيْنِ اهـ.

كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: فَيُؤَجَّلُ الْكَفِيلُ مُدَّةَ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ وَلَمْ يُفَصَّلْ فِي الْمَذْهَبِ بَيْنَ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ وَالْقَرِيبَةِ وَلِلشَّافِعِيِّ فِيمَا إذَا كَانَتْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَجْهَانِ أَظْهَرُهُمَا لَا يَسْقُطُ الطَّلَبُ كَمَا فِي دُونِهَا وَالثَّانِي يَسْقُطُ إلْحَاقًا بِالْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مُوَاعَدَةٌ) أَيْ مُوَادَعَةٌ اهـ وَبِهِ عَبَّرَ الْكَاكِيُّ وَقَوْلُهُ مُوَاعَدَةٌ كَذَا بِخَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.