Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: لَا مَذْيٍ وَوَدْيٍ وَاحْتِلَامٍ بِلَا بَلَلٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَنِيٍّ أَيْ لَا يُفْتَرَضُ الْغُسْلُ عِنْدَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ

563

أَمَّا الْمَذْيُ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ الْمَذْيُ بِإِسْكَانِ الذَّالِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَالْمَذِيُّ بِكَسْرِ الذَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهَاتَانِ مَشْهُورَتَانِ.

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ التَّخْفِيفُ أَفْصَحُ وَأَكْثَرُ وَالثَّالِثَةُ الْمَذْيِ بِكَسْرِ الذَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ حَكَاهَا أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي شَرْحِ الْفَصِيحِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَيُقَالُ مَذَى بِالتَّخْفِيفِ وَأَمْذَى وَمَذَّى بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ، وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ يَخْرُجُ عِنْدَ شَهْوَةٍ لَا بِشَهْوَةٍ وَلَا دَفْقٍ وَلَا يَعْقُبُهُ فُتُورٌ وَرُبَّمَا لَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهِ، وَهُوَ أَغْلَبُ فِي النِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ.

564

وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الشَّهْوَةِ يُسَمَّى الْقَذَى بِمَفْتُوحَتَيْنِ وَالْوَدْيُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ اللُّغَةِ غَيْرُ هَذَا وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ عَنْ الْأُمَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَحَكَى صَاحِبُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ لُغَةً أَنَّهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَهَذَانِ شَاذَّانِ يُقَالُ وَدَى بِتَخْفِيفِ الدَّالِ وَأَوْدَى وَوَدَّى بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ، وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ كَدِرٌ ثَخِينٌ يُشْبِهُ الْمَنِيَّ فِي الثَّخَانَةِ وَيُخَالِفُهُ فِي الْكُدُورَةِ وَلَا رَائِحَةَ لَهُ وَيَخْرُجُ عَقِيبَ الْبَوْلِ إذَا كَانَتْ الطَّبِيعَةُ مُسْتَمْسِكَةً وَعِنْدَ حَمْلِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ وَيَخْرُجُ قَطْرَةً أَوْ قَطْرَتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

565

وَإِذَا لَمْ يَجِبْ بِهِمَا الْغُسْلُ وَجَبَ بِهِمَا الْوُضُوءُ وَفِي الْمَذْيِ حَدِيثُ عَلِيٍّ الْمَشْهُورُ الصَّحِيحُ الثَّابِتُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمَا فَإِنْ قِيلَ مَا

566

فَائِدَةُ إيجَابِ الْوُضُوءِ بِالْوَدْيِ وَقَدْ وَجَبَ بِالْبَوْلِ السَّابِقِ عَلَيْهِ قُلْنَا عَنْ ذَلِكَ أَجْوِبَةٌ أَحَدُهَا فَائِدَتُهُ فِيمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ،

567

فَإِنَّ الْوَدْيَ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ دُونَ الْبَوْلِ ثَانِيهَا فِيمَنْ تَوَضَّأَ عَقِبَ الْبَوْلِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَدْيِ ثُمَّ خَرَجَ الْوَدْيُ فَيَجِبُ بِهِ الْوُضُوءُ ثَالِثُهَا يَجِبُ الْوُضُوءُ لَوْ تَصَوَّرَ الِانْتِقَاضَ بِهِ كَمَا

568

فَرَّعَ أَبُو حَنِيفَةَ مَسَائِلَ الْمُزَارَعَةِ لَوْ كَانَ يَقُولُ بِجَوَازِهَا

569

قَالَ فِي الْغَايَةِ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَرَابِعُهَا الْوَدْيُ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ مِنْ الْجِمَاعِ وَبَعْدَ الْبَوْلِ، وَهُوَ شَيْءٌ لَزِجٌ كَذَا فَسَّرَهُ فِي الْخِزَانَةِ وَالتَّبْيِينِ فَالْإِشْكَالُ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى مَنْ اقْتَصَرَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى مَا يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ خَامِسُهَا أَنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ بِالْبَوْلِ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ بِالْوَدْيِ بَعْدَهُ وَيَقَعُ الْوُضُوءُ عَنْهُمَا حَتَّى لَوْ حَلَفَ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ فَرَعَفَ ثُمَّ بَالَ أَوْ عَكْسُهُ فَتَوَضَّأَ فَالْوُضُوءُ مِنْهُمَا فَيَحْنَثُ

570

وَكَذَا لَوْ حَلَفَتْ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ فَجَامَعَهَا زَوْجُهَا وَحَاضَتْ فَاغْتَسَلَتْ فَهُوَ مِنْهُمَا وَتَحْنَثُ، وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ الطَّهَارَةُ مِنْ الْأُولَى دُونَ الثَّانِي مُطْلَقًا وَقَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ كَأَنْ بَالَ ثُمَّ بَالَ فَالْوُضُوءُ مِنْ الْأَوَّلِ وَإِنْ اخْتَلَفَ كَأَنْ بَالَ ثُمَّ رَعَفَ فَالْوُضُوءُ مِنْهُمَا ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَدْ رَجَّحَ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ تَبَعًا لِلْآمِدِيِّ قَوْلَ الْجُرْجَانِيِّ؛ لِأَنَّ النَّاقِضَ يُثْبِتُ الْحَدَثَ ثُمَّ تَجِبُ إزَالَتُهُ عِنْدَ وُجُودِ شُرُوطِهِ، وَهُوَ أَمْرٌ وَاحِدٌ لَا تَعَدُّدَ فِي أَسْبَابِهِ، فَالثَّابِتُ بِكُلِّ سَبَبٍ هُوَ الثَّابِتُ بِالْآخِرِ إذْ لَا دَلِيلَ يُوجِبُ خِلَافَ ذَلِكَ فَالنَّاقِضُ الْأَوَّلُ لَمَّا أَثْبَتَ الْحَدَثَ لَمْ يَعْمَلْ الثَّانِي شَيْئًا لِاسْتِحَالَةِ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ نَعَمْ لَوْ وَقَعَتْ الْأَسْبَابُ دَفْعَةً أُضِيفَ ثُبُوتُهُ إلَى كُلِّهَا وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ كَوْنَ كُلِّ عِلَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ لِأَنَّ مَعْنَى الِاسْتِقْلَالِ كَوْنُ الْوَصْفِ بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ أَثَرَ وَهَذِهِ الْحَيْثِيَّةُ ثَابِتَةٌ لِكُلٍّ فِي حَالِ الِاجْتِمَاعِ، وَهَذَا أَمْرٌ مَعْقُولٌ يَجِبُ قَبُولُهُ وَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ

571

وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْحُكْمِ بِتَعَدُّدِ الْحُكْمِ هُنَا، وَلَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يُقَالَ بِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ؛ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ وُقُوعَ تَعَدُّدِ الْعِلَلِ بِحُكْمٍ وَاحِدٍ وَهُمْ فِي الْأُصُولِ يُثْبِتُونَهُ،

572

وَأَمَّا الِاحْتِلَامُ فَهُوَ افْتِعَالٌ مِنْ الْحُلْمِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ، وَهُوَ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ مِنْ الْمَنَامَاتِ يُقَالُ: حَلَمَ فِي مَنَامِهِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَاللَّامِ وَاحْتَلَمَ وَحَلَمْت كَذَا وَحَلَمْت بِكَذَا هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا لِمَا يَرَاهُ النَّائِمُ مِنْ الْجِمَاعِ فَيَحْدُثُ مَعَهُ إنْزَالُ الْمَنِيِّ غَالِبًا فَغَلَبَ لَفْظُ الِاحْتِلَامِ فِي هَذَا دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَنَامِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَحُكْمُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْغُسْلِ إذَا لَمْ يُنْزِلْ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ «جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ» وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ،

573

وَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِي بَعْضِ الشَّرْحِ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ الِاحْتِلَامَ قَالَ يَغْتَسِلُ وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ قَالَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ» فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ وَيُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ الْمُتَقَدِّمُ،، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى جَمِيعِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِحَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِهِ؛

لِأَنَّا نَقُولُ إنَّ الْحُكْمَ مُعَلَّقٌ بِالشَّرْطِ،

574

فَإِذَا عُدِمَ الشَّرْطُ انْعَدَمَ الْحُكْمُ بِالْعَدَمِ الْأَصْلِيِّ لَا بِأَنَّ عَدَمَ الشَّرْطِ أَثَّرَ فِي عَدَمِ الْحُكْمِ كَمَا تَقَدَّمَ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْحُكْمِ بِتَعَدُّدِ الْحِكَمِ إلَخْ) هَذَا لَا ارْتِبَاطَ لَهُ بِتَوْجِيهِ قَوْلِ الْجُرْجَانِيِّ إذْ هُوَ مُخَالِفٌ لَهُ بَلْ رَاجِعٌ إلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ

244

وَحَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ نَاقِضٍ مُوجِبٌ لِحُكْمِهِ إلَّا أَنَّهُ اكْتَفَى بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يُقَالَ بِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَعَدَّدَتْ فِيهِ الْعِلَلُ لِحُكْمٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ رَفْعُ وُقُوعِهَا كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْأُصُولِيِّينَ أَثْبَتُوهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ الْحَدَثَ وَاحِدٌ لَا تَعَدُّدَ فِي أَسْبَابِهِ يَنْفِي مَا ذَكَرَهُ، وَكَانَ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحِنْثِ، فَإِنَّهَا تَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْحُكْمِ لَكِنَّ الْمُحَقِّقَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قَدْ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَالْحَقُّ أَنْ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ كَوْنِ الْحَدَثِ بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَبَيْنَ الْحِنْثِ؛

لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِنَاؤُهُ عَلَى تَعَدُّدِ الْحَدَثِ بَلْ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعُرْفُ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ تَوَضَّأَ بَعْدَ بَوْلٍ وَرُعَافٍ تَوَضَّأْ مِنْهُمَا اهـ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [الْغُسْل الْمُسِنُّونَ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(لا) يفترض خروج (مذي) كظبي بمعجمة ساكنة وياء مخففة على الأفصح وفيه الكسر مع التخفيف والتشديد

206

وقيل هي ماء رقيق ابيض يخرج عند الشهوة لا بها وقد مر انه في النساء اغلب قيل هو منهن يسمى القذي بمفتوحتين (و) لا (ودي) بمهملة ساكنة وياء مخففة عند الجمهور وحكى الجوهري كسر الدال مع تشديد الياء قال ابن مكي ليس بصواب وقال أبو عبيد انه الصواب اعجام الدال شاذ ماء ثخين ابيض كدر يخرج عقب البول والمنفي إنما هو إيجاب الغسل لا الوضوء قيل لا اثر لإيجاب الوضوء لأنه وجب بالبول السابق وأجيب بأن فائدته تظهر فيمن سلس بول وفيمن توضأ عقب البول قبل خروجه على أن قصر خروجه / على ما بعد البول ممنوع بل بعد الاغتسال أيضا ولو سلم فالوجوب بالبول لا ينافي إضافته إليه إلا ترى إلى ما قالوه فيما لو حلفت لا تغتسل من جنابة أو حيض فجومعت ثم حاضت حنثت بالغسل في ظاهر الرواية لأنه منهما قال الجرجاني أن الطهارة من الأول ووافق الهنداوني عند اتحاد الجنس لا اختلافه

تبيين الحقائقal-Zayla'i

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (لَا مَذْيٌ وَوَدْيٌ وَاحْتِلَامٌ بِلَا بَلَلٍ)

139

أَمَّا الِاحْتِلَامُ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ،

140

وَأَمَّا الْمَذْيُ «فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ إنَّمَا يُجْزِيكَ الْوُضُوءُ مِنْهُ»،

141

وَأَمَّا الْوَدْيُ فَلِلْإِجْمَاعِ وَمَنِيُّ الرَّجُلِ خَاثِرٌ أَبْيَضُ رَائِحَتُهُ كَرَائِحَةِ الطَّلْعِ فِيهِ لُزُوجَةٌ يَنْكَسِرُ الذَّكَرُ عِنْدَ خُرُوجِهِ، وَمَنِيُّ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، وَالْمَذْيُ رَقِيقٌ يَضْرِبُ إلَى الْبَيَاضِ يَمْتَدُّ، وَخُرُوجُهُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ مَعَ أَهْلِهِ بِالشَّهْوَةِ، وَيُقَابِلُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ الْقَذْيُ، وَالْوَدْيُ بَوْلٌ غَلِيظٌ فَيُعْتَبَرُ بِرَقِيقِهِ

142

وَقِيلَ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ مِنْ الْجِمَاعِ وَبَعْدَ الْبَوْلِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَوَدْيٌ) بِسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ اهـ ع

(قَوْلُهُ ابْنُ حُنَيْفٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ

(قَوْلُهُ فَلِلْإِجْمَاعِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ وَمَنِيُّ الرَّجُلِ خَاثِرٌ) وَالْخَاثِرُ الْغَلِيظُ. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَيُقَابِلُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ الْقَذْيُ) يُقَالُ: كُلُّ ذَكَرٍ يَمْذِي وَكُلُّ أُنْثَى تَقْذِي، وَقَذَتْ الشَّاةُ إذَا أَلْقَتْ بَيَاضًا مِنْ رَحِمِهَا انْتَهَى صِحَاحٌ .

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.