والبعض معتبرٌ بالكلّ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَالْبَعْضُ مُعْتَبَرٌ بِالْكُلِّ) يَعْنِي لَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْبَعْضِ تَحَالَفَا، وَفُسِخَ الْعَقْدُ فِيمَا بَقِيَ وَكَانَ الْقَوْلُ فِي الْمَاضِي قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَنْعَقِدُ سَاعَةً فَسَاعَةً فَيَصِيرُ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْمَنْفَعَةِ كَأَنَّهُ ابْتِدَاءُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا
بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهِ دُفْعَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا تَعَذَّرَ فِي الْبَعْضِ تَعَذَّرَ فِي الْكُلِّ،
وَفِي إجَارَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ الْمُسْتَأْجِرُ إنْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِيَ فَهُوَ يَدَّعِي الْعَقْدَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَبَعْدَهَا،
وَإِنَّ الْآجِرَ فَهُوَ مُدَّعٍ قَبْلَ قَبْضِهَا وَبَعْدَ الْمُضِيِّ فَهُوَ مُدَّعِي الْعَيْنِ. اهـ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيفَاءِ التَّمَكُّنُ مِنْهُ فِي الْمُدَّةِ وَبِعَدَمِهِ عَدَمُهُ لِمَا عُرِفَ أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِي وُجُوبِ الْأَجْرِ،
وَمِنْ فُرُوعِ التَّنَازُعِ فِي الْإِجَارَةِ مَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي ادَّعَى اثْنَانِ عَيْنًا أَحَدُهُمَا إجَارَةً وَالْآخَرُ شِرَاءً فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَلِمُدَّعِي الشِّرَاءِ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى دَعْوَى الشِّرَاءِ،
وَلَوْ ادَّعَيَا إجَارَةً فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يُحَلِّفَهُ، آجَرَ دَابَّةً بِعَيْنِهَا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ مِنْ آخَرَ فَأَقَامَ الْأَوَّلُ بَيِّنَةً فَإِنْ كَانَ الْآجِرُ حَاضِرًا تُقْبَلُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِمَا يَدَّعِي عَلَيْهِ هَذَا الْمُدَّعِي،
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا لَا تُقْبَلُ. اهـ. .
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْبَعْضُ مُعْتَبَرٌ بِالْكُلِّ) مَعْنَاهُ إذَا اسْتَوْفَى بَعْضَ الْمَنَافِعِ وَبَقَّى الْبَعْضَ يُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْكُلِّ حَتَّى يَمْتَنِعَ التَّحَالُفُ فِي الْمُسْتَوْفَى وَيَكُونُ الْقَوْلُ فِيهِ قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا لَوْ اسْتَوْفَى الْكُلَّ وَيَجْرِي التَّحَالُفُ فِي الْبَاقِي وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ فِيهِ كَمَا إذَا لَمْ يَسْتَوْفِ شَيْئًا وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ فَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَرَّ عَلَى أَصْلِهِ فِي هَلَاكِ بَعْضِ الْمَبِيعِ فَإِنَّ التَّحَالُفَ فِيهِ عِنْدَهُ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الْبَاقِي فَكَذَا هُنَا وَهُمَا خَالَفَا أَصْلِهِمَا فِي الْمَبِيعِ وَالْفَرْقُ لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا بَيَّنَّاهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْكُلِّ مِنْ أَنَّ الْمَنَافِعَ لَا تَتَقَوَّمُ إلَّا بِالْعَقْدِ
فَلَوْ تَحَالَفَا لَا يَبْقَى الْعَقْدُ فَلَمْ يُمْكِنْ إيجَابُ شَيْءٍ وَالْفَرْقُ لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْعَقْدَ فِي الْإِجَارَةِ يَنْعَقِدُ سَاعَةً فَسَاعَةً عَلَى حَسَبِ حُدُوثِ الْمَنَافِعِ فَيَصِيرُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ الْمَنَافِعِ كَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَقْدًا مُبْتَدَأً عَلَى حِدَةٍ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَعَذُّرِ التَّحَالُفِ فِي الْمَاضِي التَّعَذُّرُ فِيمَا بَقِيَ إذْ هُمَا فِي حُكْمِ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَيَتَحَالَفَانِ فِيهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا هَلَكَ بَعْضُ الْمَبِيعِ حَيْثُ يَمْتَنِعُ التَّحَالُفُ فِيهِ عِنْدَهُ فِي الْكُلِّ لِأَنَّهُ عَقْدٌ وَاحِدٌ فَإِذَا امْتَنَعَ فِي الْبَعْضِ امْتَنَعَ فِي الْكُلِّ ضَرُورَةً كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.