وإن أمره بشراء عبدين معيّنين ولم يسمّ ثمنًا فاشترى له أحدهما صحّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فَاشْتَرَى لَهُ أَحَدَهُمَا صَحَّ) لِأَنَّ التَّوْكِيلَ مُطْلَقٌ وَقَدْ لَا يَتَّفِقُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْبَيْعِ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا اشْتَرَاهُ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ أَوْ بِزِيَادَةٍ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهَا
أَمَّا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ فِيهَا النَّاسُ فَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا وَالْعُذْرُ لَهُ أَنَّهُ سَيُقَيِّدُ شِرَاءَ الْوَكِيلِ بِهِ فِيمَا يَأْتِي فَلِذَا تَرَكَهُ هُنَا وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُونَ
فَائِدَةَ التَّقْيِيدِ بِالْمُعَيِّنَيْنِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ فَغَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَالْمُعَيَّنِ إذَا نَوَاهُ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ اشْتَرَاهُ لَهُ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُونَ فَائِدَةَ التَّقْيِيدِ بِالْمَعْنَيَيْنِ إلَخْ)
قَالَ فِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ بَعْدَ نَقْلِهِ وَتَبِعَهُ بَعْضُهُمْ كَالْحَمَوِيِّ وَالدُّرِّ وَغَيْرِ هِمَا وَأَقُولُ: دَعْوَى أَنَّ التَّقْيِيدَ اتِّفَاقِيٌّ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ يَبْطُلُ التَّوْكِيلُ لِعَدَمِ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ كَالتُّرْكِيِّ وَالْحَبَشِيِّ فَهَذَا غَفْلَةٌ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَبَقَ قَرِيبًا أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ صَحَّ إنْ سَمَّى ثَمَنًا وَإِلَّا فَلَا اهـ.
أَقُولُ: بَيَانُ الثَّمَنِ أَوْ النَّوْعِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَقَدْ قَدَّمَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّ الْإِضَافَةَ إلَى الْمَالِكِ مِثْلُ جَارِيَةِ فُلَانٍ لَا تُعَيِّنُهُ وَنَقَلَ هُنَاكَ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَاشْتَرَى مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ نَفَذَ عَلَى الْمُوَكِّلِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِبَيَانِ النَّوْعِ أَوْ الثَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الْوَكَالَةُ وَتَقَدَّمَ مَتْنًا أَيْضًا لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَالشِّرَاءُ لِلْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ يَشْتَرِيَهُ بِمَالِهِ تَأَمَّلْ.
[أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فَاشْتَرَى لَهُ أَحَدَهُمَا]
Says nothing on this mas’ala.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِنْ أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فَاشْتَرَى لَهُ أَحَدَهُمَا صَحَّ) ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ مُطْلَقٌ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِثَمَنٍ مُقَدَّرٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ بِزِيَادَةٍ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالشِّرَاءِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ بِالْإِجْمَاعِ
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى مَا يَجِيءُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا لَهُ وَبِخِلَافِ مَا إذَا قَدَّرَ لَهُ ثَمَنَهُمَا،
فَإِنَّ ذَلِكَ فِيهِ خِلَافٌ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ عَلَى مَا يَجِيءُ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي تَلِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَذَّرُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا إلَّا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ فَيَكُونُ شِرَاءُ أَحَدِهِمَا حِيلَةً لِتَحْصِيلِهِمَا فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِالنَّفَاذِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.