Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَجَمَاعَةُ النِّسَاءِ) أَيْ وَكُرِهَ جَمَاعَةُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ ارْتِكَابِ مُحَرَّمٍ وَهُوَ قِيَامُ الْإِمَامِ وَسَطَ الصَّفِّ فَيُكْرَهُ كَالْعُرَاةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ؛ لِأَنَّ التَّقَدُّمَ وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ لِلْمُوَاظَبَةِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ وَتَرْكُ الْوَاجِبِ مُوجِبٌ لِكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِثْمِ وَيَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ فِي جَمَاعَةِ الْعُرَاةِ بِالْأَوْلَى وَاسْتَثْنَى الشَّارِحُونَ جَمَاعَتَهُنَّ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا لَا تُكْرَهُ؛ لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ وَتَرْكُ التَّقَدُّمِ مَكْرُوهٌ فَدَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ فِعْلِ الْمَكْرُوهِ لِفِعْلِ الْفَرْضِ أَوْ تَرْكِ الْفَرْضِ لِتَرْكِهِ فَوَجَبَ الْأَوَّلُ

3,428

بِخِلَافِ جَمَاعَتِهِنَّ فِي غَيْرِهَا، وَلَوْ صَلَّيْنَ فُرَادَى فَقَدْ تَسْبِقُ إحْدَاهُنَّ فَتَكُونُ صَلَاةُ الْبَاقِيَاتِ نَفْلًا وَالتَّنَفُّلُ بِهَا مَكْرُوهٌ فَيَكُونُ فَرَاغُ تِلْكَ مُوجِبًا لِفَسَادِ الْفَرِيضَةِ لِصَلَاةِ الْبَاقِيَاتِ كَتَقْيِيدِ الْخَامِسَةِ بِالسَّجْدَةِ لِمَنْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ وَأَفَادَ أَنَّ إمَامَةَ الْمَرْأَةِ لِلنِّسَاءِ صَحِيحَةٌ وَاسْتَثْنَى فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ مَسْأَلَةً وَهِيَ مَا لَوْ اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ امْرَأَةً وَخَلْفَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ فَسَدَتْ صَلَاةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِمَامِ وَالْمُقَدَّمَةِ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ

3,429

أَمَّا فَسَادُ صَلَاةِ الرِّجَالِ فَظَاهِرٌ،

3,430

وَأَمَّا فَسَادُ صَلَاةِ النِّسَاءِ فَلِأَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي تَحْرِيمَةٍ كَامِلَةٍ فَإِذَا انْتَقَلُوا إلَى تَحْرِيمَةٍ نَاقِصَةٍ لَمْ يَجُزْ كَأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ آخَرَ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ كَالْعُرَاةِ) أَيْ فَتُكْرَهُ جَمَاعَتُهُنَّ كَجَمَاعَةِ الْعُرَاةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ) أَيْ لِأَنَّ جَمَاعَتَهُنَّ فَرِيضَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لِفِعْلِ الْفَرْضِ، وَأَطْلَقَ الْفَرْضَ عَلَى الْوَاجِبِ لِقَوْلِهِ فَوَجَبَ الْأَوَّلُ أَوْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَوَجَبَ بِمَعْنَى ثَبَتَ وَلَزِمَ لَمَّا دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ الْمَحْذُورَيْنِ ثَبَتَ وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ وَهُوَ جَمَاعَتُهُنَّ هَذَا وَلَا يَخْفَى مَا فِي تَسْمِيَةِ جَمَاعَتِهِنَّ بِالْفَرْضِ مِنْ الْبُعْدِ،

1,468

وَكَذَا بِالْوَاجِبِ لِمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُؤَلِّفُ فِي الْجَنَائِزِ مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) كره أيضًا تحريمًا (جماعة النساء) للزوم أحد المكروهين أعني: قيام الإمام وسط الصف أو تقدمه لا فرق في ذلك بين الفرائض وغيرها كالتراويح إلا الجنازة فإنها غير مكروهة لما أنها فريضة وترك التقدم فدار الأمر بين فعل المكروه للرفض أو ترك الفرض فوجب الأول

1,059

بخلاف جماعتهن في غيرها ولو صلين فرادى فقد تسبق إحداهن فتبقى صلاة الباقيات نفلاً والتنفل بها مكروه، ودل كلامه أنها صحيحة إذ الكراهة لا تنافي الصحة

1,060

قال في (السراج) : إلا إذا استخلفها الإمام وكان خلفه رجال ونساء حيث تفسد صلاة الكل

1,061

أما الرجال فظاهر وأما النساء فلأنهن دخلن في تحريمة كاملة وقد قالوا: يكره للرجل أن يؤم النساء في بيت ليس معهن فيه رجل ولا محرم منه كزوجته وأمته وأخته فإن كانت واحدة منهن أو كان في المسجد لم يكره قاله الإسبيجابي

1,062

قال في (البحر) : وإطلاق المحرم على من ذكر تغليب وإلا فليس محرمًا لزوجته وأمته انتهى.

وأقول: ذكر بعض المتأخرين أن الزوج محرم مستند لما في (الذخيرة) والمحرم الزوج ومن لا يجوز له مناكحتها على التأبيد وسيأتي تحقيقه في الحج إن شاء الله تعالى.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَجَمَاعَةُ النِّسَاءِ) أَيْ كُرِهَ جَمَاعَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا»؛ وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُهُنَّ أَحَدُ الْمَحْظُورَيْنِ

823

إمَّا قِيَامُ الْإِمَامِ وَسَطَ الصَّفِّ وَهُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ تَقَدَّمَ الْإِمَامُ وَهُوَ أَيْضًا مَكْرُوهٌ فِي حَقِّهِنَّ فَصِرْنَ كَالْعُرَاةِ لَمْ يُشْرَعْ فِي حَقِّهِنَّ الْجَمَاعَةُ أَصْلًا وَلِهَذَا لَمْ يُشْرَعْ لَهُنَّ الْأَذَانُ وَهُوَ دُعَاءٌ إلَى الْجَمَاعَةِ وَلَوْلَا كَرَاهِيَةُ جَمَاعَتِهِنَّ لَشُرِعَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا» إلَى آخِرِهِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. اهـ. دِرَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَصَلَاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا) الْمَخْدَعُ الْخِزَانَةُ تَكُونُ فِي الْبَيْتِ

704

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْمَخْدَعُ بِضَمِّ الْمِيمِ بَيْتٌ صَغِيرٌ يُحْرَزُ فِيهِ الشَّيْءُ وَتَثْلِيثُ الْمِيمِ لُغَةً. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.