Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(كِتَابُ الدَّعْوَى) مُنَاسَبَتُهَا ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا وَالْكَلَامُ فِيهَا فِي مَوَاضِعَ. الْأَوَّلُ فِي مَعْنَاهَا لُغَةً فَفِي الْمِصْبَاحِ ادَّعَيْته طَلَبْته لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الدَّعْوَى وَدَعْوَى فُلَانٍ كَذَا أَيْ قَوْلُهُ وَالدَّعْوَةُ الْمَرَّةُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُؤَنِّثُهَا بِالْأَلِفِ فَيَقُولُ الدَّعْوَى، وَقَدْ يَتَضَمَّنُ الِادِّعَاءُ مَعْنَى الْإِخْبَارِ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ جَوَازًا فَيُقَالُ فُلَانٌ يُدْعَى بِكَرَمِ فِعَالِهِ أَيْ يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ، وَجَمْعُ الدَّعْوَى الدَّعَاوَى بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَفَتْحِهَا وَبَعْضُهُمْ قَالَ الْفَتْحُ أَوْلَى وَبَعْضُهُمْ الْكَسْرُ أَوْلَى، وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا،

23,825

وَمِثْلُهُ الْفَتْوَى وَالْفَتَاوَى وَتَمَامُهُ فِيهِ،

23,826

وَفِي الْقَامُوسِ ادَّعَى بِكَذَا زَعَمَ لَهُ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا وَالِاسْمُ الدَّعْوَةُ وَالدَّعَاوَى وَيُكْسَرَانِ وَالدَّعْوَةُ الْحَلِفُ وَالدُّعَاءُ إلَى الطَّعَامِ وَيُضَمُّ كَالْمُدَّعَاةِ وَبِالْكَسْرِ الِادِّعَاءُ فِي النَّسَبِ. اهـ.

23,827

وَفِي الْكَافِي يُقَالُ ادَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو مَالًا فَزَيْدٌ الْمُدَّعِي وَعَمْرٌو الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمَالُ الْمُدَّعَى وَالْمُدَّعَى بِهِ خَطَأٌ وَالْمَصْدَرُ الِادِّعَاءُ افْتِعَالٌ مِنْ دَعَا وَالدَّعْوَى عَلَى فَعْلَى اسْمٌ مِنْهُ، وَأَلِفُهَا لِلتَّأْنِيثِ فَلَا تُنَوَّنُ يُقَالُ دَعْوَى بَاطِلَةٌ وَصَحِيحَةٌ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ وَلَا غَيْرُ كَفَتْوَى، وَفَتَاوَى وَالدَّعْوَى فِي الْحَرْبِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ يَا فُلَانُ،

23,828

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} فَمَعْنَاهَا الدُّعَاءُ وَحَقِيقَتُهَا فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ أَنْ تَدْعُوَ إلَى نَفْسِك أَوْ لِنَفْسِك وَالدَّعْوَةُ بِالْفَتْحِ الْمُدَّعَاةُ، وَهِيَ الْمَأْدُبَةُ وَبِالْكَسْرِ فِي النَّسَبِ وَالْمُدَّعِي مَنْ يَقْصِدُ إيجَابَ الْحَقِّ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ. اهـ.

الثَّانِي: فِي مَعْنَاهَا شَرْعًا، وَهُوَ مَا أَفَادَهُ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ

(هِيَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ حَالَةَ الْمُنَازَعَةِ) فَخَرَجَ الْإِضَافَةُ حَالَةَ الْمُسَالَمَةِ فَإِنَّهَا دَعْوَى لُغَةً لَا شَرْعًا.

وَنَظِيرُهُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَيْنٌ فِي يَدِ رَجُلٍ يَقُولُ هُوَ لَيْسَ لِي وَلَيْسَ هُنَاكَ مُنَازِعٌ لَا يَصِحُّ نَفْيُهُ

23,829

فَلَوْ ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ صَحَّ،

23,830

وَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ مُنَازِعٌ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِلْمُنَازِعِ

23,831

فَلَوْ ادَّعَاهُ بَعْدَهُ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لَهُ. اهـ.

وَالتَّعْرِيفُ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ خَاصٌّ بِدَعْوَى الْأَعْيَانِ وَالدُّيُونِ فَخَرَجَ عَنْهُ دَعْوَى إيفَاءِ الدَّيْنِ وَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ.

الثَّالِثُ فِي رُكْنِهَا فَفِي الْبَدَائِعِ قَوْلُهُ لِي عَلَيْهِ كَذَا أَوْ قَضِيَّته أَوْ أَبْرَأْتُهُ وَنَحْوُهُ،

23,832

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ رُكْنُهَا مَعْنَاهَا اللُّغَوِيُّ إضَافَةُ الشَّيْءِ مُطْلَقًا، وَفِيهِ نَظَرٌ،

23,833

وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ كَانَ الْمُدَّعِي عَاجِزًا عَنْ الدَّعْوَى عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ يَكْتُبُ دَعْوَاهُ فِي صَحِيفَةٍ وَيَدَّعِي مِنْهَا فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ. اهـ.

الرَّابِعُ فِي شُرُوطِهَا الْمُصَحِّحَةِ لَهَا فَمِنْهَا عَقْلُ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَعْلُومِيَّةُ الْمُدَّعَى كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. وَمِنْهَا كَوْنُ الْمُدَّعَى مِمَّا يَحْتَمِلُ الثُّبُوتَ فَدَعْوَى مَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ بَاطِلَةٌ كَقَوْلِهِ لِمَنْ لَا يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ هَذَا ابْنِي أَوْ قَالَ ذَلِكَ لِمَعْرُوفِ النَّسَبِ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ الْمُسْتَحِيلِ عَادَةً كَدَعْوَى فَقِيرٍ أَمْوَالًا عَظِيمَةً عَلَى غَنِيٍّ أَنَّهُ غَصَبَهَا مِنْهُ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ سَمَاعِهَا ثُمَّ كَتَبْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ التَّحَالُفِ مَا يُفِيدُهُ فَلْيُرَاجَعْ.

وَمِنْهَا كَوْنُهَا بِلِسَانِ الْمُدَّعِي فَلَا تَصِحُّ بِلِسَانِ وَكِيلِهِ إلَّا بِرِضَا خَصْمِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ عُذْرٌ، وَمِنْهَا مَجْلِسُ الْقَضَاءِ فَلَا تُسْمَعُ هِيَ وَالشَّهَادَةُ إلَّا بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ، وَمِنْهَا حَضْرَةُ الْخَصْمِ فَلَا يُسْمَعَانِ إلَّا عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ إلَّا إذَا الْتَمَسَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ بِالْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ لِلْقَضَاءِ، وَمِنْهَا عَدَمُ التَّنَاقُضِ فِي الدَّعْوَى إلَّا فِي النَّسَبِ وَالْحُرِّيَّةِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَسْبِقَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ دَعْوَاهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِالْمِلْكِ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْهُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ أَوْ مُطْلَقًا، وَهَذِهِ السَّبْعَةُ فِي الْبَدَائِعِ، وَمِنْهَا كَوْنُ الْمُدَّعِي مُلْزَمًا عَلَى الْخَصْمِ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَى التَّوْكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ الْحَاضِرِ لِإِمْكَانِ عَزْلِهِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ.

الْخَامِسُ فِي حُكْمِهَا، وَهُوَ وُجُوبُ الْجَوَابِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي وَزَادَ الشَّارِحُ وُجُوبَ الْحُضُورِ عَلَى الْخَصْمِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ حُضُورَهُ شَرْطُهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فَكَيْفَ يَكُونُ وُجُوبُهُ حُكْمَهَا الْمُتَأَخِّرَ عَنْهَا،

23,834

وَحَاصِلُهُ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي إحْضَارَ الْخَصْمِ أَحْضَرَهُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى إنْ كَانَ فِي الْمِصْرِ أَوْ كَانَ قَرِيبًا بِحَيْثُ لَوْ أَجَابَ يَبِيتُ فِي مَنْزِلِهِ،

23,835

وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْهُ قِيلَ يَأْمُرُهُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى مُوَافَقَةِ دَعْوَاهُ لِإِحْضَارِ خَصْمِهِ، وَالْمَسْتُورُ فِي هَذَا يَكْفِي فَإِذَا أَقَامَ يَأْمُرُ إنْسَانًا لِيُحْضِرَ خَصْمَهُ،

23,836

وَقِيلَ يُحَلِّفُهُ الْقَاضِي فَإِنْ نَكَلَ أَقَامَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ،

23,837

وَإِنْ حَلَفَ يَأْمُرُ بِإِحْضَارِهِ. اهـ.

وَقَدَّمْنَا فِي أَدَبِ الْقَاضِي حُكْمَ مَا إذَا امْتَنَعَ عَنْ الْحُضُورِ، وَأُجْرَةَ الرَّسُولِ لِإِحْضَارِهِ، وَمَا إذَا اخْتَفَى فِي بَيْتِهِ، وَحُكْمَ الْهُجُومِ عَلَيْهِ.

السَّادِسُ فِي سَبَبِهَا قَالَ فِي الْعِنَايَةِ إنَّهُ تَعَلُّقُ الْبَقَاءِ الْمُقَدَّرُ بِتَعَاطِي الْمُعَامَلَاتِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ

23,838

إمَّا أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى النَّوْعِ أَوْ إلَى الشَّخْصِ.

السَّابِعُ فِي الْمَقْصُودِ مِنْ شَرْعِيَّتِهَا

23,839

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَشَرْعِيَّتُهَا لَيْسَتْ لِذَاتِهَا بَلْ مِنْ حَيْثُ انْقِطَاعُهَا بِالْقَضَاءِ دَفْعًا لِلْفَسَادِ الْمَظْنُونِ بِبَقَائِهَا. اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُونَ هُنَا حُكْمَ اسْتِيفَاءِ ذِي الْحَقِّ حَقَّهُ مِنْ الْغَيْرِ بِلَا قَضَاءٍ، وَأَحْبَبْت جَمْعَهُ هُنَا مِنْ مَوَاضِعِهِ تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ وَتَيْسِيرًا عَلَى طَالِبِيهَا فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ حَدَّ قَذْفٍ فَلَا يَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى اتِّفَاقًا

23,840

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ حَقُّهُ تَعَالَى فَلَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا مَنْ يُقِيمُ الْحُدُودَ وَلَكِنْ بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي بَابِهِ،

23,841

وَإِنْ كَانَ قِصَاصًا فَقَالَ فِي جِنَايَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْدًا وَلَهُ وَلِيٌّ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ بِالسَّيْفِ قَضَى بِهِ أَوْ لَا وَيَضْرِبُ عِلَاوَتَهُ وَلَوْ رَامَ قَتْلَهُ بِغَيْرِ سَيْفٍ مُنِعَ،

23,842

وَإِنْ فَعَلَ عُزِّرَ لَكِنْ لَا يَضْمَنُ لِاسْتِيفَائِهِ حَقَّهُ. اهـ.

23,843

وَإِنْ كَانَ تَعْزِيرًا فَفِي حُدُودِ الْقُنْيَةِ ضَرَبَ غَيْرَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَضَرَبَهُ الْمَضْرُوبُ أَيْضًا أَنَّهُمَا يُعَزَّرَانِ وَيَبْدَأُ بِإِقَامَةِ التَّعْزِيرِ بِالْبَادِئِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ أَظْلَمُ، وَالْوُجُوبُ عَلَيْهِ أَسْبَقُ. اهـ.

23,844

وَأَمَّا إذَا شَتَمَهُ فَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مِثْلَهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَحَلِّهِ، وَقَالُوا لِلزَّوْجِ أَنْ يُؤَدِّبَ زَوْجَتَهُ،

23,845

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ التَّحْلِيفِ،

23,846

وَمَنْ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لَوْ مُكِّنَ صَاحِبَ الْحَقِّ مِنْهُ أَقَامَهُ. اهـ.

23,847

وَإِنْ كَانَ عَيْنًا فَفِي إجَارَةِ الْقُنْيَةِ وَلَوْ غَابَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ السَّنَةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ الْمِفْتَاحَ إلَى الْآجِرِ فَلَهُ أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ مِفْتَاحًا آخَرَ،

23,848

وَلَوْ آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ جَازَ. اهـ.

وَقَدْ صَارَتْ حَادِثَةُ الْفَتْوَى مَضَتْ الْمُدَّةُ وَغَابَ الْمُسْتَأْجِرُ وَتَرَكَ مَتَاعَهُ فِي الدَّارِ فَأَفْتَيْت بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ الدَّارَ وَيَسْكُنَ فِيهَا،

23,849

وَأَمَّا الْمَتَاعُ فَيَجْعَلُهُ فِي نَاحِيَةٍ إلَى حُضُورِ صَاحِبِهِ وَلَا يَتَوَقَّفُ الْفَتْحُ عَلَى إذْنِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا فِي الْقُنْيَةِ،

23,850

وَفِي غَصْبِ مُنْيَةِ الْمُفْتِي أَخَذَتْ أَغْصَانُ شَجَرَةِ إنْسَانٍ هَوَاءَ دَارِ آخَرَ فَقَطَعَ رَبُّ الدَّارِ الْأَغْصَانَ فَإِنْ كَانَتْ الْأَغْصَانُ بِحَالَةٍ يُمْكِنُ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَشُدَّهَا بِحَبْلٍ وَيَفْرُغَ هَوَاءَ دَارِهِ ضَمِنَ الْقَاطِعُ،

23,851

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَا يَضْمَنُ إذَا قَطَعَ مِنْ مَوْضِعٍ لَوْ رُفِعَ إلَى الْحَاكِمِ أَمَرَ بِالْقَطْعِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. اهـ.

23,852

وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَفِي مُدَايَنَاتِ الْقُنْيَةِ رَبُّ الدَّيْنِ إذَا ظَفِرَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الْمَدْيُونِ عَلَى صِفَتِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَلَا يَأْخُذُ خِلَافَ جِنْسِهِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَهُ أَخْذُهُ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيّ لَهُ أَخْذُ الدَّنَانِيرِ بِالدَّرَاهِمِ

23,853

وَكَذَا أَخْذُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ اسْتِحْسَانًا لَا قِيَاسًا وَلَوْ أَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ غَيْرُهُ وَدَفَعَهُ إلَى الدَّائِنِ قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ هُوَ وَالْغَرِيمُ غَاصِبٌ فَإِنْ ضَمِنَ الْآخِذُ لَمْ يَصِرْ قِصَاصًا بِدَيْنِهِ،

23,854

وَإِنْ ضَمِنَ الْغَرِيمُ صَارَ قِصَاصًا،

23,855

وَقَالَ نَصِيرُ بْنُ يَحْيَى صَارَ قِصَاصًا بِدَيْنِهِ وَالْآخِذُ مُعِينٌ لَهُ وَبِهِ يُفْتَى وَلَوْ غَصَبَ جِنْسَ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ فَغَصَبَهُ مِنْهُ الْمَدْيُونُ فَالْمُخْتَارُ هُنَا قَوْلُ ابْنِ سَلَمَةَ. اهـ.

وَظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ مِنْ جِنْسِهِ مُقِرًّا كَانَ أَوْ مُنْكِرًا لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ لَا وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا لَمْ يَتَوَصَّلْ إلَيْهِ إلَّا بِكَسْرِ الْبَابِ وَنَقْبِ الْجِدَارِ وَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْأَخْذُ بِالْحَاكِمِ،

23,856

وَإِذَا أَخَذَ غَيْرَ الْجِنْسِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ ضَمَانَ الرَّهْنِ كَمَا فِي غَصْبِ الْبَزَّازِيَّةِ وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا ظَفِرَ بِمَالٍ مَدْيُونِ مَدْيُونِهِ وَالْجِنْسُ وَاحِدٌ فِيهِمَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ.

الثَّامِنُ فِي دَلِيلِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، وَهِيَ شَهِيرَةٌ، وَالتَّاسِعُ فِي أَنْوَاعِهَا الْعَاشِرُ فِي وُجُوهِ دَفْعِهَا وَسَيَأْتِيَانِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

[كِتَابُ الدَّعْوَى] (قَوْلُهُ فَخَرَجَ عَنْهُ دَعْوَى إيفَاءِ الدَّيْنِ وَالْإِبْرَاءِ مِنْهُ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ رَدَّهُ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ مِنْ جَانِبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِدَفْعِ الدَّعْوَى أَيْ فَلَيْسَ دَعْوَى، وَأَيْضًا إذَا عُلِمَ أَنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا فَالْإِيفَاءُ دَعْوَى دَيْنٍ وَالْإِبْرَاءُ دَعْوَى تَمْلِيكٍ مَعْنًى اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَ حُكْمَ الْمُسْتَحِيلِ عَادَةً إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْغَرْسِ فِي الْفَوَاكِهِ الْبَدْرِيَّةِ وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ مِمَّا يَحْتَمِلُ الثُّبُوتَ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَحِيلًا عَقْلًا أَوْ عَادَةً فَإِنَّ الدَّعْوَى - وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ - ظَاهِرَةُ الْكَذِبِ فِي الْمُسْتَحِيلِ الْعَادِيِّ يَقِينِيَّةُ الْكَذِبِ فِي الْمُسْتَحِيلِ الْعَقْلِيِّ مِثَالُ الدَّعْوَى بِالْمُسْتَحِيلِ الْعَادِيِّ دَعْوَى مَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِالْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ ذَهَبًا نَقْدًا دُفْعَةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهَا بِنَفْسِهِ وَيُطَالِبُهُ بِرَدِّ بَدَلِهَا فَمِثْلُ هَذِهِ الدَّعْوَى لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهَا الْقَاضِي وَلَا يَسْأَلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ جَوَابِهَا.

اهـ.

لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَنِدْ فِي مَنْعِ دَعْوَى الْمُسْتَحِيلِ الْعَادِيِّ إلَى نَقْلٍ عَنْ الْمَشَايِخِ كَذَا فِي الْمِنَحِ.

(قَوْلُهُ وَزَادَ الشَّارِحُ وُجُوبَ الْحُضُورِ عَلَى الْخَصْمِ إلَخْ) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَحُكْمُهَا وُجُوبُ الْجَوَابِ عَلَى الْخَصْمِ إذَا صَحَّتْ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى صِحَّتِهَا وُجُوبُ إحْضَارِ الْخَصْمِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْجَوَابِ بِلَا أَوْ نَعَمْ، وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْيَمِينِ إذَا أَنْكَرَ. اهـ.

فَلَيْسَ فِي كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ جَعَلَ وُجُوبَ الْحُضُورِ حُكْمًا، وَغَايَةُ مَا اُسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُحْضِرُهُ بِمُجَرَّدِ طَلَبِ الْمُدَّعِي بَلْ بَعْدَ سَمَاعِهِ دَعْوَاهُ فَإِنْ رَآهَا صَحِيحَةً أَحْضَرَهُ لِطَلَبِهِ، وَإِلَّا فَلَا فَتَدَبَّرْ أَبُو السُّعُودِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ غَيْرُهُ) أَيْ أَخَذَ جِنْسَ الْحَقِّ مِنْ الْغَرِيمِ غَيْرُ رَبِّ الدَّيْنِ وَدَفَعَهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ سَلَمَةَ هُوَ وَالْغَرِيمُ غَاصِبٌ) عِبَارَةُ الْقُنْيَةِ هُوَ غَاصِبٌ وَالْغَرِيمُ غَاصِبُ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَصَبَ جِنْسَ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ فَغَصَبَهُ مِنْهُ الْمَدْيُونُ إلَخْ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَاَلَّذِي فِي الْقُنْيَةِ فَغَصَبَهُ مِنْهُ الْغَرِيمُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَرِيمِ الدَّائِنُ لَا الْمَدْيُونُ وَالضَّمِيرُ فِي غَصَبَهُ يَعُودُ إلَى الْغَيْرِ السَّابِقِ فِي كَلَامِهِ أَيْ لَوْ غَصَبَ غَيْرُ الدَّائِنِ جِنْسَ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ فَغَصَبَهُ مِنْهُ الدَّائِنُ إلَخْ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي غَصْبِ الْبَزَّازِيَّةِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَاَلَّذِي فِي غَصْبِ الْبَزَّازِيَّةِ رَفَعَ عِمَامَةَ مَدْيُونِهِ عَنْ رَأْسِهِ حِينَ تَقَاضَاهُ الدَّيْنَ،

8,158

وَقَالَ لَا أَرُدُّهَا عَلَيْك حَتَّى تَقْضِيَ الدَّيْنَ فَتَلِفَتْ الْعِمَامَةُ فِي يَدِهِ تَهْلَكُ هَلَاكَ الرَّهْنِ بِالدَّيْنِ قَالَ هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ إذَا أَمْكَنَهُ اسْتِرْدَادُهَا فَتَرَكَهَا عِنْدَهُ

8,159

أَمَّا إذَا عَجَزَ فَتَرَكَهَا لِعَجْزِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ.

وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مَا هُنَا مُشْكِلٌ إذْ يَقْتَضِي أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الدَّيْنِ أَمَانَةٌ مَعَ كَوْنِهِ غَاصِبًا إذْ لَيْسَ لَهُ أَخْذُ غَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ،

8,160

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الرَّهْنِ تَقَاضَى دَيْنَهُ فَلَمْ يَقْضِهِ فَرَفَعَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَأَعْطَاهُ مِنْدِيلًا فَلَفَّهُ عَلَى رَأْسِهِ فَالْعِمَامَةُ رَهْنٌ؛ لِأَنَّ الْغَرِيمَ بِتَرْكِهَا عِنْدَهُ رَضِيَ بِكَوْنِهَا رَهْنًا،

8,161

وَفِي تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ أَخَذَ عِمَامَةَ الْمَدْيُونِ لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ لَمْ تَكُنْ رَهْنًا. اهـ.

8,162

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَخَذَ عِمَامَةَ مَدْيُونٍ لِتَكُونَ رَهْنًا لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ، وَهَلَكُهُ كَرَهْنٍ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لَوْ رَضِيَ الْمَدْيُونُ بِتَرْكِهِ هُنَا. اهـ.

وَالتَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذِهِ النُّقُولِ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(كِتَابُ الدَّعْوَى) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(هِيَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ حَالَةَ الْمُنَازَعَةِ) أَيْ الدَّعْوَى أَنْ يَدْعُوَ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ فِي حَالَةِ الْخُصُومَةِ وَهَذَا فِي الشَّرِيعَةِ وَلِهَذَا قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ يُحْتَاجُ إلَيْهِ عِنْدَ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ إذَا كَانَ ثَمَّ مُنَازِعٌ وَهِيَ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمُنَازَعَةٍ أَوْ مُسَالَمَةٍ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: ادَّعَى فُلَانٌ شَيْئًا إذَا أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ إذَا قَالَ لِي وَمِنْهُ دَعْوَةُ النَّسَبِ بِالْكَسْرِ وَالدَّعْوَةُ بِالْفَتْحِ فِي الْمَأْدُبَةِ

8,428

وَقِيلَ الدَّعْوَى فِي اللُّغَةِ قَوْلٌ يَقْصِدُ بِهِ الْإِنْسَانُ إيجَابَ الشَّيْءِ عَلَى الْغَيْرِ إلَّا أَنَّ اسْمَ الْمُدَّعِي يَتَنَاوَلُ مَنْ لَا حُجَّةَ لَهُ فِي الْعُرْفِ وَلَا يَتَنَاوَلُ مَنْ لَهُ حُجَّةٌ،

8,429

فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُسَمِّيهِ مُدَّعِيًا قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَبَعْدَهَا يُسَمِّيهِ مُحِقًّا لَا مُدَّعِيًا وَيُقَالُ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ لَعَنَهُ اللَّهُ مُدَّعِي النُّبُوَّةِ؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ إثْبَاتِهَا وَلَا يُقَالُ لِلرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُدَّعِي النُّبُوَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَثْبَتَهَا بِالْمُعْجِزَةِ.

وَالدَّعْوَى اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَالْفِعْلُ ادَّعَى افْتَعَلَ وَالْمَصْدَرُ ادِّعَاءٌ افْتِعَالٌ وَأَلْفُ دَعْوَى لِلتَّأْنِيثِ فَلَا يُنَوَّنُ وَجَمْعُهَا دَعَاوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ لَا غَيْرُ كَفَتْوَى وَفَتَاوَى وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُدَّعٍ وَالْمَفْعُولُ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمَالُ مُدَّعَى وَالْمُدَّعَى بِهِ خَطَأٌ ثُمَّ شَرْطُ جَوَازِ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وَلَا تَصِحُّ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ حَتَّى لَا يَسْتَحِقَّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَوَابُهُ وَأَنْ يَكُونَ الْخَصْمُ حَاضِرًا حَتَّى لَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ لِإِيجَابٍ وَأَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى شَيْئًا مَعْلُومًا لِيُمْكِنَ إثْبَاتُهُ بِالْبَيِّنَةِ وَيَتَمَكَّنَ الْقَاضِي مِنْ الْحُكْمِ بِهِ حَتَّى لَا يَجِبَ الْجَوَابُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْمُدَّعَى مَجْهُولًا، وَحُكْمُهَا وُجُوبُ الْجَوَابِ عَلَى الْخَصْمِ إذَا صَحَّتْ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى صِحَّتِهَا وُجُوبُ إحْضَارِ الْخَصْمِ وَالْمُطَالَبَةُ بِالْجَوَابِ بِلَا أَوْ نَعَمْ وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ إذَا أَنْكَرَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ هِيَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَخْ) هَذَا رُكْنُهَا لِأَنَّ رُكْنَ الشَّيْءِ مَا يَقُومُ بِهِ الشَّيْءُ وَالدَّعْوَى إنَّمَا تَقُومُ بِإِضَافَةِ الْمُدَّعِي إلَى نَفْسِهِ فَكَانَ رُكْنًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ الدَّعْوَى لَا تَكُونُ إلَّا حَالَ الْمُنَازَعَةِ لَا حَالَ الْمُسَالَمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يَقْصِدُ بِهِ الْإِنْسَانُ إيجَابَ إلَخْ) لِأَنَّهُ يُضِيفُهُ إلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ إنَّنِي. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْوَاوِ وَلَا غَيْرُ) هَكَذَا

6,828

قَالَ فِي الْكَافِي اهـ قَوْلُهُ: أَوْ نَعَمْ) أَيْ فَإِذَا أَجَابَ بِنَعَمْ يَجِبُ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

6,829

وَإِنْ قَالَ لَا يَقُولُ الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي أَلِك بَيِّنَةٌ،

6,830

فَإِنْ قَالَ لَا يَقُولُ لَك يَمِينُهُ،

6,831

فَإِنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي يَمِينَهُ اسْتَحْلَفَهُ،

6,832

فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ عَنْ الدَّعْوَى،

6,833

وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ الدَّعْوَى. اهـ. غَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.