والجواهر والرّقيق والحمّام والبئر والرّحا إلّا برضاهم
Its commentaries
أَوْ عَرْضًا جَازَتْ الْقِسْمَةُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالرَّقِيقَ وَالْحَمَّامَ وَالْبِئْرَ وَالرَّحَى إلَّا بِرِضَاهُمْ)
أَمَّا الرَّقِيقُ فَالْمَذْكُورُ هُنَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَالتَّفَاوُتُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لَا يَمْنَعُ الْقِسْمَةَ كَمَا فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَلِهَذَا يُقْسَمُ الرَّقِيقُ فِي الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَلِلْإِمَامِ: أَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَهُمَا فَاحِشٌ لِتَفَاوُتِ الْمَعَانِي الْبَاطِلَةِ كَالدُّهْنِ وَالْكِيَاسَةِ
بِخِلَافِ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ بِهِمَا لَا يَخْتَلِفُ إلَّا شَيْئًا يَسِيرًا وَذَلِكَ مُغْتَفَرٌ فِي الْقِسْمَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ بَنِي آدَمَ جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ وَمِنْ الْحَيَوَانَاتِ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَلَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ وَقِسْمَةُ الْغَنَائِمِ تَجْرِي فِي الْأَجْنَاسِ فَلَا تَلْزَمُ وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّقِيقُ وَحْدَهُمْ وَلَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ آخَرُ مِنْ الْعُرُوضِ، وَهُمْ ذُكُورٌ فَقَطْ، أَوْ إنَاثٌ فَقَطْ،
وَأَمَّا إذَا كَانُوا مُخْتَلَطِينَ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لَا يُقْسَمُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ مِنْ بَنِي آدَمَ جِنْسَانِ لِاخْتِلَافِ الْمَقَاصِدِ،
وَإِنْ كَانَ مَعَ الرَّقِيقِ شَيْءٌ آخَرُ مِمَّا يُقْسَمُ جَازَتْ الْقِسْمَةُ فِي الرَّقِيقِ تَبَعًا لِغَيْرِهِمْ بِالْإِجْمَاعِ وَيُجْبِرُهُمْ الْقَاضِي بِطَلَبِ الْبَعْضِ وَكَمْ مِنْ شَيْءٍ يَدْخُلُ تَبَعًا،
وَإِنْ لَمْ يَجُزْ دُخُولُهُ قَصْدًا،
وَأَمَّا الْحَمَّامُ وَالْبِئْرُ وَالرَّحَى فَلِمَا ذُكِرَ مِنْ إلْحَاقِ الضَّرَرِ بِالْكُلِّ وَلَوْ اقْتَسَمَا الْحَمَّامَ، أَوْ الْبِئْرَ بِأَنْفُسِهِمْ جَازَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ نَوْعُ مَنْفَعَةٍ بِأَنْ يَتَّخِذَ نَصِيبَهُ مِنْ الْحَمَّامِ بَيْتًا،
وَإِنْ طَلَبَا جَمِيعًا الْقِسْمَةَ مِنْ الْقَاضِي هَلْ يَقْسِمُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ: فِي رِوَايَةٍ لَا يَقْسِمُ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ تَفْوِيتَ مَنْفَعَةٍ وَلَيْسَ لِلْقَاضِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَكُونُ سَفَهًا يُمَكِّنُهُ،
وَفِي رِوَايَةٍ يَقْسِمُ لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِذَلِكَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهُ فِيهِ نَوْعُ مَنْفَعَةٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَإِذَا كَانَتْ قَنَاةٌ، أَوْ بِئْرٌ أَوْ نَهْرٌ وَلَيْسَ مَعَهُ أَرْضٌ فَأَرَادَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ فَإِنَّهَا لَا تُقْسَمُ،
وَإِذَا كَانَتْ أَرْضٌ لَهَا شِرْبٌ قَسَمَ الْأَرْضَ وَتَرَكَ الشِّرْبَ، وَالْقَنَاةُ وَالْبِئْرُ كَالشَّرِكَةِ،
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا شِرْبُهُ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَجْعَلَ أَرْضَهُ شِرْبًا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ قَسَمَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ،
وَفِي الْأَصْلِ لَوْ كَانَتْ أَنْهَارًا وَآبَارًا لِأَرْضٍ مُخْتَلِفَةٍ قَسَمَ الْآبَارَ وَالْعُيُونَ وَالْأَرَاضِيَ. اهـ.
وَفِي النَّوَادِرِ وَلَوْ قَسَمَ الْبِئْرَ بِالْجِبَالِ جَازَ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهَا قَلِيلٌ. اهـ. .
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.