والقومة والجلسة
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(والقومة والجلسة) وهذا أعني استنان القومة بين الركوع والسجود قولهما وقال الثاني: فرض
قال في (فتح القدير) : وينبغي أن تكونا واجبتين للمواظبة ولعله كذلك عندهما ففي (الخانية) المصلي إذا ركع لم يرفع رأسه من الركوع حتى خر ساجدًا ساهيًا/ تجزئه صلاته عند أبي حنيفة ومحمد وعليه السهو وقدمنا عنه حمل قول الثاني بالفرضية على الفرض العملي فيرتفع الخلاف انتهى، وأنت خبير بأن صحة رفع الخلاف موقوفة على أن يراد بالواجب على قولهما أقوى نوعيه وهو ما يفوت الجواز بفوته لكنه لا يفوت على قولهما ويفوت على قوله فأنى يرتفع وقد صرح في السهو بذلك حيث قال: لو ترك القومة والجلسة فسدت صلاته عند أبي يوسف خلافًا لهما نعم ذكر كثير أنها واجبة تجبر بالسهو كما في (الخانية) .
ففي (المجتبى) عن صدر القضاة إتمام الركوع، وإكمال كل ركن واجب عندهما وعند أبي يوسف فرض
وكذلك رفع الرأس من الركوع والانتصاب والقيام والطمأنينة فيه فيجب أن يكمل الركوع حتى يطمئن كل عضو منه
وكذا السجود، ولو ترك شيئًا من ذلك ساهيًا يلزمه سجدتا السهو وعامدًا يكره أشد الكراهة ويلزمه أن يعيد الصلاة وفي (المحيط) لو ترك القومة بين الركوع والسجود ساهيًا يلزمه سجود السهو قال ابن أمير حاج: وهذا هو الصواب.
(وَالْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ) أَيْ الْقَوْمَةُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُمَا سُنَّتَانِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْوَجْهُ فِي تَعْدِيلِ الْأَرْكَانِ وَفِي قَوْلِهِ الْقَوْمَةُ نَوْعُ إشْكَالٍ فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَرِيبٍ أَنَّ الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ سُنَّةٌ وَهُوَ الْقَوْمَةُ فَيَكُونُ تَكْرَارًا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهُمَا سُنَّتَانِ) أَيْ بِاتِّفَاقِ الْمَشَايِخِ
بِخِلَافِ الطُّمَأْنِينَةِ عَلَى مَا سَمِعْت مِنْ الْخِلَافِ. اهـ. فَتْحٌ
قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ وَاجِبَتَيْنِ لِلْمُوَاظَبَةِ
وَلِمَا رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَعَلَّهُ كَذَلِكَ عِنْدَهُمَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ إيجَابُ سُجُودِ السَّهْوِ فِيهِ فِيمَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَا يُوجِبُ السَّهْوَ قَالَ الْمُصَلِّي إذَا رَكَعَ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ حَتَّى خَرَّ سَاهِيًا سَاجِدًا تَجُوزُ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَيْهِ السَّهْوُ وَيُحْمَلُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا فَرَائِضُ عَلَى الْفَرَائِضِ الْعَمَلِيَّةِ وَهِيَ الْوَاجِبَةُ فَيَرْتَفِعُ الْخِلَافُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِالْفَرْضِيَّةِ. اهـ.
قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهِ الْقَوْمَةُ نَوْعُ إشْكَالٍ إلَى قَوْلِهِ تَكْرَارًا) لَيْسَ هُوَ ثَابِتٌ فِي خَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنَّمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي لَيْسَتْ بِخَطِّ الشَّارِحِ فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ قُلْت وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا فِي خَطِّ الشَّارِحِ فَالْمُرَادُ بِالْقَوْمَةِ حَقِيقَتُهَا وَبِالرَّفْعِ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّفْعِ لَا حَقِيقَةُ الْقِيَامِ وَبِمَا ذَكَرْنَا يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ وَيَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ وَدَعْوَى التَّكْرَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقَوْمَةُ فَيَكُونُ تَكْرَارًا إلَى آخِرِهِ) تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْهُ. اهـ. .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.