ويحطّ من الثّمن بعيبٍ
Its commentaries
(وَيَحُطُّ مِنْ الثَّمَنِ بِعَيْبٍ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ قَدَّرَ الْعَيْبَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ قَدَّرَهُ
فَلَوْ قَالَ بِقَدْرِهِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَنِيعِ التُّجَّارِ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِ الْحَطِّ أَنْظَرَ لَهُ مِنْ قَبُولِ الْعَيْبِ
بِخِلَافِ الْحَطِّ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ أَوْ الْحَطِّ أَكْثَرَ مِنْ الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ صَنِيعِ التُّجَّارِ فَلَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ
بِخِلَافِ الْمُحَابَاةِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ التَّاجِرُ وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّلَ فِي دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَادَةِ التُّجَّارِ وَفِي الْمُحِيطِ
فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَحْطُوطُ أَكْثَرَ مِمَّا يَخُصُّ الْعَيْبَ مِنْ الثَّمَنِ بِحَيْثُ لَا يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهِ هَلْ يَجُوزُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكِتَابِ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَقِيلَ يَجُوزُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْحَطَّ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ يَمْلِكُهُ
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الْحَطَّ لَيْسَ بِتِجَارَةٍ اهـ.
أُطْلِقَ فِي قَوْلِهِ فَشَمِلَ قَبْلَ الْحَجْرِ وَبَعْدَهُ وَأُطْلِقَ الْعَيْبُ فَشَمِلَ مَا إذَا أَقَرَّ بِهِ أَوْ ثَبَتَ
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى بَاعَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ عَبْدًا فِي تِجَارَتِهِ ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ عَيْبًا فَالْخَصْمُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ هُوَ الْعَبْدُ،
وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ بِالْعَيْبِ لَمْ يَلْزَمْهُ،
وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَقُضِيَ عَلَيْهِ جَازَ اهـ.
فَإِذَا كَانَ خَصْمًا مَلَكَ الْحَطَّ.
وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ إذَا بَاعَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ عَيْنًا وَاطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ يَحْدُثُ مِثْلُهُ وَخَاصَمَ الْمَأْذُونَ فِي ذَلِكَ فَقَبِلَهُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ بِلَا يَمِينٍ وَلَا بَيِّنَةٍ فَقَبُولُهُ جَائِزٌ وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا مَأْذُونًا بَاعَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً فَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا فَرَدَّ الْقَاضِي الْجَارِيَةَ عَلَى الْعَبْدِ وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ
ثُمَّ إنَّ الْعَبْدَ بَعْدُ وَجَدَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبًا حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْعَبْدُ وَقْتَ الرَّدِّ وَلَا عَلِمَ الْقَاضِي بِذَلِكَ فَالْمَأْذُونُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ نَقَضَ الْبَيْعَ وَرَدَّ الْجَارِيَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ إلَّا مِقْدَارَ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ،
وَإِنْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ وَأَمْسَكَ الْجَارِيَةَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُشْتَرِي بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ. اهـ.
وَلَوْ قَالَ وَيُحَطُّ مِنْ الْعِوَضِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ مَا إذَا بَاعَ سِلْعَةً بِسِلْعَةٍ كَأَنْ يَحُطَّ مِنْهُ إذَا كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا وَمِنْ الْقِيمَةِ إذَا كَانَ قِيَمِيًّا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَيَحُطُّ مِنْ الثَّمَنِ بِعَيْبٍ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صَنِيعِ التُّجَّارِ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَطُّ أَنْظَرَ لَهُ مِنْ قَبُولِ الْمَعِيبِ
بِخِلَافِ الْحَطِّ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ أَوْ الْحَطِّ أَكْثَرَ مِنْ الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مَحْضٌ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ صَنِيعِ التُّجَّارِ فَلَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ
بِخِلَافِ الْمُحَابَاةِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ التَّاجِرُ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّلَ فِي دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَادَاتِ التُّجَّارِ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّلَ فِي دَيْنٍ وَجَبَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَ عَنْهُ بَعْضَهُ وَيَحُطَّ عَنْهُ بَعْضَهُ كَانَ الْحَطُّ بَاطِلًا وَالتَّأْخِيرُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْحَطَّ تَبَرُّعٌ، وَالتَّأْخِيرُ وَإِنْ كَانَ تَبَرُّعًا لَكِنَّهُ مِنْ صَنِيعِ التُّجَّارِ فَأَشْبَهَ الضِّيَافَةَ وَالْهِبَةَ الْيَسِيرَةَ. اهـ غَايَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.