لا بـ «اللهم اغفر لي»
Its commentaries
(قَوْلُهُ لَا بِاللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) أَيْ لَا يَكُونُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ وَلَا مُسَمِّيًا عَلَى الذَّبِيحَةِ بِقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَنَاءٍ خَالِصٍ بَلْ مَشُوبٌ بِحَاجَتِهِ، قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ، اخْتَلَفُوا فِيهِ
وَالصَّحِيحُ الْجَوَازُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَعْنَاهُ فَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَالْبَصْرِيِّينَ مَعْنَاهُ: يَا اللَّهُ، وَضَمَّةُ الْهَاءِ فِيهِ هِيَ الضَّمَّةُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْمُنَادَى وَالْمِيمُ الْمُشَدَّدَةُ فِي آخِرِهِ عِوَضٌ عَنْ حَرْفِ النِّدَاءِ الْمَحْذُوفِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَرْفِ النِّدَاءِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ،
وَيَصِحُّ الشُّرُوعُ بِيَا أَلَّلَهُ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا فَكَذَا مَا كَانَ بِمَعْنَاهُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ مَعْنَاهُ: يَا أَلَّلَهُ أُمَّنَا بِخَيْرٍ أَيْ اقْصِدْنَا بِهِ فَحُذِفَ حَرْفُ النِّدَاءِ وَالْجُمْلَةُ اخْتِصَارًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَأُبْقِيَتْ ضَمَّةُ الْهَاءِ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ وَعُوِّضَتْ بِالْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ عَنْ الْجُمْلَةِ
وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ حَرْفِ النِّدَاءِ وَالْمِيمِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِوَضٍ عَنْهُ، وَقَدْ رُدَّ هَذَا الْقَوْلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ} الْآيَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَوَّغُ أَنْ يُقَالَ: يَا أَلَّلَهُ أُمَّنَا بِخَيْرٍ إنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدَك فَأَمْطِرْ. الْآيَةَ. . . فَلَا جَرَمَ إنْ صَحَّحَ الْمَشَايِخُ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ أَنَّ فِيهِ قَوْلًا ثَالِثًا: وَهُوَ أَنَّ الْمِيمَ الْمُشَدَّدَةَ كِنَايَةٌ عَنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَصِحَّ الشُّرُوعُ بِهِ أَيْضًا اهـ.
وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ فَقَدْ دَعَا بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ، وَلِهَذَا قِيلَ إنَّهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ
وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ اللَّهُمَّ: اُرْزُقْنِي أَوْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَوْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَوْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا كَمَا فِي الْمُنْيَةِ،
وَلَوْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَفِي الْمُبْتَغَى وَالْمُجْتَبَى يَجُوزُ،
وَفِي الذَّخِيرَةِ لَا يَجُوزُ مُعَلِّلًا بِأَنَّ التَّسْمِيَةَ لِلتَّبَرُّكِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بَارِكْ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ تَرْجِيحُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ الْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ خَالِصٌ بِدَلِيلِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ مَعَ اشْتِرَاطِ الذِّكْرِ الْخَالِصِ فِيهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} أَيْ خَالِصًا.
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَكُونُ شَارِعًا فِي الصَّلَاةِ وَلَا مُسَمِّيًا عَلَى الذَّبِيحَةِ) أَفَادَ أَنَّ النَّفْيَ رَاجِعٌ إلَيْهِمَا،
وَفِي النَّهْرِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِجُمْهُورِ الشَّارِحِينَ لِأَنَّ الْمُحْدَثَ إنَّمَا هُوَ الشُّرُوعُ وَذِكْرُ التَّسْمِيَةِ لَيْسَ إلَّا تَبَعًا، ثُمَّ قَالَ إنْ أُرِيدَ خُصُوصُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي اتَّجَهَ مَا فِي الْبَحْرِ أَوْ كُلُّ مَا كَانَ خَبَرًا اتَّجَهَ مَا فِي الشَّرْحِ وَلَا مَعْنَى لِإِرَادَةِ الْمُصَنِّفِ خُصُوصَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بَلْ كُلَّ مَا كَانَ خَبَرًا عَلَى مَا عَلِمْت
وَالرَّاجِحُ فِي الشُّرُوعِ بِالتَّسْمِيَةِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي إجْزَائِهَا لِلذَّبْحِ فَرُجُوعُ النَّفْيِ إلَى الشُّرُوعِ أَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ هُوَ الْأَشْبَهُ)
قَالَ فِي النَّهْرِ، وَفِي السِّرَاجِ هُوَ الْأَصَحُّ،
وَفِي فَتَاوَى الْمَرْغِينَانِيِّ أَنَّهُ الصَّحِيحُ، ثُمَّ قَالَ فَالرَّاجِحُ فِي التَّسْمِيَةِ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَالْأَرْجَحُ أَيْ فِي الْبَحْرِ الْإِجْزَاءُ
(لا) يصح الشروع فيها (باللهم اغفر لي) ونحوها مما كان خبرًا كلا حول ولا ووضع يمينه على يساره تحت سرته قوة إلا بالله أو ما شاء الله كان واختلف في البسملة ومقتضى ما في (الشرح) ترجيح عدم الصحة معللاً بأنه للتبرك فكأنه قال: بارك الله لي وفي شرح (المنية) : وهو الأشبه وفي (السراج) : وهو الأصح وفي (فتاوى المرغيناني) : إنه الصحيح وخالف صاحب (البحر) جمهور الشارحين فجعل النفي راجعًا إلى الشروع والتسمية على الذبيحة وأقول: المحدث عنه إنما هو الشروع وذكر التسمية ليس إلا تبعًا ولا معنى لإرادة المصنف خصوص اللهم اغقر لي بل كل ما كان خبرًا على ما علمت وقد مر أن الراجح في التسمية عدم الإجزاء وإن رجح الإجزاء بحث أو لا نعلم خلافًا في الإجزاء للذبح فرجوع النفي إلى الشروع أظهر
والحاصل أنه إن أريد خصوص اللهم اغفر اتجه ما في (البحر) أو كل ما كان خبرًا اتجه ما في (الشرح) قيد باغفر لي بأنه لو حذفه كان شارعًا في رواية لأنه معناه عند البصري يا الله وهو الأصح كما في (المحيط) ولا يكون شارعًا في أخرى لأن معناه عند الكوفيين يا الله آمنا بخير
قال في (الجوهرة) : وهو الأصح وهذا يقتضي الاتفاق على الصحة بيا الله.
(لَا بِاَللَّهُمِ اغْفِرْ لِي) أَيْ لَا يَكُونُ شَارِعًا بِقَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي؛ لِأَنَّهُ مَشُوبٌ بِحَاجَتِهِ فَلَمْ يَكُنْ تَعْظِيمًا خَالِصًا
وَلَوْ قَالَ اللَّهُمَّ وَلَمْ يُرِدْ عَلَيْهِ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.