وإن كفل بغير أمره لم يرجع
Its commentaries
(وَإِنْ كَفَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ يَرْجِعْ) لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِأَدَائِهِ عَنْهُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَفَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ثُمَّ أَجَازَهَا؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ لَزِمَتْهُ وَنَفَذَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ أَمْرٍ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلرُّجُوعِ فَلَا تَنْقَلِبُ مُوجِبَةً لَهُ كَمَا فِي الْكَافِي وَهَذَا إذَا أَجَازَ بَعْدَ الْمَجْلِسِ،
أَمَّا إذَا أَجَازَ فِي الْمَجْلِسِ فَأَنَّهَا تَصِيرُ مُوجِبَةً لِلرُّجُوعِ، كَذَا فِي فُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَفِي آخِرِ الْوَلْوَالِجيَّةِ مِنْ الْحِيَلِ رَجُلٌ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ ادْفَعْ إلَيَّ مَالِي عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ حَتَّى تَبْرَأَ عَنْ الْكَفَالَةِ فَأَرَادَ أَنْ يُؤَدِّيَهُ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدْفَعَ الدَّيْنَ إلَى الطَّالِبِ وَيَهَبَ الطَّالِبُ مَالَ الْمَطْلُوبِ وَيُوَكِّلَهُ بِقَبْضِهِ فَيَكُونُ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ،
فَإِذَا قَبَضَهُ يَكُونُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ بِغَيْرِ هَذِهِ الْحِيلَةِ يَكُونُ مُتَطَوِّعًا وَلَوْ أَدَّى بِشَرْطِ أَنْ لَا يَرْجِعَ لَا يَجُوزُ. اهـ.
وَقَدْ ذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَسَائِلَ الْأَمْرِ بِنَقْدِ الْمَالِ وَإِنَّهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ سَوَاءٌ قَالَ ادْفَعْ عَنِّي أَوْ لَمْ يَقُلْ خَلِيطًا كَانَ الْآمِرُ أَوْ لَا وَهِيَ أَنْ يَقُولَ اُكْفُلْ لِفُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَيَّ أَوْ اُنْقُدْهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَيَّ أَوْ اضْمَنْ لَهُ الْأَلْفَ الَّتِي عَلَيَّ أَوْ اقْضِهِ مَالَهُ عَلَيَّ أَوْ أَعْطِهِ الْأَلْفَ الَّتِي لَهُ عَلَيَّ أَوْ ادْفَعْ كَذَلِكَ فَفِي هَذِهِ كُلِّهَا كَلِمَةُ عَلَيَّ كَعَنِّي وَمِنْهَا مَا يَرْجِعُ إنْ كَانَ خَلِيطًا وَإِلَّا لَا لَوْ قَالَ ادْفَعْ إلَى فُلَانٍ أَلْفًا وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي وَلَا عَلَيَّ فَدَفَعَهَا رَجَعَ إنْ كَانَ خَلِيطًا وَإِلَّا لَا وَمِنْهَا مَا لَا رُجُوعَ فِيهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ إلَّا إذَا شَرَطَ الْآمِرُ الضَّمَانَ،
وَقَالَ عَلَيَّ إنِّي ضَامِنٌ وَهِيَ مَا لَوْ قَالَ هَبْ لِفُلَانٍ عَنِّي أَلْفًا،
فَإِذَا وَهَبَ الْمَأْمُورُ كَانَتْ مِنْ الْآمِرِ وَلَا رُجُوعَ لِلْمَأْمُورِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْقَابِضِ وَلِلْآمِرِ الرُّجُوعُ فِيهَا وَالدَّافِعُ مُتَطَوِّعٌ،
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ إنِّي ضَامِنٌ فَفَعَلَ جَازَتْ وَضَمِنَ الْآمِرُ لِلْمَأْمُورِ وَلِلْآمِرِ الرُّجُوعُ فِيهَا دُونَ الدَّافِعِ
وَكَذَا أَقْرِضْ فُلَانًا أَلْفًا وَكَذَا عَوِّضْ عَنِّي فُلَانًا فَإِنْ قَالَ عَلَى أَنْ تَرْجِعَ عَلَيَّ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا
وَكَذَا كَفِّرْ عَنْ يَمِينِي بِطَعَامِك أَوْ أَدِّ زَكَاةَ مَالِي بِمَالِ نَفْسِك أَوْ أَحِجَّ عَنِّي رَجُلًا أَوْ أَعْتِقْ عَنِّي عَبْدًا عَنْ ظِهَارِي وَلَيْسَ فِي نُسْخَتِي بَيَانُ الْقِسْمِ الرَّابِعِ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَوَّلًا أَنَّهُ يَرْجِعُ إنْ ذَكَرَ عَنِّي وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَجَازَ فِي الْمَجْلِسِ فَأَنَّهَا تَصِيرُ مُوجِبَةً لِلرُّجُوعِ) أَيْ إذَا أَجَازَهَا الْمَطْلُوبُ أَوَّلًا ثُمَّ الطَّالِبُ وَإِنْ بِالْعَكْسِ فَلَا رُجُوعَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ عَنْ السِّرَاجِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَبِلَا قَبُولِ الطَّالِبِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ قَالَ عَنِّي يَرْجِعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلِيطًا وَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الرَّابِعُ فَافْهَمْ.
[لَا يُطَالِبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ]
Adds nothing on this mas’ala.
(فإن كفل بغير أمره) ولم يجز المكفول عنه في المجلس (لم يرجع) لأنه تبرع قيدنا بعدم إجازته في المجلس لأنه لو أجاز الكفالة عنه فيه رجع الكفيل كما في (العمادية) يعني بأن قال: أجزت الكفالة عني،
ولو أجازها بعد المجلس لا يرجع لأنها وقعت غير موجبة للرجوع فلا ينقلب موجبه، كذا في (كافي المص)
(وَإِنْ كَفَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ يَرْجِعْ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِأَدَائِهِ عَنْهُ وَفِيهِ خِلَافُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.