وأنّه يطالبه به
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ) لِمَا قُلْنَا؛ وَلِأَنَّ صَاحِبَ الذِّمَّةِ قَدْ حَضَرَ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْمُطَالَبَةُ هَكَذَا جُزِمَ بِهِ فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ لَفْظَ وَأُطَالِبُهُ بِهِ بَلْ هُوَ أَوْ مَا يُفِيدُهُ مِنْ قَوْلِهِ مَرَّةً لِيُعْطِنِي حَقِّي كَمَا فِي الْعُمْدَةِ،
وَأَمَّا أَصْحَابُ الْفَتَاوَى كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ فَجَعَلُوا اشْتِرَاطَهُ قَوْلًا ضَعِيفًا
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عِنْدَ الْقَاضِي،
وَقَالَ لِي عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ الدَّعْوَى صَحِيحَةٌ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ مَرَّةً لِيُعْطِنِي حَقِّي هَذَا فِي النَّوَازِلِ قَالَ أَبُو نَصْرٍ الصَّحِيحُ أَنَّهُ تُسْمَعُ الدَّعْوَى. اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا نَبَّهَ عَلَيْهِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ أَصْحَابِ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ فِي الدَّعْوَى قُصُورًا فَإِنَّهُمْ لَمْ يُبَيِّنُوا بَقِيَّةَ شَرَائِطِ دَعْوَى الدَّيْنِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا دَعْوَى الْعَقْدِ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي دَعْوَى الْبِضَاعَةِ الْوَدِيعَةِ بِسَبَبِ الْمَوْتِ مُجْهِلًا لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ مَوْتِهِ إذْ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ،
وَفِي دَعْوَى مَالِ الْمُضَارَبَةِ بِمَوْتِ الْمُضَارِبِ مُجْهِلًا لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَنَّ مَالَ الْمُضَارَبَةِ يَوْمَ مَوْتِهِ نَقْدٌ أَوْ عَرَضٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَرَضًا فَلَهُ وِلَايَةُ دَعْوَى قِيمَةِ الْعَرَضِ،
وَفِي دَعْوَى مَالِ الشَّرِكَةِ بِمَوْتِهِ مُجْهِلًا لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَنَّهُ مَاتَ مُجْهِلًا لِمَالِ الشَّرِكَةِ أَمْ لِلْمُشْتَرِي بِمَالِ الشَّرِكَةِ إذْ مَالُ الشَّرِكَةِ مَضْمُونٌ بِالْمِثْلِ وَالْمُشْتَرَى بِمَالِ الشَّرِكَةِ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ.
وَلَوْ ادَّعَى مَالًا بِكَفَالَةٍ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمَالِ أَنَّهُ بِأَيِّ سَبَبٍ لِجَوَازِ بُطْلَانِهَا إذْ الْكَفَالَةُ بِنَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إذَا لَمْ تُذْكَرْ مُدَّةٌ مَعْلُومَةٌ لَا تَصِحُّ إلَّا أَنْ يَقُولَ مَا عِشْت أَوْ مَا دَامَتْ فِي نِكَاحِهِ، وَالْكَفَالَةُ بِمَالِ الْكِتَابَةِ لَا تَصِحُّ،
وَكَذَا بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ، وَأَجَارَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفَالَةَ فِي مَجْلِسِ الْكَفَالَةِ حَتَّى لَوْ
قَالَ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يَجُزْ،
وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ مَالًا عَلَى وَرَثَةِ الزَّوْجِ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ تُبَيِّنْ السَّبَبَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ دَيْنَ النَّفَقَةِ، وَهِيَ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ،
وَفِي دَعْوَى الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ لَوْ كَتَبَ تُوُفِّيَ بِلَا أَدَائِهِ وَخَلَّفَ مِنْ التَّرِكَةِ بِيَدِ هَذَا الْوَارِثِ مَا يَفِي تُسْمَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَعْيَانَ التَّرِكَةِ وَبِهِ يُفْتَى.
لَكِنْ إنَّمَا يَأْمُرُ الْقَاضِي الْوَارِثَ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ لَوْ ثَبَتَ وُصُولُ التَّرِكَةِ إلَيْهِ،
وَلَوْ أَنْكَرَ وُصُولَهَا إلَيْهِ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ أَعْيَانِ التَّرِكَةِ فِي يَدِهِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ،
وَلَوْ ادَّعَى الدَّيْنَ بِسَبَبِ الْوِرَاثَةِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ كُلِّ وَرَثَتِهِ،
وَفِي دَعْوَى السِّعَايَةِ لَا يَجِبُ ذِكْرُ قَابِضِ الْمَالِ، وَلَكِنْ فِي مَحْضَرِ دَعْوَاهَا لَا بُدَّ أَنْ يُفَسِّرَ السِّعَايَةَ لِنَنْظُرَ أَنَّهُ هَلْ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ لِجَوَازِ أَنَّهُ سَعَى بِحَقٍّ فَلَا يَضْمَنُ،
وَلَوْ ادَّعَى الضَّمَانَ عَلَى الْآمِرِ أَنَّهُ أَمَرَ فُلَانًا، وَأَخَذَ مِنْهُ كَذَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى الْآمِرِ لَوْ سُلْطَانًا، وَإِلَّا فَلَا،
وَأَمَّا دَعْوَى الْعَقْدِ مِنْ بَيْعٍ، وَإِجَارَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الطَّوْعِ وَالرَّغْبَةِ بِأَنْ يَقُولَ بَاعَ مِنْهُ طَائِعًا وَرَاغِبًا فِي حَالِ نَفَاذِ تَصَرُّفِهِ لِاحْتِمَالِ الْإِكْرَاهِ،
وَفِي ذِكْرِ التَّخَارُجِ وَالصُّلْحِ مِنْ التَّرِكَةِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنْوَاعِ التَّرِكَةِ وَتَحْدِيدِ الْعَقَارِ وَبَيَانِ قِيمَةِ كُلِّ نَوْعٍ لِيَعْلَمَ أَنَّ الصُّلْحَ لَمْ يَقَعْ عَلَى أَزْيَدَ مِنْ قِيمَةِ نَصِيبِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ اسْتَهْلَكُوا التَّرِكَةَ ثُمَّ صَالَحُوا الْمُدَّعِيَ عَلَى أَزْيَدَ مِنْ نَصِيبِهِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمْ كَمَا فِي الْغَصْبِ،
وَفِي دَعْوَى الْبَيْعِ مُكْرَهًا لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ الْمُكْرَهِ هَذَا مَا حَرَّرْته مِنْ كَلَامِهِمْ.
(قَوْلُهُ: وَفِي دَعْوَى السِّعَايَةِ) أَيْ السِّعَايَةِ بِهِ إلَى الْحَاكِمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.