Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ لِلْمَيِّتِ) أَيْ الْغُسْلُ فَرْضٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكِفَايَةِ لِأَجْلِ الْمَيِّتِ، وَهَذَا هُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْوُجُوبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْوَافِي فِي الْجَنَائِزِ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ خُنْثَى مُشْكِلًا، فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قِيلَ يُيَمَّمُ،

598

وَقِيلَ يُغَسَّلُ فِي ثِيَابِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَسَيَأْتِي فِي الْجَنَائِزِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى دَلِيلُهُ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِهَذَا الْغُسْلِ النِّيَّةُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِإِسْقَاطِ وُجُوبِهِ عَنْ الْمُكَلَّفِ لَا لِتَحْصِيلِ طَهَارَتِهِ، وَهُوَ وَشَرْطُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَنَا فِيهِ نَظَرٌ نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَائِزِ وَمَا نَقَلَهُ مِسْكِينٌ مِنْ قَوْلِهِ،

599

وَقِيلَ غُسْلُ الْمَيِّتِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فَفِيهِ نَظَرٌ بَعْدَ نَقْلِ الْإِجْمَاعِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلًا غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ فَلَا يَقْدَحُ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَلَنَا فِيهِ نَظَرٌ نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَنَائِزِ) هُوَ مَا يَنْقُلُهُ عَنْ فَتَاوَى قَاضِي خان مَيِّتٌ غَسَّلَهُ أَهْلُهُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ اهـ.

قَالَ وَاخْتَارَهُ فِي الْغَايَةِ والإسبيجابي؛ لِأَنَّ غُسْلَ الْحَيِّ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ النِّيَّةُ فَكَذَا غُسْلُ الْمَيِّتِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ووجب) الغسل أي لزم (للميت) لما سيأتي من انه فرض كفاية على الأحياء إلا أن يكون خنثى مشكل فيتيمم

213

وقيل انه في ثيابه يغسل والأول أولى

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَوَجَبَ لِلْمَيِّتِ وَلِمَنْ أَسْلَمَ جُنُبًا) أَيْ الْغُسْلُ وَجَبَ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ

147

أَمَّا غُسْلُ الْمَيِّتِ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةُ حُقُوقٍ وَذَكَرَ مِنْهَا الْغُسْلُ بَعْدَ مَوْتِهِ» وَتَأْتِي كَيْفِيَّةُ غُسْلِهِ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى،

148

وَأَمَّا إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ جُنُبًا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُخَاطَبًا بِالشَّرَائِعِ فَصَارَ كَالْكَافِرَةِ إذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ،

149

وَفِي رِوَايَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ بِإِرَادَةِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ عِنْدَهَا مُخَاطَبٌ فَصَارَ كَالْوُضُوءِ، وَهَذَا لِأَنَّ صِفَةَ الْجَنَابَةِ مُسْتَدَامَةٌ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَدَوَامُهَا بَعْدَهُ كَإِنْشَائِهَا فَيَجِبُ الْغُسْلُ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَوَجَبَ لِلْمَيِّتِ) أَيْ لِأَجْلِهِ وَجَبَ فِعْلُهُ عَلَى الْحَيِّ اهـ ع

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلِمَنْ أَسْلَمَ) وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ وَعَلَى مَنْ أَسْلَمَ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْكَافِرِ الَّذِي أَسْلَمَ، وَفِعْلُهُ أَيْضًا يَجِبُ عَلَيْهِ

104

بِخِلَافِ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ؛ لَأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْحَيِّ إقَامَةُ الْغُسْلِ فِي حَقِّهِ فَنَاسَبَ أَنْ يُذْكَرَ فِيهِ اللَّامُ دُونَ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ فَافْهَمْ. اهـ. عَيْنِيٌّ

( قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ قَالَ أُسْتَاذُنَا فَخْرُ الْأَئِمَّةِ الْبَدِيعُ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ لَا يُخَاطَبُونَ بِالشَّرَائِعِ غَيْرُ سَدِيدٍ فَإِنَّ سَبَبَ الْغُسْلِ إرَادَةُ الصَّلَاةِ وَزَمَانَ إرَادَتِهَا مُسْلِمٌ وَلِأَنَّ صِفَةَ الْجَنَابَةِ مُسْتَدَامَةٌ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَيُعْطَى لَهَا حُكْمُ الْإِنْشَاءِ حَتَّى لَوْ انْقَطَعَ دَمُ الْكَافِرَةِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا لِتَعَذُّرِ اسْتِدَامَةِ الِانْقِطَاعِ. اهـ. زَاهِدِيٌّ فَلِذَا لَوْ أَسْلَمَتْ حَائِضًا ثُمَّ طَهُرَتْ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ. اهـ. كَمَالٌ.

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ الْغُسْلُ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فَيُفْرَضُ الْغُسْلُ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} شَامِلٌ لَهُ لَا مَحَالَةَ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.