Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَقَائِمٍ بِقَاعِدٍ وَبِأَحْدَبَ) أَيْ لَا يَفْسُدُ اقْتِدَاءُ قَائِمٍ بِقَاعِدٍ وَبِأَحْدَبَ

3,570

أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُهُمَا وَحَكَمَ مُحَمَّدٌ بِالْفَسَادِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ وَلَهُمَا اقْتِدَاءُ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَهُمْ قِيَامٌ وَهُوَ آخِرُ أَحْوَالِهِ فَتَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ إمَامًا وَأَبُو بَكْرٍ مُبَلِّغًا لِلنَّاسِ تَكْبِيرَهُ وَبِهِ اسْتَدَلَّ عَلَى جَوَازِ رَفْعِ الْمُؤَذِّنِينَ أَصْوَاتَهُمْ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَلَيْسَ هُوَ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ؛

لِأَنَّ الْقُعُودَ قِيَامٌ مِنْ وَجْهٍ كَالرُّكُوعِ لِانْتِصَابِ أَحَدِ نِصْفَيْهِ وَصَارَ كَالِاقْتِدَاءِ بِالْمُنْحَنَى مِنْ الْهَرَمِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْإِيمَاءُ فَإِنَّهُ بَعْضُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاءُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ بِالْمُومِئِ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ بِرُكْنٍ مَقْصُودٍ، وَلِهَذَا جَازَ تَرْكُهُ فِي النَّفْلِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَجَازَ أَنْ يَسُدَّ النَّاقِصُ مَسَدَّهُ لِعَدَمِ فَوَاتِ الْمَقْصُودِ فَكَانَ حَالُ الْإِمَامِ مِثْلَ حَالِ الْمُقْتَدِي فِي الْمَقْصُودِ وَهُوَ نِهَايَةُ التَّعَبُّدِ

3,571

بِخِلَافِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنَّهُمَا رُكْنَانِ مَقْصُودَانِ، وَقَدْ فَاتَا فِي حَقِّ الْإِمَامِ الْمُومِئِ وَلِأَنَّ الْقُعُودَ يُسَمَّى قِيَامًا يُقَالُ لِمَنْ قَعَدَ نَاهِضًا عَنْ نَوْمِهِ قَامَ عَنْ فِرَاشِهِ وَقَامَ عَنْ مَضْجَعِهِ وَيُقَالُ لِلْمُضْطَجِعِ قُمْ وَاقْرَأْ فَإِذَا نَهَضَ وَقَعَدَ يَكُونُ مُمْتَثِلًا لِأَمْرِهِ بِالْقِيَامِ

3,572

بِخِلَافِ الْإِيمَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى سُجُودًا، وَذَكَرَ فِي الْمُجْتَبَى فَرْقًا إجْمَالِيًّا وَهُوَ أَنَّ الْمُتَنَفِّلَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَلَا يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِيمَاءِ وَالسُّجُودِ وَلَا بَيْنَ الْقُعُودِ وَالِاسْتِلْقَاءِ،

3,573

وَفِي الْحَقَائِقِ الْخِلَافُ فِي قَاعِدٍ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُومِئُ وَالْقَوْمُ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا وَمَحَلُّ الِاخْتِلَافِ الِاقْتِدَاءُ فِي الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ حَيْثُ كَانَ لِلْإِمَامِ عُذْرٌ

3,574

أَمَّا فِي النَّفْلِ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا وَاخْتُلِفَ فِي اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ فِي التَّرَاوِيحِ

3,575

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَ الْكُلِّ كَمَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،

3,576

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْأَحْدَبِ فَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا بَلَغَ حَدَبُهُ حَدَّ الرُّكُوعِ وَمَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ وَلَا خِلَافَ فِي الثَّانِي، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَوَّلِ فَفِي الْمُجْتَبَى أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَهُمَا وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ،

3,577

وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ لَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْأَحْدَبِ لِلْقَائِمِ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ

3,578

وَقِيلَ يَجُوزُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اهـ.

وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُوَ أَدْنَى حَالًا مِنْ الْقَاعِدِ؛ لِأَنَّ الْقُعُودَ اسْتِوَاءُ النِّصْفِ الْأَعْلَى،

3,579

وَفِي الْحَدَبِ اسْتِوَاءُ النِّصْفِ الْأَسْفَلِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ اقْتِدَاءَ الْقَاعِدِ خَلْفَ مِثْلِهِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا،

3,580

وَكَذَا الِاقْتِدَاءُ بِالْأَعْرَجِ أَوْ مَنْ بِقَدَمِهِ عِوَجٌ،

3,581

وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْلَى، وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ النَّازِلِ بِالرَّاكِبِ،

3,582

وَلَوْ صَلَّوْا عَلَى الدَّابَّةِ بِجَمَاعَةٍ جَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ غَيْرِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَبِهِ اسْتَدَلَّ إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَلَيْسَ مَقْصُودُهُ خُصُوصَ الرَّفْعِ الْكَائِنِ فِي زَمَانِنَا بَلْ أَصْلُ الرَّفْعِ لِإِبْلَاغِ الِانْتِقَالَاتِ

1,528

أَمَّا خُصُوصُ هَذَا الَّذِي تَعَارَفُوهُ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مُفْسِدٌ فَإِنَّهُ غَالِبًا يَشْتَمِلُ عَلَى مَدِّ هَمْزَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ بَائِهِ وَذَلِكَ مُفْسِدٌ وَإِنْ لَمْ يَشْتَمِلْ؛ لِأَنَّهُمْ بَالِغُونَ فِي الصِّيَاحِ زِيَادَةً عَلَى حَاجَةِ الْإِبْلَاغِ وَالِاشْتِغَالِ بِتَحْرِيرَاتِ النَّغَمِ إظْهَارًا لِلصِّنَاعَةِ النَّغَمِيَّةِ لَا إقَامَةً لِلْعِبَادَةِ وَالصِّيَاحُ مُلْحَقٌ بِالْكَلَامِ الَّذِي بِسَاطُهُ ذَلِكَ الصِّيَاحُ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ أَنَّهُ إذَا ارْتَفَعَ بُكَاؤُهُ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ لَا تَفْسُدُ وَلِمُصِيبَةٍ بَلَغَتْهُ تَفْسُدُ؛

لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ يَعْرِضُ بِسُؤَالِ الْجَنَّةِ وَالتَّعَوُّذِ مِنْ النَّارِ إنْ كَانَ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ إذَا حَصَلَ بِهِ الْحُرُوفُ وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ لَا تَفْسُدُ،

1,529

وَفِي الثَّانِي لِإِظْهَارِهَا وَلَوْ صَرَّحَ بِهَا فَقَالَ وَامُصِيبَتَاهُ أَوْ أَدْرِكُونِي أَفْسَدَ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَهُنَا مَعْلُومٌ أَنَّ قَصْدَهُ إعْجَابُ النَّاسِ بِهِ

note

وَلَوْ قَالَ اعْجَبُوا مِنْ حُسْنِ صَوْتِي وَتَحْرِيرِي فِيهِ أَفْسَدَ وَحُصُولُ الْحَرْفِ لَازِمٌ مِنْ التَّلْحِينِ وَلَا أَرَى ذَلِكَ يَصْدُرُ مِمَّنْ فَهِمَ مَعْنَى الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ وَمَا ذَلِكَ إلَّا نَوْعُ لَعِبٍ فَإِنَّهُ لَوْ قَدَرَ فِي الشَّاهِدِ سَائِلُ حَاجَةٍ مِنْ مَلِكٍ أَدَّى سُؤَالَهُ وَطَلَبَهُ بِتَحْرِيرِ النَّغَمِ فِيهِ مِنْ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالتَّغْرِيبِ وَالرُّجُوعِ كَالتَّغَنِّي نُسِبَ أَلْبَتَّةَ إلَى قَصْدِ السُّخْرِيَةِ وَاللَّعِبِ إذْ مَقَامُ طَلَبِ الْحَاجَةِ التَّضَرُّعُ لَا التَّغَنِّي اهـ. وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ،

1,530

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ، وَقَدْ أَجَادَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا أَوْضَحَ وَأَفَادَ اهـ.

أَقُولُ: فِي كَوْنِ الصِّيَاحِ بِمَا هُوَ ذُكِرَ مُلْحَقًا بِالْكَلَامِ فَيَكُونُ مُفْسِدًا وَإِنْ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى مَدِّ هَمْزَةِ اللَّهُ أَوْ بَاءِ أَكْبَرُ نُظِرَ فَقَدْ صَرَّحَ فِي السِّرَاجِ بِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا جَهَرَ فَوْقَ حَاجَةِ النَّاسِ فَقَدْ أَسَاءَ اهـ.

وَالْإِسَاءَةُ دُونَ الْكَرَاهَةِ لَا تُوجِبُ فَسَادًا عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ يَئُولَ بِالْآخِرَةِ إلَى أَنَّ الْإِفْسَادَ إنَّمَا حَصَلَ بِحُصُولِ الْحَرْفِ لَا بِمُجَرَّدِ رَفْعِ الصَّوْتِ زِيَادَةً عَلَى حَاجَةِ الْإِبْلَاغِ وَالْقِيَاسُ عَلَى مَا ارْتَفَعَ بُكَاؤُهُ لِمُصِيبَةٍ بَلَغَتْهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا ذُكِرَ بِصِيغَةٍ فَلَا يَتَغَيَّرُ بِعَزِيمَتِهِ وَالْمُفْسِدُ لِلصَّلَاةِ الْمَلْفُوظُ لَا عَزِيمَةُ الْقَلْبِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

1,531

بِخِلَافِ ارْتِفَاعِ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ لِمُصِيبَةٍ بَلَغَتْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِذِكْرٍ فَيَتَغَيَّرُ بِعَزِيمَتِهِ عَلَى أَنَّ الْقِيَاسَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ مُنْقَطِعٌ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهَا أَنْ يَقِيسَ مَسْأَلَةً عَلَى مَسْأَلَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعَلَّامَةُ زَيْنُ بْنُ نُجَيْمٍ فِي رَسَائِلِهِ كَذَا ذَكَرَ السَّيِّدُ أَحْمَدُ الْحَمَوِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْقَوْلُ الْبَلِيغُ فِي حُكْمِ التَّبْلِيغِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قُلْت - وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ - الْحَقُّ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ كَثِيرٌ

1,532

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ السَّيِّدُ الْحَمَوِيُّ مِنْ النَّظَرِ فَهُوَ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْفَسَادَ مَبْنِيًّا عَلَى مُجَرَّدِ الرَّفْعِ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ بِمَا فِي السِّرَاجِ بَلْ بَنَاهُ عَلَى زِيَادَةِ الرَّفْعِ الْمُلْحَقِ بِالصِّيَاحِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى النَّغَمِ مَعَ قَصْدِ إظْهَارِهِ لِذَلِكَ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ إقَامَةِ الْعِبَادَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ إلَخْ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ بَنَى كَلَامَهُ عَلَى أَنَّ مَبْنَى الْفَسَادِ مَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ حُرُوفٌ زَائِدَةٌ فَمُجَرَّدُ ذَلِكَ كَافٍ فِي الْفَسَادِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ أَوَّلِ كَلَامِهِ وَآخِرِهِ حَيْثُ قَالَ فَإِنَّهُ لَوْ قَدَرَ فِي الشَّاهِدِ إلَخْ فَقَوْلُهُ وَحُصُولُ الْحَرْفِ لَازِمٌ مِنْ التَّلْحِينِ بَيَانٌ لِشَيْءٍ يَسْتَلْزِمُهُ ذَلِكَ الْمُفْسِدُ مِمَّا قَدْ يَكُونُ مُفْسِدًا فِي نَفْسِهِ وَإِنْ فُرِضَ عَدَمُ إفْسَادِ الْمَلْزُومِ بِأَنْ يَمُدَّ هَمْزَةَ الْجَلَالَةِ أَوْ بَاءَ أَكْبَرُ وَقَوْلُهُ؛

لِأَنَّ مَا هُنَا ذُكِرَ بِصِيغَةِ إلَخْ كَلَامٌ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ بَانِيًا عَلَيْهِ عَدَمَ الْفَسَادِ فِيمَا لَوْ فَتَحَ الْمُصَلِّي عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ أَوْ أَجَابَ الْمُؤَذِّنُ أَوْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ أَمَعَ اللَّهِ إلَهٌ أَوْ أَخْبَرَ بِمَا سَرَّهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ بِمَا يُعْجِبُهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَى قَصْدِ الْجَوَابِ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي

1,533

وَالْمَذْهَبُ الْفَسَادُ وَهُوَ قَوْلُهُمَا؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيمٌ وَتَعَلُّمٌ فِي الْأُولَى وَفِيمَا بَقِيَ قَدْ أَخْرَجَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ وَهُوَ يَحْتَمِلُهُ فَإِنَّ مَنَاطَ كَوْنِهِ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ عِنْدَهُمَا كَوْنُهُ لَفْظًا أُفِيدَ بِهِ مَعْنَى لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ لَا كَوْنُهُ وُضِعَ لِإِفَادَةِ ذَلِكَ وَكَوْنُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِعَزِيمَتِهِ مَمْنُوعٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ

1,534

قَالَ فِي النَّهْرِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْجُنُبَ إذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ عَلَى قَصْدِ الثَّنَاءِ جَازَ. اهـ.

وَقَدْ ذَكَرُوا أَشْيَاءَ تُفْسِدُ اتِّفَاقًا كَمَا لَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ اسْمُهُ يَحْيَى فَقَالَ يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَنَحْوَهَا مِمَّا سَيَأْتِي وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى أَصْلِ أَبِي يُوسُفَ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْقِيَاسَ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ مُنْقَطِعٌ إلَخْ نَقُولُ بِمُوجَبِهِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بَلْ هُوَ تَخْرِيجٌ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَصْلِهِمَا كَمَا هُوَ دَأْبُ الْمَشَايِخِ كَقَاضِي خَانْ وَأَضْرَابِهِ مِنْ تَخْرِيجِهِمْ مَا لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ عَلَى أَصْلٍ ظَاهِرٍ

1,535

وَمِثْلُهُ مَا يَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَا وَمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ كَذَا

1,536

فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ الْقِيَاسِ كَيْفَ يُسَوَّغُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْقِيَاسَ انْقَطَعَ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ) أَيْ ضَعْفُ مَا صَحَّحَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ تَصِحُّ عِنْدَهُمَا إمَامَةُ الْقَاعِدِ لِلْقَائِمِ وَالْأَحْدَبُ لَيْسَ أَدْنَى حَالًا مِنْ الْقَاعِدِ فَتَصْحِيحُ عَدَمِ الْجَوَازِ غَيْرُ ظَاهِرٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ التَّصْحِيحُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْفَتْحِ

1,537

فَقَالَ: وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْأَحْدَبِ لِلْقَائِمِ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ يَصِحُّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اهـ.

فَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ أَيْ مِنْ قَوْلَيْ مُحَمَّدٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّهْرِ قَالَ وَكَأَنَّهُ فِي الْبَحْرِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى هَذَا فَجَزَمَ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ.

[اقْتِدَاءُ مُتَنَفِّلٍ بِمُفْتَرِضِ فِي الصَّلَاة]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) لا يفسد أيضًا اقتداء (قائم بقاعد) يركع ويسجد عندهما خلافًا لمحمد لأنه فيه بناء القوي على الضعيف ومعناه أن القعود قيام وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام (صلى قاعدًا في مرض موته والناس قيام وكان هذا آخر أحواله) وإنما كان أبو بكر مبلغًا للناس تكبيره وبه يعرف جواز رفع المؤذنين أصواتهم في الجمعة والعيدين وغيرهما كذا في (الدراية) .

1,124

قال في (الفتح) : ومقصوده حصول أثر الرفع لا خصوص المتعارف في زماننا بل لا يبعد أنه مفسد لاشتماله على مد همزة أكبر أو بآية

1,125

وكذا إن لم يشتمل لأنهم يبالغون في الصياح زيادة على الحاجة والصياح يلحق بالكلام وسيأتي في المفسدات أن لو ارتفع بكاؤه من وجع أو مصيبة فسدت لأنه لو صرح بذلك قال: وامصيبتاه أو أدركوني فسدت فكذا ما هو بمنزلته ومن المعلوم هنا أن قصده إعجاب الناس بصوته

1,126

فلو صرح بذلك فسدت ولا أرى ذلك يحصل ممن فيهم معنى الصلاة والعبادة كما لا أرى تجويز النغم في الدعاء كما يفعله القراء بصدد ممن فيهم معنى الدعاء والسؤال.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَقَائِمٍ بِقَاعِدٍ وَبِأَحْدَبَ) أَمَّا اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ فَالْمَذْكُورُ هُنَا قَوْلُهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا؛ وَلِأَنَّ حَالَ الْقَائِمِ أَقْوَى مِنْ حَالِ الْقَاعِدِ فَلَا يَجُوزُ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ. وَلَهُمَا حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ فَجَاءَ فَجَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ؛

وَمُسْلِمٌ. وَهَذَا صَرِيحٌ بِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ إمَامًا وَلِهَذَا جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعْنَى قَوْلِهَا وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ؛ فَأَبُو بَكْرٍ كَانَ مُبَلِّغًا حِينَئِذٍ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ إمَامَانِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ وَمَا رَوَيَاهُ ضَعَّفَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

866

وَأَمَّا إمَامَةُ الْأَحْدَبِ فَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ أَنَّ حُدْبَهُ إذَا بَلَغَ حَدَّ الرُّكُوعِ عَلَى الْخِلَافِ وَهُوَ الْأَقْيَسُ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ هُوَ اسْتِوَاءُ النِّصْفَيْنِ وَقَدْ وُجِدَ اسْتِوَاءُ نِصْفِهِ الْأَسْفَلَ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمَا كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ الْقَاعِدُ الْقَائِمَ لِوُجُودِ اسْتِوَاءِ نِصْفِهِ الْأَعْلَى، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَجُوزُ وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ لَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْأَحْدَبِ لِلْقَائِمِ، هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ

867

وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَلَوْ كَانَ بِقَدَمِ الْإِمَامِ عِوَجٌ فَقَامَ عَلَى بَعْضِهَا يَجُوزُ وَغَيْرُهُ أَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ) أَيْ وَهُوَ الْقِيَاسُ اهـ. قَوْلُهُ «فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ الظُّهْرَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ الْأَحَدِ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ،

744

وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهَا صَلَاةُ الظُّهْرِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي إنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَذْكُورَةَ كَانَتْ الظُّهْرَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا الصُّبْحُ

(قَوْلُهُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ) هُمَا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ اهـ.

(قَوْلُهُ يَسْمَعُ النَّاسُ تَكْبِيرَهُ إلَى آخِرِهِ) فِي الدِّرَايَةِ وَبِهِ يُعْرَفُ جَوَازُ رَفْعِ الْمُؤَذِّنِينَ أَصْوَاتَهُمْ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا اهـ. أَقُولُ لَيْسَ مَقْصُودُهُ خُصُوصَ الرَّفْعِ الْكَائِنِ فِي زَمَانِنَا بَلْ أَصْلُ الرَّفْعِ لِإِبْلَاغِ الِانْتِقَالَاتِ

745

أَمَّا خُصُوصُ هَذَا الَّذِي تَعَارَفُوهُ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ فَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ مُفْسِدٌ فَإِنَّهُ غَالِبًا يَشْتَمِلُ عَلَى مُدَّةِ هَمْزَةِ اللَّهِ أَوْ أَكْبَرِ أَوْ بَائِهِ وَذَلِكَ مُفْسِدٌ وَإِنْ لَمْ يَشْتَمِلْ فَإِنَّهُمْ يُبَالِغُونَ فِي الصِّيَاحِ زِيَادَةً عَلَى حَاجَةِ الْإِبْلَاغِ وَالِاشْتِغَالِ بِتَحْرِيرَاتِ النَّغَمِ إظْهَارًا لِلصِّنَاعَةِ النَّغَمِيَّةِ لَا إقَامَةً لِلْعِبَادَةِ وَالصِّيَاحُ مُلْحَقٌ بِالْكَلَامِ الَّذِي بِسَاطُهُ ذَلِكَ الصِّيَاحُ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ أَنَّهُ إذَا ارْتَفَعَ بُكَاؤُهُ مِنْ ذِكْرِ الْجَنَّةِ أَوْ النَّارِ لَا يَفْسُدُ وَلِمُصِيبَةٍ بَلَغَتْهُ تَفْسُدُ؛

لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ تَعَرَّضَ لِسُؤَالِ الْجَنَّةِ وَالتَّعَوُّذِ مِنْ النَّارِ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ لَا تَفْسُدُ وَفِي الثَّانِي لِإِظْهَارِهَا وَلَوْ صَرَّحَ بِهَا فَقَالَ وَا مُصِيبَتَاهْ أَوْ أَدْرَكُونِي أَفْسَدَ وَإِنْ كَانَ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ إذَا حَصَلَ بِهِ الْحُرُوفُ وَهُنَا مَعْلُومٌ إنْ قَصَدَهُ إعْجَابُ النَّاسِ بِهِ

note

وَلَوْ قَالَ أُعْجِبُوا مِنْ حُسْنِ صَوْتِي وَتَحْرِيرِي فِيهِ أَفْسَدَ وَحُصُولُ الْحُرُوفِ لَازِمٌ مِنْ التَّلْحِينِ وَلَا أَرَى أَنَّ ذَلِكَ يَصْدُرُ مِمَّنْ فَهِمَ مَعْنَى الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ كَمَا لَا أَرَى تَحْرِيرَ النَّغَمِ فِي الدُّعَاءِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْقُرَّاءُ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَصْدُرُ مِمَّنْ فَهِمَ مَعْنَى الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ، وَمَا ذَاكَ إلَّا نَوْعُ لَعِبٍ فَإِنَّهُ لَوْ قُدِّرَ فِي الشَّاهِدِ سَائِلُ حَاجَةٍ مِنْ مِلْكٍ أَدَّى سُؤَالُهُ وَطَلَبُهُ بِتَحْرِيرِ النَّغَمِ فِيهِ مِنْ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ وَالتَّرْتِيبِ وَالرُّجُوعِ كَالتَّغَنِّي نُسِبَ أَلْبَتَّةَ إلَى قَصْدِ السُّخْرِيَةِ وَاللَّعِبِ إذْ مَقَامُ طَلَبِ الْحَاجَةِ التَّضَرُّعُ لَا التَّغَنِّي. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إمَامَةُ الْأَحْدَبِ) قَالَ فِي التَّجْنِيسِ بِعَلَامَةِ النُّونِ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ الْأَحْدَبُ إذَا بَلَغَتْ حَدَبَتُهُ الرُّكُوعَ يُشِيرُ بِرَأْسِهِ لِلرُّكُوعِ؛ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَمَّا هُوَ أَعْلَى اهـ

(قَوْلُهُ فَقَدْ ذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ إلَى آخِرِهِ) أَيْ مُطْلَقًا وَهُوَ ظَاهِرُ فَتَاوَى الْقَاضِي إذْ فِيهَا وَتَجُوزُ إمَامَةُ الْأَحْدَبِ لِلْقَائِمِ بِمَنْزِلَةِ اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ اهـ فَأَطْلَقَ كَمَا تَرَى مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ إلَى آخِرِهِ) هَكَذَا هُوَ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ فِي نُسَخٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ الظَّهِيرِيَّةِ هَكَذَا وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْأَحْدَبِ لِلْقَائِمِ هَكَذَا ذَكَرَ فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ

746

وَقِيلَ يَجُوزُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ بِقَدَمِ الْإِمَامِ عَوَجٌ) الْعَوَجُ بِفَتْحَتَيْنِ فِي الْأَجْسَادِ خِلَافُ الِاعْتِدَالِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعَبٍ يُقَالُ عَوِجَ الْعُودُ وَنَحْوُهُ فَهُوَ أَعْوَجُ وَالْأُنْثَى عَوْجَاءُ مِنْ بَابِ أَحْمَرُ وَالْعِوَجُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَعَانِي يُقَالُ فِي الدِّينِ عِوَجٌ وَفِي الْأَمْرِ عِوَجٌ. اهـ. مِصْبَاحٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.